«بي بي سي» من كان منكم بلا خطيئة

«بي بي سي»... من كان منكم بلا خطيئة؟!

«بي بي سي»... من كان منكم بلا خطيئة؟!

 السعودية اليوم -

«بي بي سي» من كان منكم بلا خطيئة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

هل ما جرى مع هيئة «بي بي سي» الإعلامية البريطانية، هذا الأسبوع، أمر جديد؟!

نعني ما وصف بالفضيحة في التلاعب بخطبة سابقة للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يظهر فيها وهو يحرض أتباعه على العنف والهجوم على مبنى الكابيتول في نهاية ولايته الأولى وفي خضم اتهامه لخصومه بتزوير الانتخابات لصالح عدوه الديمقراطي، جو بايدن، وبقية التيار الأوبامي.

«بي بي سي» اجتزأت مقاطع من الخطبة وحررت وقدمت وأخرت ليظهر ترمب بهذه الصورة، حسب الاتهامات «الحادّة والجادة».

الأمر أفضى إلى استقالة تِيمْ ديفي وديبورا تورنيس من موقع كل منهما على قمة هرم المسؤوليات في «بي بي سي»؛ الأول من منصب المدير العام للهيئة، وديبورا بوصفها الرئيسة التنفيذية للأخبار.

هذه الأزمة ليست أولى أزمات «العمة»، أو «الخالة»، كما يحب الإنجليز خصوصاً، وأغلب البريطانيين عموماً، تسمية إحدى أقدم هيئات الإذاعة والتلفزيون العالمية، وفق ما يذكرنا أستاذنا بكر عويضة في مقاله السالف بهذه الجريدة.

الأستاذ بكر صاحب خبرة ثرية وقديمة في معرفة المشهد الصحافي البريطاني، فهو من «رواد» الصحافيين العرب في عاصمة الضباب، لندن.

يخبرنا عن هذه الحكاية: «يقفز من صندوق ذاكرتي الآن ما حدثني به الراحلان، نديم ناصر، الصوت الإذاعي الرائع، وحرمه المذيعة مديحة مدفعي، عما واجههما، إلى جانب زملاء وزميلات كبار لهما في القسم العربي لإذاعة (بي بي سي)، إبان العدوان الثلاثي على مصر في حرب 1956، من اتهامات تعاطف مع الجانب العربي، وانحياز ضد إسرائيل». وأمثلة أخرى ساقها من ذاكرته.

لكن ما جرى في التلاعب بخطبة ترمب لا يمكن نسيانه، وفي أقل أحواله هو «حماقة»، كما قال الأستاذ بكر.

هل الأمر أن هذه «أزمة (بي بي سي) الدائمة، التي ليس من حل لها؛ إرضاء الجميع، وذلك هو المستحيل تماماً».

والعاقل المشتغل في الصحافة يتفق تماماً مع الخلاصة «البكرية» هذه، لكن ذلك يضاعف المسؤولية على المؤسسات الصحافية في الحفاظ على مصداقيتها.

بالمناسبة إذا كانت «بي بي سي»، ملونة سياسياً - وهذا صحيح تماماً - فهل ما يسمى بالصحافيين المستقلين - بمعنى مستقلين عَن المؤسسات - وما يسمى بـ«صناع المحتوى»، في قنوات البودكاست وغيرها، هم سالمون من الانحياز السياسي والتلاعب بالمتلقي والتخادم مع أقطاب القوة - مثل ترمب وماسك الخ - تماماً؟!

من كان منكم بلا خطيئة فليرجم «بي بي سي» بحجر!

نعم «بي بي سي» مخطئة... لكن هل هي وحدها في هذا العالم؟!

arabstoday

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (2)

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

قصة «دافوس» الأخيرة»!

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

تركيا ولغة القرآن

GMT 15:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

«الدواعش» وعائلاتهم... القنبلة الموقوتة

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ترمب يحرك ذاكرة أوروبا الجريحة

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بي بي سي» من كان منكم بلا خطيئة «بي بي سي» من كان منكم بلا خطيئة



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:49 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 08:24 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

منى فاروق تكشف عن فريقها المفضل في الدوري المصري

GMT 17:29 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المنتج و المخرج ياسر عرفات

GMT 10:40 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 12:30 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

ولي العهد يتلقى اتصالاً من رئيس المجلس السيادي في السودان

GMT 10:05 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

رئيس جمهورية السنغال يصل إلى المدينة المنورة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon