أمير الدولة والمرحلة

أمير الدولة والمرحلة

أمير الدولة والمرحلة

 السعودية اليوم -

أمير الدولة والمرحلة

بقلم - سمير عطا الله

 

عرفت الكويت منذ القرن الثامن عشر استمرارية ثابتة «الاستقرار»، انقطعت مرة واحدة عندما احتلها صدام حسين في طريق عودته من حرب إيران. شارك العالم بأكثره في تحرير الدولة الخليجية التي انتقلت بكليتها إلى الطائف مع أميرها الشيخ جابر الأحمد، وبقيادته، عادت إلى ديارها واستقرارها ومسيرتها بين الدول.

تصرفت الكويت في العالم العربي، وضمن الأسرة العالمية، تصرف الدول النموذجية. كل خطوة لها قانونها. وظل انتماؤها إلى عروبتها، الالتزام الأول. وبينما كان العالم يرفض الاعتراف «بالصين الشعبية» قام جابر الأحمد بزيارة بكين، متحدياً هذا الرفض للاعتراف بمليار بشري.

استقلت الكويت في عهد الشيخ عبد الله السالم. وقد أنشأها على أفضل ما تكون الدول الحديثة: دستور، وبرلمان، وعضوية كاملة وعاملة في جميع المنظمات الدولية. وقام بتوزيع أملاك الدولة في مشروع نادر عرف بالتثمين، لكي يُسعف الأسر غير الميسورة. وأقام صناديق حديثة لمساعدة الدول العربية.

ومعه، ثم مع جميع أسلافه، تجنّبت الكويت نزاعات العرب، العاربة والمستعربة. وخالف مجلس الأمة أحياناً هذا الحذر، لكن ضمن الحرص على الاستقرار. وبدا البرلمان أحياناً غارقاً في ممارسات معهودة، لكن هالة الأمير وحكمته ومكانته في الناس، كانت تستوعب الأزمات مهما اشتدت.

الأمير الراحل نواف الأحمد كان مثال المرجعية الهادئة، والإبحار المتوازن، في الأزمات الصعبة. وقد جاء إلى الحكم من سنوات طويلة وزيراً للداخلية، وعارفاً بشؤون الدولة والرعية. ومن خبرة السنين الطويلة يجيء الأمير مشعل، الذي عرف عنه تكرّسه لحماية الأمير، وتوطيد عمله وحراسة مهمته. وكان الأمير الجديد يعمل في كنف صاحب الملك حامياً ومعاضداً. ويوم ذهب الشيخ جابر للعلاج في لندن، كان هو بنفسه من يدقق في هوية الزوار.

التحديات كثيرة وكبيرة. أمام الشيخ مشعل، منذ الاستقلال إلى اليوم، أصبح عدد سكان الكويت أربعة ملايين نسمة، وهي دولة ذات ضمان اجتماعي مطلق. وإضافة إلى صحافتها وبرلمانها، فهي تتميّز بساحة نقاش أخرى، تدعى الديوانيات، لا يقابلها أو يماثلها شيء في العالم.

أمام الدولة مرحلة دقيقة بطبيعتها. أي كيف سوف تُشكل إدارة الشيخ مشعل، وهل فيها تغيير واسع أم يترك ذلك إلى مرحلة تالية، ريثما يهدأ غبار المنطقة قليلاً. البعض يشعر أن الأمير الجديد من النوع الذي لا يتباطأ في شيء، ولن يترك أي شيء معلقاً مهما كانت الظروف المحيطة. وبالتالي لن يرهن قضايا الداخل بشؤون الخارج.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمير الدولة والمرحلة أمير الدولة والمرحلة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon