حكايات الفراعنة

حكايات الفراعنة

حكايات الفراعنة

 السعودية اليوم -

حكايات الفراعنة

بقلم : دكتور زاهي حواس

كانت الزراعة هي الحرفة الرئيسية في مصر القديمة، فعلى ضفتي نهر النيل توفرت الأرض الخصبة التي تُزرع كل عام بعد الفيضان الذي يجلب معه الخير الوفير لمصر، ليس فقط باعتباره أساس الزراعة أو توفير مياه الشرب العذبة، ولكن أيضاً لوفرة الأسماك في مياهه ومياه الترع والقنوات المائية المتفرعة منه، والتي أمدت المصريين القدماء بأكثر من 32 نوعاً مختلفاً من الأسماك.

كانت البيئة الزراعية سبباً في الاستقرار وبناء الحضارة كما كانت سبباً في الصفاء الذهني والفكري للمصريين القدماء المطمئنين على حياتهم ومعايشهم ومصدر قوتهم الذي لا ينضب. هذه البيئة المثالية الوديعة هيأت للمصريين القدماء الإبداع في مجالات الأدب المختلفة، ومنها أدب القصة. ومعروفة أسباب انتشار هذا النوع من الأدب في البيئات الزراعية التي تتيح الكثير من أوقات الفراغ لأصحابها، وبالتالي تكون القصة أو الحكاية هي أحد مصادر المتعة وقضاء الوقت والتسلية في ذلك الزمان البعيد.

كذلك استخدمت القصة كأداة غير مباشرة للتعليم ووصول أفكار معينة للمتلقين سواء كانت دينية أو اجتماعية أخلاقية أو حتى سياسية، كقصة الحلم المسجلة على اللوح الغرانيتي العملاق أمام صدر أبو الهول وبين مخلبيه. وتحكي قصة الحلم عن الأمير تحتمس (الأسرة 18) الذي كان يصطاد في صحراء الأهرامات في الجيزة وكان يوماً حاراً تعب الأمير من حرارة الشمس فنزل عن جواده ليستظل تحت رأس أبي الهول الذي كان جسده قد دفن بالرمال في عصر الأمير تحتمس. وبينما غلب النوم الأمير فإذا بأبي الهول المسمى بـ«حور أختي» يأتي الأمير في المنام، ويعده بأنه سيجعله ملكاً على عرش مصر فقط إذا وعده بأنه سيزيل الرمال عن جسده؟! وبالفعل وعد الأمير تحتمس أبا الهول بأنه سوف يفعل كل ما يرضي «حور أختي» إذا أصبح ملكاً على مصر. وقد أوفى الأمير بوعده بعدما أصبح الملك تحتمس الرابع ملك على مصر.

بالطبع كان الهدف من القصة سياسياً في المقام الأول لتأكيد شرعية جلوس تحتمس الرابع على عرش مصر، ويعتقد أنه قام بقتل أخيه غير الشقيق، والذي كان من المفروض أن يتوج ملكاً على مصر.

وكان من أشهر أنواع الأدب القصصي أدب الرحلات والمغامرات، وتأتي على رأسها قصة سنوحي الشهيرة والتي تحكي عن جندي الجيش سنوحي الذي اتهم في جريمة اغتيال الملك فهرب من مصر إلى الصحراء الشرقية بالقرب من فلسطين. وهناك عاش لعشرات السنين بعيداً عن مصر حتى أصبح زعيم قبيلة كبيرة تضم أبناءه وزوجاته وأحفاده. وعندما شعر سنوحي بقرب قدوم الموت، أراد أن يعود إلى مصر ليدفن بها وفق العادات والتقاليد المصرية القديمة. لذا بدأ سنوحي يرسل الرسالة تلو الأخرى للملك يطلب منه العفو والإذن بالعودة إلى مصر. وبالفعل تحقق له ذلك.

وهناك أيضاً قصة الملاح الغريق التي تختلط فيها المتعة بالقصص الخرافية، والأساطير. وتحكي عن ملاح غرقت سفينته ونجا هو فقط من الموت، ليجد نفسه ملقى على شاطئ جزيرة في مكان لا يعرفه، وفجأة ظهر له ثعبان ضخم يتحدث إليه ويستمع منه إلى قصته، وفي النهاية يساعد هذا الثعبان الملاح للعودة إلى موطنه مرة أخرى. ومن القصص التي تحض على المبادئ والقيم ومكارم الأخلاق قصة الأخوين. والتي تحكي عن زوجة لعوب ادعت على شقيق زوجها بما لم يصدر منه؛ بعد أن فشلت في إغوائه ومراودته عن نفسه! فما كان من الأخ الأكبر سوى أنه سعى لقتل أخيه الأصغر بعد أن صدق حديث زوجته فتربص خلف الباب لأخيه ليقتله عند عودته من الحقل مع قطيع البقر... وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات الفراعنة حكايات الفراعنة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon