كيف نجت الجزيرة العربية من الخوف

كيف نجت الجزيرة العربية من الخوف؟

كيف نجت الجزيرة العربية من الخوف؟

 السعودية اليوم -

كيف نجت الجزيرة العربية من الخوف

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أصبح الأمن عملة نادرة في هذا المحيط العاصف بالفوضى والحروب وأشباه الحروب، وانقطاع السُّبل، وفقدان السكينة، والجوع والخوف.

حتى الدول، التي حافظت طويلاً على أمنها وتماسك وضعها، أصبحت هدفاً للراغبين في تعميم الفوضى وتطبيع الضياع، كما يحاول البعضُ، في الداخل والخارج، اليوم تجاه مملكة المغرب.

سرّح نظرك في خريطة الشرق الأوسط، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، الاستثناء هو الدول المستقرّة القويّة، والقاعدة هي ما تراه في حروب الطوائف والأحزاب، وأعداء الخارج (إسرائيل مثلاً) والداخل.

لكنك ترى في قلب هذه الخريطة، جزيرة العرب، آمنة مستقرّة مزدهرة - ما عدا اليمن - وكانت الصورة عكس ذلك في ألبوم التاريخ القديم.

الأمن هو شريان الحياة، بل هو الحياة نفسها، إذ لا تجارة ولا تعليم ولا طِبابة ولا تنمية ولا ترفيه، دون أمن، حتى لا قدرة على تأدية بعض الفروض الدينية، مثل الحجّ، الذي هو ركن من أركان الإسلام الخمسة.

من هنا كان لِزاماً أن أشرك القرّاء الكرام والقارئات الكريمات، في هذه اللمحات التاريخية التي اقتنصتها من كتابٍ وجيز رائع في تاريخ الجزيرة العربية والدولة السعودية، للمؤرخ السعودي الراحل عبد الله العثيمين، «الدرعية نشأة وتطوّراً»، من منشورات دارة الملك عبد العزيز، أهدانيه صديقٌ كريم.

هذا النصّ التالي، كتبه لويس بوركهارت رحّالة ومستشرق سويسري، كان في مدينة جدّة، أثناء حجّ الإمام سعود العظيم، الحاكم الثالث في الدولة السعودية الأولى، ورحلة بوركهارت للحجاز كانت في عامي 1814 والذي يليه:

«توقّف تقريباً كل النهب الفردي والجماعي بين كل من حاضرة جزيرة العرب وباديتها التي لم تكن في الماضي تبتهج بشيء أكثر من ابتهاجها بالسلب والنهب، ولعلّه لأول مرة منذ عهد محمد (عليه السلام) أصبح التاجر يستطيع أن يخترق وحده صحراء الجزيرة العربية بأمان تامّ، وأصبح البدو ينامون دون خوف من أن تؤخذ دوابهم من قبل اللصوص الليليين» (بوركهارت في كتاب «موادّ لتاريخ الوهابيين» ترجمة وتعليق الدكتور عبد الله العثيمين ص 46).

يقول حسن الريكي في كتابه «لمع الشهاب»، وهو أيضاً معاصرٌ لذاك العهد، وغير محسوب على السعوديين حينذاك، بل كان شبه معادٍ له: «لما استقرّ الحكم لآل سعود، منعوا جميع العرب الذين تحت سلطتهم من أعراب نجد وغيرهم من التعرّض للحُجّاج، وقالوا لكبارهم: نُجري لكم من بيت المال بعض الذخائر، فلا تقربوا الحُجّاج بشيء. وأخذوا عليهم عهداً، فعلى هذا كان الحاج المُعاهدُ لهم (الدولة السعودية) يمرُّ في جزيرة العرب ولا يتعرّض له أحد، وكان لهم حكم قاهر لم يجرؤ أحد من البدو أو الحضر أن يسرق شيئاً، ولو عِقال بعير» («لمع الشهاب» طبعة دارة الملك عبد العزيز ص 104- 105).

لاحظ هذا مع قِلّة الإمكانات وأدوات السيطرة الفورية حينها، قياساً بحجم «الثورة» في تحقيق الأمن، تعرف قيمة «تأسيسية» من قيم الدولة السعودية.

الخوف والجوع أعداء الحضارة وإنسانها.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نجت الجزيرة العربية من الخوف كيف نجت الجزيرة العربية من الخوف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon