ساركوزي بالسجن عليك بالقراءة «مسيو»

ساركوزي بالسجن... عليك بالقراءة «مسيو»

ساركوزي بالسجن... عليك بالقراءة «مسيو»

 السعودية اليوم -

ساركوزي بالسجن عليك بالقراءة «مسيو»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بعد سنين من الكرّ والفرّ القانوني والسياسي، تمّ الحكمُ على الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بالحبس 5 سنوات، بعد إدانته بالفساد عبر أخذ أموال من ليبيا لتمويل مشاريعه السياسية، رغم أن فريق دفاعه يأمل إخراجه قبل ذلك.

الإعلام الفرنسي يحدّث عن تفاصيل سجن الرئيس السابق، واسم سجنه، وحجم زنزانته الانفرادية، ونوعية الترفيه والاستثناءات التي سيحصل عليها هذا السجين الخاصّ من عِلية القوم.

صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية قالت إن ساركوزي دخل سجن «لا سانتيه» في باريس، مصطحباً حقيبة صغيرة بها 3 كتب وعشرات الصور الشخصية فقط.

الكتب التي أخذها معه ساركوزي، حسب هذا المصدر، هي كتاب «كونت مونت كريستو» لألكسندر دوماس، و«سيرة يسوع» لجان كريستيان بيتيليس. مع أنّه يحقُّ له كتابٌ ثالث، لكن لم يأخذه معه هذا السجين الخاصّ!

على ذكر الكتب والسجن، هناك علاقة بينهما عبر التاريخ، فكثيرٌ من الكتب الفارقة كتبها أصحابها، أو «أملوها» من داخل محابسهم، ومن أشهر ذلك التحفة الإسبانية الشهيرة «دون كيخوته» فقد كتبها دي سيرفانتس من داخل سجنه، وذكر ابن عبد الهادي تلميذ الشيخ الشهير في الإسلام أحمد ابن تيميّة الحنبلي الدمشقي، أن أكثر تصانيفه إنما أملاها من حِفظه وكثير منها صنّفهُ في الحبس، وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب... هكذا قال التلميذ.

وفي عصورنا الحديثة، كتب ساسة وقادة عِظام أمثال غاندي ونهرو ومانديلا، بعض كتبهم من داخل السجن، ولدينا أشهر كتاب لدى أبناء الإسلام السياسي الثوري، وهو كتاب «في ظِلال القرآن» للمصري سيّد قطب كُتب جُلّه من السجن، بل وكتب قطب رسالة شهيرة نُشرت بعد إعدامه من داخل السجن بعنوان «لماذا أعدموني».

أمّا عما يُعرف بأدب السجون، فلدينا روايات مُحزنة في غالبها عن هذه التجارب، من أشهرها أعمال عبد الرحمن منيف ومليكة أوفقير والطاهر بن جلّون ومصطفى خليفة وغيرها.

السجن تجربة وجدانية عميقة الأثر في صاحبها، وفيها مشاعر مختلطة، وبها لحظات فريدة من التأمّل، خاصة إذا كان من نوع سجن «المسيو» ساركوزي، بالمزايا النوعية، وليس على طريقة السجون الرهيبة في القديم والحديث، التي يصبح فيها الإنسان حرفياً شبه مقبور وهو حيّ، ألم يقل أحد السجناء في العهد العبّاسي، واختُلف في قائله:

إذا دخل السجّانُ يوماً لحاجةٍ عَجِبنا وقُلنا جاءَ هذا من الدُّنيا!

أقول لك ميسيو ساركوزي، عليك بالقراءة والتأمّل والتفحّص عميقاً في الذات، ودعْ عنك تقليب الصور، وتذكر الملاذّ والسلطة، واقرأ ثم اقرأ وتأمّل.

arabstoday

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (2)

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

قصة «دافوس» الأخيرة»!

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

تركيا ولغة القرآن

GMT 15:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

«الدواعش» وعائلاتهم... القنبلة الموقوتة

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ترمب يحرك ذاكرة أوروبا الجريحة

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساركوزي بالسجن عليك بالقراءة «مسيو» ساركوزي بالسجن عليك بالقراءة «مسيو»



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:49 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 08:24 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

منى فاروق تكشف عن فريقها المفضل في الدوري المصري

GMT 17:29 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المنتج و المخرج ياسر عرفات

GMT 10:40 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 12:30 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

ولي العهد يتلقى اتصالاً من رئيس المجلس السيادي في السودان

GMT 10:05 2019 الأحد ,02 حزيران / يونيو

رئيس جمهورية السنغال يصل إلى المدينة المنورة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon