كيف خانت كارولاين رِقّتها

كيف خانت كارولاين رِقّتها؟

كيف خانت كارولاين رِقّتها؟

 السعودية اليوم -

كيف خانت كارولاين رِقّتها

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

لم يكن تعليق الشابّة الشقراء رقيقة الملامح كارولاين ليفت، متحدثة البيت الأبيض، جملةً شاذّةً عن السياق العام اليوم في لغة الخطاب السياسي والإعلامي.

كارولاين ردّت، مؤخراً، على من سألها عمن اختار المجر مكاناً للقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين بالقول ساخرة: أمك! مغادرةً القاعة والحضور يلفّهم ذهولٌ متعدّد الاتجاهات!

المفاجأة تحصل حين يأتيك الأمر من حيث لا تحتسب، فآخر المُتوقّع صدور عبارة رجالية خشنة من ثغر فتاة دبلوماسية جميلة.

مساعدة متحدثة البيت الأبيض حاولت الدفاع عن رئيستها بالقول إنَّ السائل لم يكن صحافياً مهنياً، بل ناشط حزبي ديمقراطي، بعبارة أخرى تريد القول بعاميّتنا: «يستاهل ماجاه».

قبل ذلك، سيّد البيت الأبيض، ترمب، اشتهر بعباراته اللاذعة وتعليقاته الهجائية ضد خصومه، بل حتى حلفائه إذا لاحظ عليهم بعض الملحوظات، ومن آخر ذلك وصفه لنظيره الكولومبي غوستافو بيترو بـ«تاجر المخدرات غير الشرعي» معلناً وقف المساعدات الأميركية لبلاده.

هذه الثقافة الخطابية لم تقتصر على ترمب وفريقه، بل انتشرت في الغرب، ولا ننسى هجائيات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل فوزها الانتخابي وبعده.

بل إنَّ الصين نفسها تركت هدوء حكمة كونفوشيوس، ووصفت سلوك تايوان التي تريد استعادتها لبيت الطاعة مؤخراً بـ«العهر السياسي».هل الشتائم واللغة العنيفة الشعبوية جديدتان على عالم السياسة؟

الإجابة غير المثالية أن الهجاء والشتائم وُجدا في لغة التداول السياسي قديماً، حتى في عالمنا العربي نتذكر خطب ساسة كالقذّافي ومصطفى طلاس، مثلاً، الحافلة بخشن القول ومرذوله، لكن الأساس كان الرقي والتهذيب أو الغضب الوقور، في حالات الخلاف.

لا شكّ أن لغة السياسة صارت نزقة شعبوية كاسرة حدوداً قديمة، فما هو السبب؟

لغة التواصل في العالم كلّه اختلفت، وصار معيار النجاح يُقاس بكثرة الأرقام والتفاعلات والمشاركات والإعجابات والتعليقات، وأقسام التواصل في الجهات الرسمية وغير الرسمية تقيس مدى نجاحك إعلامياً، بحجم هذه الأرقام والمؤشرات، واليوم «تكافئ الخوارزميات الغضب والحِدّة لا اللباقة والاتزان»، كما جاء في رصد لـ«العربية».

نعم هذا هو الحال، وهو على المدى الأبعد يربّي سلوكيات قبيحة، ويشجّع على «قلّة الأدب» بوصفها طريقة سريعة وصريحة للوصول للناس، وحصد الشعبية، لأنَّ الوقار- حسب هذه الثقافة - سلبيٌّ و«ما يوكّل عِيش»!

الأزمة تتجاوز العِراك السياسي والاشتباك الحزبي، إلى كونها أزمة تربوية أخلاقية. وبالمناسبة الأمر ليس محصوراً بالشُقر والشقراوات من الخواجات، فـ«عندنا وعندهم خير»!

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف خانت كارولاين رِقّتها كيف خانت كارولاين رِقّتها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon