الثورة المغدورة 2
هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم بعد هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها وأوقعت 3 قتلى و36 مصابا طقس استثنائي يضرب الولايات المتحدة بالتزامن إعصار إساياس يهدد الساحل الشرقي وبقايا راشيل تجتاح الغرب بالأمطار والفيضانات إلغاء وتعليق مئات الرحلات من وإلى الرياض بعد هجمات الحوثيين واضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض إصابة 10 جنود إسرائيليين بقنبلة غاز مسيل للدموع ونقل 4 مجندات إلى المستشفى والتحقيق في الواقعة شهيدة وإصابات فلسطينية جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غرب غزة
أخر الأخبار

الثورة المغدورة (2)

الثورة المغدورة (2)

 السعودية اليوم -

الثورة المغدورة 2

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

قلنا فى مقال الأحد إن الثورة نشبت بالفعل لأسباب موضوعية يمكن تلامسها وقياس عمقها؛ وفى يناير 2012 نشر لى كتاب فى جامعة «برانديز» الأمريكية تحت عنوان: State And Revolution In Egypt: The Paradox of Change And Politics وصفت فيها الأسباب الهيكلية من أول اتساع الطبقة الوسطى إلى حجم نصيب الشباب من الخريطة السكانية إلى تصاعد الإسلام السياسى وحتى الثورة الإعلامية وأخيرا فشل النظام السياسى فى إدارة العملية السياسية. كانت هناك حزمة أخرى من الأسباب «الظرفية» اللصيقة بالحركة السياسية المؤدية إلى الثورة مثل عودة د. محمد البرادعى وما حدث من حرائق فى الكنائس والثورة التونسية والأزمة الاقتصادية العالمية. الحزمة الثالثة من الأسباب عادت إلى عجز الدولة عن إدارة الأزمة ممثلة فى سوء تشخيصها والتضارب داخل دوائر صنع القرار والتأخر فى اتخاذ القرار.

وفى نفس شهر صدور الكتاب نشرت مقالا فى الشرق الأوسط بتاريخ 25 يناير 2012 حيث الذكرى الأولى للثورة، كانت بدايته التساؤل: «هل تكون الذكرى الأولى للثورة المصرية موعدا لبداية جديدة للشعب المصرى تلتئم فيها الجروح، ويجرى فيها الاستشفاء من آلام، وتحدث فيها المصالحة مع الماضى بحلوه ومره، والعمل على أن يكون المستقبل أفضل مما كان؛ أم أن الموعد سيكون بداية لثورة أخرى يستكمل فيها ما لم يتحقق فى نظر الثوار وربما ما هو أكثر لتصحيح ما انحرف وذهب إلى جهات لم يظنها أو ينتظرها أحد. هذا وذاك من التوجهات له أنصاره الذى يحشد حشوده ويعد للأمر عدته بينما يطل من شاشات الفضائيات يفضى ويعبئ ويطلب من الجمع المصرى أن يذهب مذهبه. وبينما تجد الشرعية مكانها بين أنصار الاتجاه الأول حيث يجتمع مجلس الشعب المنتخب؛ فإن أنصار الاتجاه الثانى يسيرون إلى حيث ساروا طوال المرحلة الماضية وراء ما يسمى «الشرعية الثورية» وكأن لا انتخابات جرت، ولا أحزاب فازت. إنها الدولة والثورة مرة أخرى، وقد وقف كلاهما فى المواجهة كما جرى منذ عام، ولكن البلاد هذه المرة ليست كما كانت، فلا الأطراف بقيت على حالها، ولا القواعد سارت كما كانت تسير.

كان هناك الكثير من التوجس فى كثرة الجماهير العارمة التى لا توجد لها قيادة بقدر ما لا يوجد لديها مشروع وعندما جاء الإخوان إلى السلطة كان مشروعها لا يزيد كثيرا عن مشروع الثورة الإيرانية. خرجت من «قوى الثورة» جماعات وضعت أقدامها على أعتاب الدولة ليس من باب المعارضة والاحتجاج، وإنما من باب الحكم والتشريع. خرجت القوى الإسلامية المختلفة وهى فى مجموعها حصلت على 70٪ من مقاعد مجلس الشعب، ولم يكن مجلس الشورى مختلفا كثيرا. ومع هؤلاء فإن شريحة لا بأس بها من جنود الثورة السابقين دخلت العملية الانتخابية من خلال أحزاب جديدة، فإن هذه، مع خيبة أملها، ترى أنه هكذا تكون العملية الديمقراطية حيث «المعارضة» تشكل بديلا للسلطة القائمة يوجد لديها الإجابات الصحيحة على الأمراض المصرية المستعصية التى باتت عصية أكثر بعد عام من الثورة جرت فيه 23 مليونية كبرى، وتدهور الاقتصاد، ونزل الاحتياطى القومى من 43 مليار دولار فى يناير 2011 إلى 18 مليارا مع يناير 2012. أضف إلى هؤلاء جماعة جديدة برزت على السطح ذاع اسمها المهذب «الأغلبية الصامتة» أو من عرفوا على الطريقة المصرية باسم «حزب الكنبة» الذى يجلس يشاهد الأحداث من شاشات التليفزيون. هذا الحزب كان لديه حنين وشوق ورغبة عارمة فى عودة الاستقرار ليس تحت رايات النظام القديم الذى لم يعلن أحد عن المطالبة بعودته، ولكن تحت بيارق تأخذ مصر إلى الأمام ولا تدفعها إلى الخلف.

لم تكتمل الثورة وسارت فى مسارها المغدور خلال حكم الإخوان فجاءت الثورة الثانية فى 30 يونيو 2013 لكى تستكمل ما لم يكتمل، وتسد ما كان ضروريا وناقصا.

هذه القيادة ظهرت فى 3 يوليو عندما حلت ساعة الاختيار أن يكون هناك تمثيل لجبهة سياسية وطنية واسعة ولها رأس هو المشير عبد الفتاح السيسى، ممثلا للقوات المسلحة، التى هى سيف ودرع الجماهير المصرية أمام جماعة الميليشيات التى بدأت عمليات الحرق والتدمير. المشروع الوطنى لم يتأخر هذه المرة لأن القيادة قررت أنها لن تبدأ من الصفر ونظرت فيما هو موجود ومتوفر داخل أدراج هيئة المجتمعات العمرانية، حيث توجد خلاصة فكر التنمية الحضرية فى شكل مخططات قامت على دراسات تمهيدية جرت فى وزارات متعددة وحتى فى قلب أمانة السياسات فى الحزب الوطنى وكان ينقصها الإرادة السياسية التى تسمح لها بالتحول من أفكار وخطط إلى واقع. كانت هناك أيضا أفكار العلماء المصريين مثل د. فاروق الباز ومشروعه لخلق نهر نيل موازٍ للنهر الخالد. الأحلام المصرية فى ازدواجية قناة السويس وإنشاء منطقة اقتصادية شرق وغرب قناة السويس كانت غنية بالمعرفة الفنية؛ كما كانت هناك أطنان من الوثائق الخاصة لتعمير سيناء التى حلمت أجيال بامتلائها ليس فقط لكى تقدم خيرا لمصر وإنما أيضا الوقوف حاجزا أمام ما يهدد الأمن القومى المصرى من الشمال الشرقى لمصر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة المغدورة 2 الثورة المغدورة 2



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 23:45 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز
 السعودية اليوم - القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز

GMT 15:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 السعودية اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 السعودية اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:05 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تنجح في عمل درسته جيداً

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 10:00 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات الأولى عالمياً بسرعات الإنترنت المتحرك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:49 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

اختتام بطولة الخيل سعودية الأصل والمنشأ بـ"كحيلة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon