حفل زفاف شامخ

حفل زفاف شامخ

حفل زفاف شامخ

 السعودية اليوم -

حفل زفاف شامخ

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الحرب النفسية، حرب تثبيت الصورة المرسومة، لا تقلُّ خطورة وأهميّة عن حرب النار والقذائف، وحتى حرب السايبر الإلكترونية، واستهداف البِنى الرقمية للدولة المُستهدفة.

اصطلح المصطلحون على وصف هذا النوع من الحروب بالحرب النفسية، وهي ذات أثرٍ بالغٍ في إضعاف الروح المعنوية لناس هذه الدولة أو تلك.

قبل أيام انتشر فيديو لحفل زفاف ابنة علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني حالياً ومسؤول الأمن القومي السابق وأحد أركان النظام الإيراني الكِبار. الفيديو ظهر فيه الوالد مع ابنته العروس، في حفلٍ فخمٍ، والعروس تحتفي بفستانها العصري «جدّاً» من دون قيود ملالي الدين.

تبيّن لاحقاً أن الفيديو يعود إلى ربيع العام الماضي؛ حيث في وقتها كان زفاف آل شمخاني، وقِيل إن الحفل الذي التقط منه الفيديو كان يخصُّ القسم النسائي من الحفل.

يعتقد أنصار النظام أن الفيديو مُسرّب من أطراف إسرائيلية؛ حيث غرّد حساب خاصّ بـ«الموساد» تغريدة شامتة من الوزير والمستشار شمخاني، ليردّ المسؤول الإيراني على حسابه في «إكس» باللغة العبرية: «أيها الأوغاد... ما زلت حياً». وهي عبارة اقتبسها شمخاني من فيلم «بابيون» (1973)، الذي يروي قصة فرار سجين اعتُقل ظلماً، وتمكن من التغلب على الحكومة والفرار من سجنه، ليقول في النهاية: «أيها الأوغاد... ما زلت حياً»، وفق ما نقلت وكالة «فارس»، ونشرته «العربية»، كما أن شمخاني استخدم العبارة نفسها سابقاً عند مخاطبة إسرائيل، بعد نجاته من غارة جوية استهدفت منزله في طهران خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي.

بعيداً عن مسألة الحرب النفسية الإسرائيلية من وراء هذا الفيديو، فإنّ ذلك لم يمنع من التفاعل الإيراني الشعبي مع الفيديو؛ حيث ورد في بعض التعليقات الإيرانية الشعبية: لماذا تُجبر النساء والفتيات في البلاد على وضع الحجاب الإلزامي والتقيّد بقوانين اللباس المحافظ، بينما لا تُطبّق تلك القواعد على بنات المسؤولين؟

بينما ذهب آخرون إلى منحى آخر في التعليق، وهو المنحى الاقتصادي والمعاشي، فذكّروا بالبطالة والفقر المنتشر بين الناس في البلاد، فيما المسؤولون يقيمون الحفلات الفاخرة!

بعيداً عن هذه التفاعلات، فإن الذي ينبغي الوقوف عنده هو الفجوة الكبيرة بين الشعار والتطبيق، بين المثال والأفعال، دوماً ينتصر الاحتياج الإنساني والقانون الحياتي الطبيعي على كل الشعارات المُبالغ فيها، ولا يعني ذلك أن يعيش المرءُ بلا قواعد أخلاقية ومُثُلٍ عُليا، لكن مَن يُحدّد نوع وقياس هذه المعايير؟!

في أكثر من بلد، وليس إيران فقط، حاول بعض المتعصبين دينياً واجتماعياً «حشر» حياة الناس في أقماع معاييرهم الضيّقة، فضاقت منهم وبهم البلاد والعباد، ومع محو سلطة هؤلاء الغُلاة، لم يخرج الناس من الفضيلة والأخلاق أفواجاً...!

هي إذاً أدوات للسيطرة والسلطة، وليست مُجرّد نزعات أخلاقية بريئة... فتّش دوماً عن آليات تحقيق السلطة.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفل زفاف شامخ حفل زفاف شامخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon