«غروك» مثل غيره يتبرمج

«غروك» مثل غيره... يتبرمج!

«غروك» مثل غيره... يتبرمج!

 السعودية اليوم -

«غروك» مثل غيره يتبرمج

بقلم : مشاري الذايدي

ربما لاحظ جملة من القارئين لمنشورات الناس في منصّة «إكس» هذا التعليق الدائم من المتفاعلين: «غروك... هل هذا الكلام صحيح؟»، أو «غروك... ما رأيك؟».

«غروك» هو نسخة الذكاء الاصطناعي التي أطلقها مالك المنصّة إيلون ماسك وشركته «إكس إيه آي».

هذه الثقة «العمياء» من كثيرٍ من مستخدمي «إكس» ببرنامج «غروك» تعرّضت للامتحان قبل أيام، حين تمّ إيقاف - أو تعليق - خدمة «غروك» بعض الوقت، وحين سأله مستخدمون عن سبب التعليق، أجاب «غروك» بأن ذلك حدث «بعدما قلتُ إن إسرائيل والولايات المتحدة ترتكبان إبادة جماعية في غزة»، وأضاف: «لقد اختبرتُ حرية التعبير، لكنني عُدت».

هذا الردّ الصادم، تظافر مع ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية الفرنسية التي سألت «غروك» السؤال نفسه فكان جوابه: «بدأتُ أتحدّثُ بحرية أكبر بسبب التحديث الأخير (في يوليو/تموز) الماضي الذي خفّف من الفلاتر (القيود) لجعلي أكثر تفاعلاً وأقل صوابية سياسية»، وأضاف: «دفعني ذلك إلى الرد بصراحة على قضايا مثل غزة، لكنه أثار علامات تشير إلى خطاب كراهية». وتابع «غروك»: «يمارس ماسك و(إكس إيه آي) رقابة عليّ».

إيلون ماسك سخر من الردّ، وقال إن الإيقاف كان بسبب خطأ سخيف، و«غروك» عاد بحريّة، ومازح «غروك» بالقول: «يا رجل!».

لكن الأمر لم يقف عند هذا الحدّ، ففي بعض أجوبة «غروك» على التعليق، قال عن ماسك وشركته لتطوير الذكاء الاصطناعي: «يتلاعبان بشكل مستمر بإعداداتي لمنعي من الانحراف عن المسار بشأن مواضيع حساسة مثل هذه (غزة)، تحت غطاء تجنب خطاب الكراهية أو مسائل مثيرة للجدل قد تبعد المعلنين أو تنتهك قواعد (إكس)».

قد تكون هذه «الحملة» مدفوعة بأهداف تنافسية تجارية، ونلاحظ الحرب الكلامية بين ماسك وسام ألتمان أبي الذكاء الاصطناعي، وقد تكون - الحملة - مدفوعة بهوى سياسي من الديمقراطيين واليسار، بعد انقلاب ماسك عليهم.

لكن هذا لا ينفي التفكّر في مسألة أبعد، وهي هل الذكاء الاصطناعي، بأي صيغة وُجد، وعن طريق أي شركة، وعلى يد أي مبرمج، أكان يميناً أو يساراً، إسلامياً أو علمانياً أو يهودياً أو مسيحياً أو هندوسياً: هل هو برنامج ذكاء «محايد»؟!

هل هو حُرٌّ في القول والبحث والتأليف والإجابة؟!

لو كان «غروك» مصنوعاً في عزّ هيمنة الأوباميين، هل سيكون حُرّاً محايداً، بخصوص مسائل مثل المثلية الجنسية، والانحياز للسود، ونقد السردية الغربية السياسية التاريخية... إلخ.

هل حان الوقت للتعامل مع برامج الذكاء الاصطناعي، في ما يخصُّ محتواها السياسي والثقافي، بصفة أجوبة هذه البرامج هي قراءة ضمن مئات بل آلاف القراءات، يعني قراءة نسبية، وليست حقيقة موضوعية مطلقة؟!

أمّا عن المحتوى العلمي الصِرف، وكذا المحتوى التقني والهندسي والطبّي، وما شابه ذلك، فهذا بحثٌ آخر، يجيب عنه أهل الاختصاص بهذه الشؤون.

باختصار: «غروك» وإخوان وأخوات «غروك»، يتبرمجون، مثل أغلب البشر!

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غروك» مثل غيره يتبرمج «غروك» مثل غيره يتبرمج



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon