في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

 السعودية اليوم -

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أحزنَنِي رحيلُ الصَّديقِ النَّقي، والزَّميلِ الكبير محمد الشافعي، عن دنيانَا معَ السَّاعاتِ الأخيرةِ من العامِ المنطفئ 2025.

رحمةُ اللهِ على تلكَ الرُّوحِ الجَميلة، الرُّوحِ المصريَّةِ اللّطيفة، التِي وإنْ أمضتِ العقودَ تلو العقود في حياةِ الغرب، واندمجَت في الصحافة البريطانية والحياة اللندنية، فإن «جدعنة» ابن البلدِ المصري، وخِفّة روحِ المصري، ظلّتا سِمتين ثابتتين من صِفات «أبو محمود».

تعرّفت على الرَّاحل من خلال قراءةِ موادّه الصحافيةِ المتميّزة على صفحات «الشرق الأوسط» ولفتنِي تخصُّصه الدؤوبُ في عالَم الجماعاتِ الإسلاموية وشبكات التطرّف، وحفاظُه على الاتصالاتِ مع زعماء «لندنستان»، وفي الوقت نفسه امتلاكُه للنَّزعة الصحافية المهنية.

بعد ذلك، تعرّفتُ عليهِ شخصياً بعد عملِي في هذه الجريدة الرائدة، والمنبرِ العربيّ العالميّ الكبير، منذ 2003 حتى رحيلِه الأخير، فلم أجدْ منه إلا الخلقَ الجميلَ والروحَ الظريفة، والخبرةَ الغزيرةَ في عالم الصّحافة المتخصصةِ في شؤون الإرهاب والأمن، وله اهتماماتٌ أخرى أيضاً في أخبار المتاحفِ والفنون الإسلامية. الرَّاحلُ كمَا لخّصَتْ عنه الجريدةُ التحقَ بـ«الشرق الأوسط» عام 1982، وكانَ قبلها مراسلاً لجريدة «الأهرام» من لندن. شاركَ في تأليف كتاب «رجال القاعدة في إيران، الملاذ الآمن والتحالف المشبوه». درسَ الترجمةَ في جامعة ويستمنستر البريطانية.

رثاه بالأمسِ زميلُه وحبيبُنا القديمُ الجديد في الجريدة إياد أبو شقرا، وتناول قصةً تجمعُ بين خبرةِ الشافعي الميدانية في أفغانستان، وحساسيتِه الإنسانية، من خلالِ قصة تعريف إياد له بباحثةٍ جامعية لبنانية، صادفَ أنَّ والدَها كان صاحبَ مطعم في كابل، عرفه الشافعي، قبلَ أن يُقتلَ المسكينُ مع تفجير مطعمِه على يد الفوضَى الأفغانية الدائمة!

إنَّه النبيل محمد الشافعي، كمَا وصفَه بحقٍّ الأستاذ إياد.

كمَا رثاه بالأمس، نائبُ رئيس تحرير هذه الجريدة سابقاً، ونائبُ مدير شبكة العربية حالياً، الأستاذ زيد بن كمي، وقال عنه بعدَ ذكر الـ4 عقود التي قضاهَا الشافعي في ميدان الرَّكضِ الصحافي في قضايا الأمن والإرهاب، إنَّه كانَ صحافياً عربياً بارزاً متخصّصاً نادراً في شؤون الجماعات الإرهابية والمتطرفة. لقد كانَ إلى ذلك متميّزاً بـ«إنسانيته ومهنيته».

لمن لمْ يتابعِ الرَّجلَ في عنفوانِ عافيتِه المهنية، فليطالع طرفاً من صحيفة أعمالِه في «الشرق الأوسط»، على صفحة «البروفايل» الشَّخصية له، وهي غيضٌ من فيضٍ من أعماله رحمه الله. كانَ مُسلماً مصرياً عربياً، فخوراً بذلك، لكن بروحٍ إنسانية عالمية.

الصحافي «الحقيقي» المتخصّص، المتراكم الخبرة، الذي يجمع بين «الكدْح» الميداني ومعانقةِ الأخطار، مع البحثِ والقراءة والصَّبر، وتجميعِ المصادرِ وكثرةِ الاتصالات بصُنّاع الخبر، كل هذه الأمورِ صارت أندرَ من النُّدرة نفسِها، خاصةً في ظلّ هذا العصرِ الخفيف الفخورِ بنزقَه، الغارقِ في ثقته الجهولة!

نعم... ما زالَ للركض مجالٌ في هذه المهنةِ يا صديقي، مهما علَا صوتُ الضَّجيجِ الفارغ.

رحمة الله عليك عزيزي محمد.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon