لحم أحمر ولحم أبيض

لحم أحمر ولحم أبيض!

لحم أحمر ولحم أبيض!

 السعودية اليوم -

لحم أحمر ولحم أبيض

بقلم : مشاري الذايدي

هل شرب الشاي مفيد؟ وأي نوع منه، أخضر أم أحمر أم أسود أم «ماتشا» آخر صرعات الشاي، أم ضارٌّ خاصّة إذا أكثرت منه؟

هل احتساء القهوة مفيدٌ أم ضارٌّ هو الثاني؟!

وأي نوعٍ من القهوة هو الأفضل والأصحّ، إن كان مُفيداً؟

هل تناول القمح مفيد؟ وهل شرب اللبن والحليب ومنتجات الألبان نافعٌ، أم يجب التقليل منه؟

وأخيراً، ما الأصح لصحّة الإنسان، اللحوم الحمراء أم البيضاء، لحوم الحيوانات وليس البشر طبعاً!

أم الأنفع ترك اللحوم الحمراء والبيضاء، وتناول الأسماك،

أم ترك اللحم كله بأحمره وأبيضه وبحره وبرّه، والاكتفاء بالشجر وأوراقه الخضراء، وثماره؟!

كل فترة تجد من يقول لك الشيء، ثم يأتي من ينقضه بعد حين، وكلّه باسم العلم والدراسات والأبحاث.

قسم أبحاث السرطان في منظمة الصحة العالمية كان قد صنّف اللحوم الحمراء على أنها «مسرطنة محتملة للبشر»، لكن الدراسة الجديدة التي نشرها موقع «ساينس أليرت» العلمي، واطلعت عليه «العربية.نت»، من صنع جامعة «ماكماستر» الكندية، تشير إلى عكس الاعتقاد السائد في العالم، حيث وجد أن الأشخاص الذين يستهلكون المزيد من البروتين الحيواني قد تكون لديهم في الواقع مُعدّلات وفيات أقل بالسرطان، وأن استهلاك اللحوم الحمراء يساهم في رفع الوقاية من أمراض السرطان.

بالمناسبة، الدراسة موّلتها الرابطة الوطنية لمربّي الماشية، وهي جماعة الضغط الرئيسية في صناعة لحوم البقر في أميركا.

وربما سنجد بعد حين دراسة عن فوائد الدجاج وصدوره وأفخاذه، من تمويل حزب الدجاج، لتردّ على الجميع أحزاب السمك والنمَك (النمَك كلمة أظنّها ذات أصل تركي. تعني في اللهجة الحجازية الكلام غير الصحيح).

المُراد قوله إن حرب المنتجات التجارية بين أقطاب الصناعة ليست حرباً في البيع والشراء فقط، بل هي حربٌ على تسويق الروايات وتثبيت التصورات، وهي حرب عظمى على عقول الناس والتسرّب لأعماق اللاوعي الدافع للوعي!

قِسْ على ذلك حروب العلامات التجارية في قطاع المطاعم وعلامات «الفاست فود» في العالم كله، هي حرب بالكلام والمعلومات لا تقلُّ شراسة عن حروب البنادق والدبابات، والعاقل من وقى نفسه من سهام الدعايات وصناعة الصورة، وغزو الوعي واللاوعي.

هل يعني ذلك عدم الثقة بالدراسات والأبحاث؟

أكيد لا، ولكن يعني استحضار الحرص والنباهة ليس من السطور الظاهرة، بل تجاه ما خلف وبين السطور.

على فكرة، هذا الكلام يسري على سِلع السياسة كما سِلع الطعام، هناك أيضاً أحزابٌ لحمية حمراء وبيضاء وسمكية ونمكية!

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحم أحمر ولحم أبيض لحم أحمر ولحم أبيض



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon