فتى كسَلا ووجع الحياة

فتى كسَلا ووجع الحياة!

فتى كسَلا ووجع الحياة!

 السعودية اليوم -

فتى كسَلا ووجع الحياة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

كم أحزنني خبر الشابِّ السوداني المسكين الذي حاول الانتحار قرب الجامع الكبير في مدينة كسَلا شرق السودان!

أخفق الشابُّ في محاولته بعدما تسلّق عمود كهرباء في محيط الجامع، لينتحر من فوقه، ما دفع عشرات المواطنين إلى التجمع في المكان ومحاولة إقناعه بالعدول عن قراره والنزول.

بعد محاولات حثيثة ولحظات صعبة وتصاعد ونزول في المشاعر، أفلح بعض الجمهرة الحاضرة في إقناع الشاب بالعدول عن الانتحار، والنزول من عمود الموت.

إلى هنا والخبر بالنسبة إليّ من الأخبار العادية، صحيحٌ أن إزهاق أي روح سواء بالانتحار الذاتي أو بالنحر من آخر، أو بأي وسيلة كان الموت، هو من الأخبار القاتمة، لكن القتامة بالنسبة إليّ لم تأتِ بعد في هذا الخبر. اشتركبالصحف الرقمية

بعد نزول الشابِّ من أعلى عمود الموت، أخذه الناس وسلَّموه للسلطات، وقبل ذلك انهالوا عليه ضرباً وشتماً!!

لماذا... ألم يكفهِ ما بهِ؟!

نبتعد عن هذه الحالة ونقلع بعيداً عن فناء جامع كسَلا شرق السودان... تبتعد الكاميرا عن الجموع حتى يصبحوا حفنة من النقاط الصغيرة في الصورة الكبيرة.

دوافع الانتحار البشري وبواعثه كثيرة؛ من الهشاشة النفسية، والانسحاق العاطفي، ومنها عدم القدرة على التعايش مع صدمة ما في الحياة، ومنها انسداد الأفق وانغلاق المستقبل واضمحلال الأمل، «ما أضيق العيش لولا فُسحة الأملِ».

هناك أسباب شخصية فردية لا علاقة لها بوضع المجتمع نفسه، ففي بعض الدول الغنيّة جدّاً مثل اليابان وبعض الدول الاسكندنافية، سُجّلت نِسبٌ عالية للانتحارات الفردية.

لكنّ هناك أسباباً تتصل أحياناً بالوضع العام، أو أن الوضع العام الكئيب، يحفّز بعض من لديه الاستعداد لسلوك انتحاري مثل هذا.

لذلك يكون التضامن الاجتماعي والدعم العاطفي وقاية وحماية لمثل هؤلاء، ألم تقل الخنساءُ وهي تواسي نفسها في موت أخيها الغالي، صخر:

ولولا كثرة الباكين حولي/ على إخوانهم... لقتلتُ نفسي!

الأمر الآخر، في سلوك جمهور جامع كسَلا الكبير - وهنا تعود الكاميرا من جديد للميدان الذي تركته - في هذا السلوك كشفٌ لفداحة الجهل الذي يسوق الناس لمضاعفة البلاء على المساكين من أمثال الشابِّ المتعلّق بعمود الكهرباء... فهو يحتاج لمواساة وربما إلى علاج، وليس إلى الضرب والركل والتوبيخ.

بالمناسبة، دوماً أقول لبعض الأصدقاء حين يردُ الحديث عن مجانين السوشيال ميديا الذين تنشقُّ أرض السوشيال ميديا كل يومٍ عن عشرات «المهابيل» منهم، أقول إن عِلّتنا تكمن في نقص الأسرّة الطبيّة النفسية لاستيعاب هؤلاء، عِوض الوقت الضائع في النقاش حولهم وعنهم!

أعاننا اللهُ أجمعين على متاعب الحياة.

قال محمود درويش:

«فإنَّ أسباب الوفاة كثيرةٌ من بينها: وجعُ الحياة»!

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتى كسَلا ووجع الحياة فتى كسَلا ووجع الحياة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذ هجمات سرية على جزيرة قشم الإيرانية

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon