مفاجأة «حماس» ثم ماذا

مفاجأة «حماس»... ثم ماذا؟

مفاجأة «حماس»... ثم ماذا؟

 السعودية اليوم -

مفاجأة «حماس» ثم ماذا

بقلم - مشاري الذايدي

قبل أيام قليلة من بداية الحرب الحالية بين «حماس» وإسرائيل خارج غزة ثم داخلها، غرد مرشد إيران، علي خامنئي، بعبارة مقتضبة على حسابه في منصة «إكس» قال فيها: الكيان الصهيوني يحتضر.

كان ذلك في 3 من هذا الشهر أكتوبر (تشرين الأول)، لتطلق بعدها ميليشيات «حماس» الحاكمة لغزة أكبر وأخطر عملية عسكرية أمنية في تاريخها، من خلال رشق إسرائيل بطوفان من الصواريخ، ثم اقتحام بضع بلدات إسرائيلية يسكنها المستوطنون، وقتل من استطاع عناصرها قتله من سكان بلدات غلاف غزة، وخطف ما يقارب مائة أو مائة وسبعين من الإسرائيليين، وما زالت الحرب في بدايتها ونحن ندخل اليوم التاسع من شهر أكتوبر... وقد أعلنت إسرائيل حالة الحرب رسمياً.

«حزب الله» اللبناني، الذي هو جزء عضوي من حرس الثورة الإيرانية، افتعل مواجهات عسكرية «خفيفة» مع الجانب الإسرائيلي، على حدود لبنان «تضامناً» مع «حماس»، كان قد أصدر بياناً ذكر فيه أن حرب «حماس» هذه هي: «رسالة إلى العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بأسره، وخاصة أولئك ‏الساعين إلى التطبيع مع هذا العدو».‏

من هذه النقطة يجب أن يتمحور الحديث، نعم ثمة أسباب دائمة في كل وقت وحين لاشتعال الوضع في غزة وربما الضفة، صحيح، لكن هذه المرة لا يمكن إغفال أن حماس «افتعلت» هذه الحرب عن سابق تخطيط «ناجح» في إشعال الوضع... إلى حين، ولكن ثم ماذا؟!

هل ستزول إسرائيل من الوجود أو تحتضر، كما قال خامنئي قبيل المعركة... وكم سيدوم أمد هذا الاحتضار المزعوم؟!

الواقع، ومهما غرق بعض من يقال عنهم نخب عربية في نشوة المديح وقصائد الفخر، فإن إسرائيل لن تختفي، وهي الطرف الأقوى بمراحل ومراحل، والسؤال الأكبر: هل مسار الحرب القيامية القسامية هذه هو خيار المنطقة والعالم؟!

الحقيقة تقول، ورغم ضجيج وهتافات بعض المتحمسين، إن الجانب الإسرائيلي سيكون بعد المفاجأة الأولى هو المتحكم في مسار الأمور، ومن الآن وجدنا مقدمات وملامح هذا الرد عبر بيان صادر عن مكتب وزير الدفاع (غالانت) قال فيه إن رد إسرائيل في قطاع غزة «سيظل حاضراً في الأذهان طوال الخمسين سنة المقبلة وستندم (حماس) على أنها بدأت ذلك... سيغير هذا الواقع لأجيال».

إسرائيل فقدت حتى الآن حوالي 700 قتيل، وهي فقدت في حرب 1973 زهاء 2600، أي أنها ربما تقترب إذا استمرت الحرب من خسارة تقارب ثلث خسارتها من الأرواح في حرب أكتوبر. وهذا رقم ضخم في المعايير الإسرائيلية... وخطير في معانيه النفسية العامة.

السؤال، هل ستقضي تل أبيب هذه المرة على «حماس» كلية؟

في مطالعات النقد الإسرائيلي الداخلي المعتاد في مثل هذه الأحوال، لفتني ما كتبه في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، الذي هاجم سياسة نتنياهو في كل حكمه، فهو الذي دفع بـ«حماس» قُدماً على حساب السلطة الفلسطينية، بسياسة «فرق تسد»، وتهدئة بكل ثمن. وأعطى في الأشهر الأخيرة، حركة «حماس» كل ما أوصى به الجيش، ومنها تصاريح عمل لعشرين ألف غزي، وتوسيع الواردات، وتحويل المال القَطري. إن سموتريتش، «وزير نصف الدفاع في حكومته»، قال مؤخراً، إن «حماس» ذخر والسلطة عبء، فهل نتنياهو مستعد لأن يغير القاعدة؟.

وبعد... فتش عن المستفيد الأول من حرب «حماس» المفتعلة هذه.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاجأة «حماس» ثم ماذا مفاجأة «حماس» ثم ماذا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon