ليس هذا وقت الشماتة

ليس هذا وقت الشماتة !

ليس هذا وقت الشماتة !

 السعودية اليوم -

ليس هذا وقت الشماتة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

أكثر تصريح قرأت عليه تعليقات وانتقادات وشماتة ولعانة والدين، ما نقل عن “العربية” على لسان قيادي في حماس بأن الحركة تنازلت عن تسليم السلاح من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

التعليقات قاسية جدا، من داخل غزة ومن خارجها، أقلها: وهل بقي في غزة شعب فلسطيني بعد طوفانكم المغامر حتى تتنازلوا من أجل مصلحته، والأقسى صورة ملعوبة أبكتني لمقاومين من حماس مستسلمين تحت لافتة مكتوب عليها “إستسلام حماس” تشبه أيام تسليم الرهائن الإسرائيليين. الفلك

لسنا في حالة شماتة، فوضع الشعب الفلسطيني في غزة أصعب من أن يتخيله أحد، فلا طعام ولا شراب ولا دواء ولا مكان آمن، ولا حتى بيوت راحة يقضي فيها الإنسان حاجته، ولا مجال لاستمرار الحياة لمن تبقى في قطاع غزة بعد أن تم ويتم تدميره يوميا.

والحال في الضفة الغربية ليست بأفضل حال من غزة، ولهذا فلتتوقف

فيديوهات وبوستات ومقالات بائسة لدراويش في حركة فتح ورجال السلطة يتحدثون عن الأحوال في غزة.

بعض هذه الفيديوهات والمنشورات تغث البال وتزيد من أوجاع النفس أكثر وأكثر.

هؤلاء أو معظمهم ليسوا من الشخصيات المحبوبة لدى الشعب الفلسطيني بل بعضهم تدور حولهم شبهات كثيرة.

للأسف؛ يتحدثون عما جرى ويُجرى من إبادة في قطاع غزة، ويحمّلون حركة حماس المسؤولية، وكأن هذا الدمار والمجازر كلها ترتكبها حماس لا الكيان الصهيوني البغيض.

عقلية هؤلاء مع كل ما حصل ما زالت فصائلية ضيقة وتآمرية.

بالتأكيد؛ لقد دفع الشعب الفلسطيني في غزة ثمنا باهظا، ودفعت غزة أكثر من 73 ألف شهيد و100 ألف جريح ومفقود، لكن هذا الإجرام الصهيوني هو سبب ما يقع في غزة وفي الضفة، فهذا الاحتلال لا يرى في الشعب الفلسطيني إلا قتيلا أو شريدا أو مهجرا، ولا يراه شريكا مهما كانت ليونة السلطة وقيادتها.

ليصمت هؤلاء، فقد تجاوزهم الزمن، وتجاوز كل المراحل التي لا يزالون يتغنون بها.

حتى الكيان المحتل لم يعد يرى لهم أهمية على أي صعيد، بل يزيد إهانتهم يوما بعد يوم، ويبعدهم أكثر عن أحلام شعبهم وطموحاته.

هؤلاء لأنهم مصابون بِحَوَل سياسي، يحمّلون حركة حماس فظائع ما يفعله الاحتلال في قطاع غزة، ولا ينطقون بكلمة واحدة عما يفعله الكيان المحتل في الضفة، وكيف أنه استباح القرى والمخيمات والمدن، يدخل في عز النهار إلى وسط تل وترمسعيا ويطا والخليل ورام الله ونابلس، بقوات محمولة أو قوات مستعربة، يقتلون بأبشع الوسائل شباب المقاومة، وينكلون بجثثهم، ولا نسمع لهم أو لرجال السلطة ومسؤوليها كلمة احتجاج واحدة، أو بيان استنكاري.

تستغرب كيف يتجرأ “زلم في السلطة” وناطقون باسم حركة فتح ويرددون أنهم جاهزون لحكم غزة، أي غزة هذه التي ستحكموها وأنتم لا تسيطرون على مناطق السلطة ولا تحمون شعبكم من أي عدوان واقتحامات شبه يومية لقوات الاحتلال.

لقد هرمت حركة فتح ولم تعد “غلّابة يا فتح يا ثورتنا غلّابة”، والشباب الذين يستشهدون لا يستمعون إلى فيديوهات القيادات البائسة، ولا يلتزمون بتعليمات قيادات السلطة.

الدايم الله..

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس هذا وقت الشماتة ليس هذا وقت الشماتة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon