كيف استعدت إيران للتفاوض
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

كيف استعدت إيران للتفاوض

كيف استعدت إيران للتفاوض

 السعودية اليوم -

كيف استعدت إيران للتفاوض

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

أهم عنصر من عناصر مشروع إيران القاضي بالتمدد والتوسع للبحر الأحمر والأبيض احتفاظها بالميليشيات التابعة لها (حزب الله، أنصار الله، الحشد الشعبي وآخرين كسرايا الأشتر و«الفاطميون» و«الزينبيون»... وغيرها كثير) أما بقية الأدوات فهي أوراق تفاوضية تستخدمها للاحتفاظ بالميليشيات بما فيها ورقة الاتفاق النووي، إيران استعدت للإدارة الجديدة بامتلاكها عدة أوراق تسلَّحت بها للمرحلة القادمة لتتفاوض منها عدد من الرهائن الغربيين، إذ تحتجز إيران عدداً من المعتقلين الذين يحملون الجنسيات المزدوجة الأوروبية والأميركية والإيرانية، ومن خلالهم نجحت إيران سابقاً في الحصول على العديد من مطالبها، ومنها الإفراج عن إيرانيين وعودة أموالها المحتجزة.

صحيح أن إيران لا تسميهم رهائن، إنما تقول إنهم خالفوا قوانينها ومحكوم عليهم وإنها كحكومة لا تتدخل في القضاء! ولكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال بنفسه قبل تنصيب الرئيس بايدن «إن إيران منفتحة على تبادل سجناء» موضحاً أنه إذا تم الإفراج عن سجناء إيرانيين في الخارج، فإن «إيران مستعدة للقيام بخطوة مماثلة».

وهذه ورقة ناجحة استخدمت في بداية عهد هذا النظام في الثمانينات حين احتجز أعضاء السفارة الأميركية، وما زال إلى اليوم (يصطاد) الرهائن الأجانب ويساوم عليهم، لا لإطلاق سجناء إيرانيين فحسب، بل يستخدمهم حتى في الاتفاق النووي كما فعل أول مرة، فإيران لوَّحت بهذه الورقة إبان إدارة ترمب في أبريل (نيسان) من عام 2018، حين زار جواد ظريف نيويورك و«أكد استعداد إيران لإطلاق سراح السجناء الأميركيين في إيران، إذا أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغييراً في موقفه من الاتفاق النووي».

ورغم أن شبكة «إن بي سي» الأميركية نبهت إلى أن هذه القضية من شأنها تهديد خطط الإدارة المقبلة لمتابعة الدبلوماسية مع إيران، في ظل تصريحات الرئيس المنتخب جو بايدن المتعلقة بالانفتاح على تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، حال عودة النظام إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015، إلا أن إيران تحتفظ بأكثر من أميركي سجين، وسيكونون ضمن أوراق تفاوضية كما صرح بذلك جواد ظريف، وكما استخدمت إيران ذات الورقة عام 2015 في الاتفاق الأول.

الورقة الثانية هي ورقة تخصيب اليورانيوم الذي تقترب إيران من النسبة المحظورة منها، فالمسموح به كما هو معروف 4 في المائة فقط من التخصيب، لكن النظام الإيراني صرح بأنه يقترب من 20 في المائة وهي مرحلة كافية لتحوله لسلاح نووي، والزيادة في النسبة ورقة تفاوضية تحصل من خلال قبوله بتخفيض النسبة على مكتسب آخر.

الورقة الثالثة تهديد المياه الدولية والمضائق المائية من خلال تزويد ميليشيات إرهابية بالسلاح، وتهديد القوات الأميركية في العراق كما حصل في تفجيري الأسبوع الماضي أي بالإرهاب.

الورقة الرابعة مغريات بمشاريع وعقود واتفاقيات في حال رفع العقوبات، كما حدث في الاتفاق الأول مع العديد من الشركات الأوروبية.

الأهم في سياسة إيران التفاوضية أنَّ النظام الإيراني لا يبدي «حسن نوايا» أبداً قبلها، فهو تكتيك خاسر، النظام يمسك أوراقه الابتزازية ويمنحها ورقة ورقة مقابل كل ورقة مكسب، إنما يمنحها بعد حصوله على المكسب لا قبله.

فلا إطلاق سراح، ولا توقف عن تزويد الميليشيات، ولا تعطيل لماكينة التخصيب، وحين كان قادراً على بيع النفط لم يخفض نسبته إبداء لحسن النية أبداً، كل هذه الانتهاكات القانونية يستمر بفعلها هذا النظام من دون اكتراث بفضحها أو انكشافها، لأنه يعرف أن للتفاوض حسابات مختلفة تماماً عن حسابات المصالحات الشخصية.

فرغم أنَّ المجتمع الدولي بأسره يعرف أن النظام الإيراني هو الأسوأ فيما يتعلق بالاغتيالات السياسية وما يتعلق بدعم الإرهاب، ورغم سجله الحقوقي الأسود، فإن أحداً لا يفاوضه بما يحمل هذا السجل المتخم بالضحايا، الجميع يجلسون معه ويتفاوضون، ويسمون سياستهم هذه سياسة «الاحتواء» وهي لعبة إيران المفضلة التي تجيدها وتسميها «التفاوض» إنما في الحقيقة هي لعبة «ابتزاز» لا غير!

وعليه فإن النظام الإيراني قد بدأ فعلاً مرحلته التفاوضية الجديدة بزيادة جرعة التصريحات التصعيدية من دون أدنى مبالاة بالصورة الراسخة في ذهنية الطرف المفاوض، وتصرف على أنه صاحب حق، ومن يريد أن يتعاطى معه في أي ملف عليه أن «يتفاوض» معه ولا يفرض عليها رغباته، بل إنه اشترط على جميع الأطراف الأخرى إبداء حسن النوايا إن أراد أن يتفاوض معه، وذلك لأنه يعرف أن المجتمع الدولي في نهاية المطاف يهمه أن يحصل على مكتسبات، ويحقق مصالح ولا يعنيه أن يتحسن أداء أي نظام في ملف الحقوق الإنسانية أو يتوقف عن دعمه للإرهاب، ولنتذكر أن النظام الإيراني لا يقدم هدايا مجانية أبداً.

هكذا سيبدأ النظام الإيراني التعاطي مع الإدارة الأميركية الجديدة... فهل ينجح فيما نجح فيه سابقاً؟

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف استعدت إيران للتفاوض كيف استعدت إيران للتفاوض



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon