سلوم حدّاد وجدل الفصحى

سلوم حدّاد وجدل الفصحى

سلوم حدّاد وجدل الفصحى

 السعودية اليوم -

سلوم حدّاد وجدل الفصحى

بقلم : مشاري الذايدي

الكلام الذي أدلى به الممثل السوري سلوم حدّاد عن قدرة الممثلين المصريين على الأداء باللغة العربية الفصحى، أغضبَ المصريين بعد أن انتقد في ندوة ثقافية في الإمارات نطق الفنانين المصريين اللغة العربية الفصحى، وقال إن قِلّة فقط منهم يتقنون النطق الصحيح، مستثنياً النجمين: نور الشريف وعبد الله غيث.

الممثل السوري، الذي مثّل دور المتنبّي -ولم يعجَب بهذا بعض عُشّاق المتنبّي- وأدّى بإبداعٍ، دور الزير سالم، وضع يده -ربما من دون قصدٍ منه- على وهمٍ من أوهام الناس حول اللغة العربية.

الرجل بعد الانتقادات الكثيرة، اعتذر وقال إن الفيديو قديم وإنه لم يقصد السخرية، وأكد احترامه الكبير للفنانين المصريين.

على كل حال، فإن المدرسة المصرية العريقة في الأعمال العربية الفصيحة معلومة، وليس نور الشريف أو عبد الله غيث فقط هما اللذان أجادا، فلدينا جملة رائعة من الفنانين المصريين، في هذا المسير مثل حمدي غيث، الأخ الأكبر لعبد الله، وكرم مطاوع ومحمد الدفراوي وأحمد مرعي وسميحة أيوب وأمينة رزق، إلخ.

نعم يوجد النمَط الذي يشير إليه حدّاد، مثلاً الذين ينطقون الجيم قافاً، والثاء سيناً، وهكذا... لكن أيضاً بعض الممثلين السوريين لديهم هفواتهم ولهجاتهم. هذا بالضبط ما ينبغي الحديث عنه؛ اللهجات، بما فيها الجيم القاهرية.

هل العربية هي «فقط» ما نراه في الأعمال التاريخية الدرامية، أم هذه صورة من صور العربية؟!

وإذا ما قلنا إن أصل العربية نابعٌ من الجزيرة العربية، فهناك «لهجات» حيّة ذات جذورٍ قديمة في هذه الجزيرة.

للعلاّمة السعودي الراحل محمد العبودي، إسهامات مؤثرة في هذا المجال، منها معجمه الضخم بعنوان «معجم الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة» يقعُ في 8 أجزاء ضخمة. يستقصي المعجمُ –كما جاء في تصدير مكتبة الملك عبد العزيز العامّة التي طبعت ونشرت الكتاب- الكلمات والألفاظ، العامية ذات الأصول الفصيحة، واستطاع أن يجمع فيه الألفاظ والكلمات التي كان أسلافنا القدماء من العرب الفصحاء يستعملونها في لغتهم المتداولة حينذاك، في أشعارهم وأمثالهم ومناحي حياتهم كافة، ثم استمر استعمال تلك الكلمات والألفاظ على مر القرون الماضية، حتى وصلت إلينا.

مثلاً، هناك لفظة ما زالت تُستعمل في العاميّة النجدية وغير النجدية ربما، وهي كلمة «أشوى» وصورتها على معانٍ منها التقليل من الشيء، كأن تقول: «مالي أشوى من مالك».

قال الشاعر «النجدي» الكبير، في العهد الأموي، جرير الخطَفى التميمي، من قصيدة له:

وليس لِسَيفي في العِظامِ بَقِيَّةٌ وَلِلسَيف (أَشوى) وَقعَةً مِن لِسانِيا

مثلاً كلمة «سفّ» على معنى التهم الطعام من دون مضغ، مستعمَلة اليوم في السعودية والخليج.

قال أمية بن أبي الصلت، وهو من بني ثقيف في الطائف، وعاصر بداية الإسلام:

إذْ (يسفّونَ) بالدقيقِ وكانوا قبلُ لا يأكلون خبزاً فَطيرا

وهكذا... المُراد أن اللغة العربية بناءٌ كبير واسع الأرجاء رحب الفناء، من الغلط حصره في «غُريفة» صغيرة من الفصحى المدرسية، هذا حديثٌ له شجون.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوم حدّاد وجدل الفصحى سلوم حدّاد وجدل الفصحى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon