الرجل ذو القبعة

الرجل ذو القبعة!

الرجل ذو القبعة!

 السعودية اليوم -

الرجل ذو القبعة

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

هذا هو عنوان الفيلم «The Man with the Hat» الذي أنتجته هوليوود، وأخرجه المخرج الأميركي جيف روث، وتبلغ مدته ساعة وعشرين دقيقة، عن قصة حياة كاتب هذا المقال في سابقة لم تحدث من قبل مع عالم من علماء الآثار، وهذا فقط من فضل الله ونعمته عليّ. أما مخرج الفيلم، فهو الوحيد الذي صنع أفلاماً عن حياة أغلب رؤساء الولايات المتحدة الأميركية. وهذا الفيلم الوثائقي يُعدّ كذلك الوحيد الذي سجّل تفاصيل من حياتي على مدى سنوات طويلة، ولم يقتصر فقط بتسليط الضوء على عملي واكتشافاتي في عالم الآثار، بل تناول كذلك جوانب من حياتي الشخصية لم أتحدث عنها من قبل.

وقد بدأت قصة الفيلم عندما أرسل لي جيف روث رسالة يطلب فيها موافقتي على قيامه بإخراج فيلم وثائقي عن حياتي وعالمي في الآثار. وتصادف في ذلك الوقت أنني كنت مسافراً إلى الولايات المتحدة، فقلت له إننا يمكن أن نلتقي هناك ونتحدث عن الفكرة. ومنذ ذلك الوقت، استمر روث في تصوير الفيلم على مدار أكثر من ثلاث سنوات. ليس هذا أول فيلم يوثق لأعمالي؛ فقد سبق أن شاركت في كثير من الأفلام والبرامج الوثائقية، من بينها أعمال مع «ناشيونال جيوغرافيك» باسم «ملك الأهرامات» وفيلم أخرجه المخرج الإيطالي ساندرو فانيني، وكذلك أفلام وثائقية أخرى تناولت الاكتشافات الأثرية المصرية. لكن «الرجل ذو القبعة» مختلف؛ لأنه لا يقدم الآثار وحدها، بل يحكي أيضاً قصة حياة من يقف خلف هذه الاكتشافات. اقرأدليل السفر

عُرض الفيلم في مصر داخل المتحف القومي للحضارة المصرية بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ثم عُرض بعد ذلك في روما، كما أقيمت له عروض في الولايات المتحدة، ومنها عُرض في نيويورك في «روكسي سينما»، إلى جانب عروض أخرى حضرها عدد من النقاد والشخصيات المهتمة بالسينما والآثار.

ويعرض الفيلم أهم الاكتشافات الأثرية التي قمت بها في حياتي، ويأخذ المُشاهد إلى مواقع أثرية لم تعرض بعضها من قبل، كما يكشف للمرة الأولى عن جوانب من حياتي الشخصية وعلاقتي بأسرتي، وكيف بدأت رحلتي مع الآثار، وكيف أصبحت هذه الرحلة هي حياتي كلها. وقد حرصت في الفيلم على أن أوضح أنني أعطيت بلدي مصر كل ما أستطيع، وأعطتني هي أكثر بكثير كعادة مصر دائماً! لقد ارتبطت حياتي بالصحراء - رمالها وآثارها - وهي التي صنعت عالمي وشخصيتي.

يتناول الفيلم قصة القبعة التي أصبحت مرتبطة باسمي في كل مكان. وقد بدأت حكايتها خلال إحدى زياراتي إلى الولايات المتحدة، عندما دخلت متجراً للقبعات ووجدت أن هذه القبعة ستكون مناسبة لي وتحمي رأسي من حرارة الشمس أثناء العمل في الصحراء. وقد اشتريت بالفعل إحدى قبعاتي الشهيرة في كاليفورنيا أثناء وجودي هناك لإلقاء محاضرة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، وبعدها ارتبط ظهورها بالكثير من الاكتشافات الأثرية المهمة التي شاهدها العالم. ومع الوقت أصبحت القبعة جزءاً من الصورة التي يعرفني بها الناس، حتى إن الكثيرين أصبحوا يربطون بينها وبين شخصيتي وعالمي في الآثار.

وقد اختير الفيلم للعرض ضمن فعاليات مهرجان ماراتيالي السينمائي الدولي في مدينة ماراتيا الإيطالية خلال الفترة من 20 إلى 25 يوليو (تموز) 2026، وهو المهرجان الذي شهد أيضاً تكريم الفنانة المصرية الرائعة ليلى علوي. وعندما عُرض الفيلم أمام الجمهور الإيطالي، سُئلت عن الرسالة التي أريد أن تصل إلى الناس من خلاله. وكانت إجابتي أن العشق الحقيقي للعمل هو الذي يصنع الإنسان؛ فعندما يصل الإنسان إلى مرحلة يحب فيها ما يفعله بكل كيانه، يمكن أن يتحول عمله حتى ولو كان بسيطاً إلى قصة يعرفها الناس. الفيلم ليس مجرد قصة قبعة، أو اكتشافات ومقابر وملوك، بل قصة إنسان عاش عمره بين الرمال والآثار، وآمن بأن الحضارة المصرية القديمة يمكنها أن تصل إلى قلوب الملايين في كل أنحاء العالم.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرجل ذو القبعة الرجل ذو القبعة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon