موضعٌ وموضوع الكويت وريح الصَّبا وكاظمة
أخر الأخبار

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

 السعودية اليوم -

موضعٌ وموضوع الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الكويت... يقولون إن أصل الكلمة تصغيرٌ لكلمة «كُوت»، وهي تعني الحِصن أو القلعة، وكذلك القُرين، تصغير قرن. جاء على صفحة المجلس الوطني للثقافة والفنون في الكويت، أن «مدينة الكويت كانت تُعرف منذ أوائل القرن السابع عشر بالقُرين، ثم طغى اسم الكويت، وتسمية (القرين) و(الكويت)، وهما تصغير من «قرن» و«كوت». والقرن يعني التلّ أو الأرض العالية؛ أما الكُوت فهي القلعة أو الحصن، ومعناه البيت المبني على هيئة قلعة أو حصن بجانب الماء».

كلمة «كُوت» دخلت اللغة العربية منذ زمن مديد، مثلما دخلت كلمات عربية لغات أخرى مجاورة، كالفارسية والتركية وغيرهما.

لكن نحن نقول إن التصغير للكلمات يأتي في اللغة العربية على سبيل التعظيم والتفخيم، جاء في لسان العرب: «والتصغير يجيء بمعانٍ شتَّى، منها ما يجيء على التعظيم».

دولة الكويت تقعُ بالركن الشمالي الغربي للخليج العربي، وتحديداً في الزاوية الشمالية الشرقية لشبه الجزيرة العربية.

هي طرازٌ فريدٌ من ثقافة الجزيرة العربية بنجدها وأحسائها، مع العراق بسهوله وأهواره وبواديه ومدنه. وأهلها مجتمع بحري برِّي، أتقن التجارة في الماء والصحراء.

استقلالها قديم، وصوتها فخيم، ونزعة أهلها للتجارة وحُريّة العمل أثيلة.

مرتضى بن علوان، حاجٌّ دوَّن رحلته، مرَّ بالكويت في يوليو (تموز) 1709، وقال: «دخلنا بلداً يُقال لها الكويت بالتصغير؛ بلدٌ لا بأس بها تشابه (الحَسا) إلا أنَّها دونها، ولكن بعمارتها وأبراجها تشابهها».

وقال: «وهذه الكويت المذكورة اسمها (القُرين)... يأتيها سائر الحبوب من البحر، حنطة وغيرها؛ لأن أرضها لا تقبل الزراعة... وأسعارها أرخص من الحَسا».

وينقلُ المؤرخ أحمد أبو حاكمة عن فرانسيس واردن أنّه في «حوالي عام 1716 دخلت ثلاث عشائر عربية: بنو صباح، والجلاهمة، وآل خليفة، واستقرَّت على بقعة من الأرض على الساحل الشمالي الغربي في الخليج، تُسمَّى الكويت».

الباحث الكويتي فهد العبد الجليل ذكر في حديثٍ له، أن المساجد تؤكد قِدَمَ تاريخ تأسيس الكويت، ومنها مسجد «الخليفة» الذي تاريخ تأسيسه عام 1718، ومسجد «العدساني» وكان تاريخ بنائه 1748، وأقدم مسجد هو مسجد «ابن بحر» أو «الإبراهيم» تم بناؤه في القرن السابع عشر.

لكنَّ الباحثة هدى عماد العتيقي تُنبِّه لمسألة ضرورية، وهي تمييز التواريخ الكويتية، فتذكرُ أنَّه: «يوجد خلطٌ متكرر ما بين تاريخ نشأة الكويت وتاريخ استقرار (العُتوب) فيها وتاريخ تولِّيهم الحكم، فالأمور الثلاثة لم تحدث بالضرورة في الوقت نفسه».

ودخول مجموعة «العُتوب» العربية أو «دشَّة العُتوب» كما في اللهجة العامِّية تستحق بحثاً؛ بل أكثر، لأثره في التخلُّق الجديد لعرب الخليج.

أخيراً، فكاظمة أيضاً اسم لموضعٍ قديم في الكويت، تغنَّى به الشعراءُ، ومنهم الشاعر العبَّاسي مِهيار الديلمي، فقال:

يا نسيم الصبح من كاظمة / شدّ ما هِجت الجَوى والبُرَحا

الصَّبا إنْ كانَ لا بد الصَّبا / إنَّها كانت لِقلبي أرْوَحا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضعٌ وموضوع الكويت وريح الصَّبا وكاظمة موضعٌ وموضوع الكويت وريح الصَّبا وكاظمة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon