مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس

مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس

مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس

 السعودية اليوم -

مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس

بقلم - مشاري الذايدي

 

سندخل، أو دخلنا بالفعل، منذ نحو 7 سنوات، في سلسلة من تذكّر «المئويات» التي يتذكرها العرب وبقية العالم، لأنه في القرن العشرين الماضي، تبلورت دولٌ ومفاهيمُ وقوانينُ... وعالمٌ جديد.

مئوية الحرب العالمية الأولى مرَّت قبل سنوات قليلة، وستليها بعد سنوات قليلة مئوية الحربِ العالمية الثانية، وعلى مستوى العالم هذه السنة التي توشك على المغيب، 1923 هي مئوية إنشاء البوليس الدولي (الإنتربول) في فيينا عاصمة النمسا - ضمن ملامح ولادة فلسفة التعاون الدولي الجديدة - ومئوية وفاة المهندس الفرنسي العظيم غوستاف إيفل صاحب تحفة برج إيفل الشهيرة، وتمثال الحرية الأميركي.

أما عربياً، فتمرّ مئوية إصدار الدستور المصري العريق سنة 1923 بُعيد سنوات من الغليان السياسي الوطني الثقافي جرّاء ثورة 1919 المأثورة.

ومئويات عربية أخرى تتَّسم بلطائفَ رقيقة، مثل مئوية ولادة الشاعر المُعجز نزار قبَّاني ومئوية كتاب «النبي» لجبران خليل جبران، أشهر كتاب في العالم لكاتب من أصل عربي.

غير أنَّ أهم مئوية - في نظري - هي مئوية تأسيس الجمهورية التركية الحديثة، على يد «الغازي» مصطفى كمال الملقّب (أتاتورك)، أي والد الأمة التركية.

غادرت آخر فرقة تابعة لقواتِ التحالف المحتل، مدينة إسطنبول بعد مراسمَ أُقيمت أمام قصر «دولمه بهجه» في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 1923، وفي العام نفسه في 24 يوليو (تموز) توقيع معاهدة لوزان.

لماذا هي المئوية الأهم ضمن مئويات 1923؟

لأن آثارها ما زالت حيّة في واقعنا، بالنسبة لأنصار «الخلافة» العثمانية، التي ألغاها (أتاتورك)، فهي مناسبة للندب واللطم مثل فلول الإخوان وحزب التحرير وتيارات العثمانية الجديدة، وبالوقت نفسه فرصة للتعبئة والحشد من جديد.

من يظن أنّ هذه المئوية لا معنى لها وغير فاعلة ساخنة ومحرّكة للمشاعر، فهو واهم على بصره غشاوة.

يذكر الباحث محمد سيد رصاص، بمقالة له عن هذه الذكرى، أنه بين عامي 2016 و2019 كانت هناك تصريحات من إبراهيم كالن الناطق السابق باسم الرئاسة التركية، ومن وزير الداخلية الأسبق سليمان صويلو تقول أو تلمّح إلى أنَّ حدود تركيا مع سوريا والعراق هي حدود «الميثاق الملّي»، الذي أعلنه البرلمان الموالي لمصطفى كمال عام 1920 وطالب بها رئيس الوفد التركي في مؤتمر لوزان، عصمت باشا (إينونو)، ولكنَّه لم ينجح في تحصيلها، وهي حدود تشمل: أنطاكية - إدلب - حلب - الرقة – الحسكة - الموصل - أربيل - السليمانية - كركوك.

أي شمال العراق وشمال شرقي سوريا!

هناك طلبات وأمنيات لدى هذا الفريق العثماني الجديد بالخروج من ذلك القفص، ويعنون به: اتفاق لوزان، الذي قبل مصطفى كمال (أتاتورك، لاحقاً) بأن «تسجن» تركيا فيه.

نحن في بداية حشدٍ إعلامي ثقافي سياسي فكري بهذه المئوية، سينشط فيه كل دراويش ضريحِ الخلافة العثمانية... للتو بدأنا. وعلى الحصيف أن يضعَ الكلام في مواضعه، ويعلمَ من يهاجم ولماذا يهاجم وبأي حجة يهاجم؟... لا صدفة هنا!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon