سوناك أعلن التمرد بصراحة

سوناك أعلن التمرد بصراحة

سوناك أعلن التمرد بصراحة

 السعودية اليوم -

سوناك أعلن التمرد بصراحة

بقلم - سوسن الشاعر

أهم ما قاله ريشي سوناك رئيس وزراء بريطانيا في خطابه الأخير أمام حزب «المحافظين» ليس عبارة «الرجل رجل والمرأة امرأة»، فهذه جملة بديهية، إنما المهم أنه قال بعدها: «ولا يجب ترهيبنا»!

وجاء هذا الإعلان بعد طلب تقدمت به وزيرة شؤون المساواة البريطانية، كيمي بادنوش، لهيئة حقوق الإنسان بالبرلمان البريطاني في فبراير (شباط) من العام الجاري، بإعادة صياغة مصطلح «النوع» ليشمل الجنس عند الولادة، وذلك في ظل جدل بشأن استخدام المتحولين جنسياً للأماكن المخصصة للنساء؛ إذ يُسمح لهم بذلك بموجب القانون.

وأوضحت لجنة المساواة وحقوق الإنسان في المملكة المتحدة حينها أن تعريف النوع على النحو الذي طالبت به الوزيرة أمر ضروري؛ لكونه يوضح الحق القانوني بشأن استخدام الأماكن المخصصة للنساء فقط، ومن شأنه ضمان خصوصية النساء، وتجنيبهن تقاسم المكان مع متحولين جنسياً (وكالات أنباء).

قد يكون ريشي سوناك الآن هو أول زعيم غربي يتمرد على أقوى منظومة عالمية في عصرنا، وهي منظومة «العبث الجنسي»، فالكل خضع لهم وأُجبر الجميع على الاستسلام ولم تبقَ إلا ثغور بسيطة معارضة يتم ترهيبها بشكل مستمر، إنما لا أحد يجرؤ أن يتحدث عن الإرهاب الذي يتعرض له، فجميع الأحزاب السياسية الغربية خضعت لهم واستسلمت، واقتنعت بأنها إن أرادت أن تصل وتحصل على أصوات فلا بد أن تخضع لهم وتقف في صف كل ما يروجونه من عبث، حتى وصل الأمر إلى إرغام وإجبار وفرض عبثهم على الأسر والأطفال وفتح الأماكن الخاصة لهم كالحمامات، وتمادوا بتهديد من يقف في طريقهم وترهيبه كائناً من كان، حتى وإن كان رئيساً لوزراء إحدى الدول العظمى كبريطانيا؛ لذا فحين يقول أقوى رجل في النظام البريطاني؛ أي رئيس الوزراء: «لا يجب ترهيبنا»، فإن ذلك يعني أن حزبه وبقية الأحزاب والمنظومة السياسية البريطانية برمتها تتعرض للإرهاب.

هذا هو أهم تصريح في قضية «العبث الجنسي» في الغرب بأسره؛ لأن مصدره رئيس وزراء بريطانيا، وقس عليه المنظومة التعليمية والصحية والأمنية والإعلامية والفنية والرياضية... كلها تتعرض لهذا الإرهاب ولا تستطيع أن تتكلم وتعبر عن رأيها.

وهذا الذي يجب أن يقال ويعلن في الغرب الآن أن هناك إرهاباً وقمعاً ومطاردات لمن له رأي مغاير ومختلف عن المروجين لقضية «التحولات الجنسية»، وأن هناك نسفاً لأهم أسس الديمقراطيات الغربية حين يتعلق الأمر بتلك القضية، وأن من يقوم بذلك جماعات ومنظمات وأحزاب سياسية.

«لا يجب ترهيبنا» عبرت بصراحة عن آراء معظم المجتمع البريطاني، وحتى الأوروبي والأميركي. «لا يجب ترهيبنا» هي الصرخة التي يجب أن يطلقها القادة. وسوناك أعلن التمرد بصراحة، وهو يعرف أنهم لن يسكتوا ولن يقفوا مكتوفي الأيدي، وربما يدفعونه للتنحي، وربما يضغطون على حزبه لإقالته... كل ذلك وارد؛ فلديهم كل أدوات الضغط التي لا تخطر على بال أحد، لديهم القوى الناعمة بأسرها (إعلام، رياضة، فن، منظمات حقوقية... إلخ)، جميع هذه الأدوات الآن ستعمل بشكل منظم لإرهابه وإرهاب من يؤيده... فهل يكون سوناك حبة المسبحة الأولى وستتبعها البقية، أو أن ما قد يتعرض له الآن سيكون ترهيباً للبقية حتى لا يحذو حذوه؟

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوناك أعلن التمرد بصراحة سوناك أعلن التمرد بصراحة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon