حافة الهاوية

حافة الهاوية

حافة الهاوية

 السعودية اليوم -

حافة الهاوية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

يُقال في كثيرٍ من الأحيان إن قادة النظام الإيراني الإسلامي الثوري لديهم حِرفة تكتيكية في المفاوضات الكثيرة، وهي حِرفة «حافّة الهاوية».

أي الذهاب إلى آخر صخرة على آخر جُرف جبَلي والوقوف هناك على رجلٍ واحدة وانتظار تراجع الخصم، وإلا فإن البديل هو التردّي من الشواهق العُليا! هل هذا صحيح؟! ربّما... لكن ما هي الغاية من ذلك؟! تحصين النظام من التنازل، وإخافة الخصم من «جنوني» المُدار بعقل!

أيضاً... ربّما... لكن في النهاية هناك مصلحة عُليا، يُفعل كل هذا الجنون المُدار بعقل، من أجل صونها، صون هذه المصلحة العُليا.

فما هي هذه المصلحة العُليا؟! بقاء النظام، أم بقاء آيديولوجيته، أم بقاء أشخاص القادة؟! الجواب الأخير ليس هو الصحيح، بدليل تعايش النظام مع مقتل كِبار قادته، وأولهم المُرشد نفسه. الجواب الأول من المُحتمل صحّته، لكن ليس أكيداً، فالقوم يتصرّفون تصرّف من لديه الاستعداد لإفناء النظام، قُرباناً من أجل بقاء الفكرة. فما هي الفكرة؟

في وقتٍ سابق، وصف الرئيس الأميركي ترمب قادة إيران بالمجانين، وأنه لا يفهم كيف يفكّرون.

لكن ما فات على رجل الأعمال البلدوزر الأميركي المتمثّل للفلسفة الأميركية النفعية، هو أن هناك دوافع أخرى للأنظمة والجماعات السياسية، أو بعضها، غير الدوافع العملية المعتادة. الانغلاق الفكري أخطر من الجنون، فصاحبه يرى العالم بنظّارات تخصّه، ولا يرى العالم كما يراه بقيّة الناس.

هنا تصبح مخاطبة هذا المنغلق بالمنطق وحساب الربح والخسارة المفهوم لدى البشر غير واردة، فهو يملك معاييره الخاصّة للربح والخسارة، حسب الفكرة والأمثولة التي يؤمن بها. حين نشر المرشد الغائب الجديد مُجتبى أول رسالة له بعد مقتل المرشد السالف والده علي خامنئي في الغارة الشهيرة، كانت أول جملة له عن أرضية عقائدية.

ولذلك نظائر كثيرة لا يسع المجال لها هنا تتحدث عن هذه الأرضية.

هذا الانطلاق من الأرضية العقائدية لا يخصُّ عقائديّي النظام الإيراني، فهناك أمثالهم من السُنّة كثير، وهناك أمثال هؤلاء من «المنتظرين» في العالَميْن المسيحي واليهودي... لكن حديثنا هنا - حصراً - عن تفسير، أو محاولة تفسير هذا التصلّب غير المفهوم، بأدوات الفهم الطبيعية، لدى جُلّ أصحاب القرار في إيران اليوم، ولا أقول كُلّهم.

حتى مع قرب انطلاق أقسى حرب اقتصادية أميركية عالمية ضد إيران...

هل هذا جنون؟ حسب موقعك ونظّاراتك التي ترى بها العالم... يكون الجواب.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حافة الهاوية حافة الهاوية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon