الملك فاروق إنصافٌ متأخر

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

 السعودية اليوم -

الملك فاروق إنصافٌ متأخر

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الوهم أقوى من الحقيقة في بعض - إنْ لم يكن أغلب - الأحوال، لأن فائدة الوهم والإيهام لمريدي تسيير الجمهور وعامّة الناس أولى بالتبنّي والاعتماد من حقيقة الأمور، مع الجدل أصلاً في إمكان الوصول للحقيقة «المطلقة».

هناك جملةٌ من الأوهام التي عاش بها وعليها ولها مجتمعات ونخبٌ كاملة في ديارنا العربية الإسلامية، أعجبني في هذا الصدَد هذا المِثال الذي ذكره الكاتب المصري أحمد عبد التواب في مقالته بجريدة «الأهرام»، عن الملك فاروق، آخر ملك لمصر، الذي أسقطه وأسقط النظام الملكي ضبّاط الجيش، أو بعضهم.

الوهم بخصوص موقف فاروق من أزمة فلسطين، وأّنه من أسباب ضياع «القضيّة». يذكر الكاتبُ أن الملك فاروق رفض عام 1950 عَرْض توطين الفلسطينيين في سيناء. وذكر تفاصيل الأمر، ثم سأل: «هل كانت مواراة المعلومة، في ظل عداء ثورة 1952 له، بقصد حرمانه من صفة (الوطني) الذي يحمي أرض بلاده، وصفة (الإنساني) الذي يقاوم ذوبان القضية الفلسطينية ويرفض تصفية حق العودة، وصفة (السياسي المُحنّك) الذي أدرك مبكراً جداً خطورة الفكرة على مستقبل القضية الفلسطينية؟».

لا تعنيني الإفاضة في «مظلومية» الملك فاروق بهذا الخصوص، لكن ضرب المثل بأوهام و«أكاذيب عِشنا بها».

والجملة الأخيرة هي عنوان كتاب للباحث السعودي الدكتور حمزة المزيني ركّز على استعراض جملة من هذه الأوهام التي هي في أثرها أقوى من الحقائق.

مثلاً من «أشهر» المقولات المكذوبة الرائجة في السوشيال ميديا قولٌ منسوبٌ للفيزيائي الفرنسي المعروف بيير كوري، زوج الفيزيائية المشهورة مدام كوري، وهو: «لو لم تُحرق مكتبات العرب والإسلام لكنّا اليوم نتجول بين مجرّات الفضاء».

يقول الدكتور حمزة إن هدفه من تفنيد هذه الأكاذيب هو دفاعٌ عن «المُثل الإسلامية التي تُعلي من شأن الصدق في القول، ولا تتفق مع المثل العلمية التي تُعلي من شأن التثبّت والاعتماد على مصادر موثوقة للأقوال التي تُورَد في أي نوع من أنواع الخطاب والبحث».

للأسف، فإنّ حظّ الأوهام والخرافات في الانتشار هو الحظّ الأوفر والأغزر بين الناس، خصوصاً على منصّات السوشيال ميديا، ووُعّاظ البودكاست، وفهلوية التطوير الذاتي وتحصيل السعادة، وغير ذلك من مشعوذي العصر الحديث!

يعني بدل أن يزداد وعي الناس وسرعة كشف الأوهام بسبب وفرة التواصل وكثرة المتصلين... لا فالأمر صار أسوأ وأقبح عاقبة وأمرّ حصاداً.

حفظ الله عقولنا وصان ألسنتنا من قالة السوء وكلمات الزيف... فإنما المرءُ بأصغريه

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك فاروق إنصافٌ متأخر الملك فاروق إنصافٌ متأخر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon