زيارة المأمون لمصر
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان سلطنة عمان تعلن إصابة خزانات الوقود في ميناء صلالة بمسيرة
أخر الأخبار

زيارة المأمون لمصر

زيارة المأمون لمصر

 السعودية اليوم -

زيارة المأمون لمصر

بقلم : دكتور زاهي حواس

تعد زيارة الخليفة عبد الله بن هارون الرشيد، المعروف بالخليفة المأمون، إلى مصر سنة 217 هجرياً 832 ميلادياً هي الزيارة الأشهر على الإطلاق؛ نظراً لما ارتبط بتلك الزيارة من أحداث جسام رغم أنها جاءت قبيل وفاة المأمون بنحو عام تقريباً، وكونها لم تزد على شهرين من الإقامة في مصر. وعلى الرغم من ذلك كانت تلك الزيارة كافية لإعادة الأمن والاستقرار للبلاد بعد ثورة كانت تلوح في الأفق نتيجة الصراعات القبلية المستمرة وفساد شؤون الإدارة. الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع السياسية والإدارية في مصر ومنع وصول خراجها السنوي إلى الخلافة العباسية في بغداد. وكانت مصر هي أغنى الولايات في الخلافة، وانقطاع خراجها كان بمثابة محنة شديدة. قام المأمون بنفسه بالقضاء على النزاعات القبلية وتنظيم شؤون البلاد والعباد وعمل على نظام مالي وإداري محكم، يضمن تنمية موارد البلاد ووصول الرواتب والأموال لمستحقيها، وفي الوقت ذاته يضمن عودة وصول خراج مصر إلى بغداد.

ولكن ما يهمنا من تلك الزيارة حقاً هو الجانب العلمي والثقافي؛ حيث إن من المعروف أن الخليفة المأمون كان من أكثر الخلفاء العباسيين علماً وثقافة واهتماماً بأمور العلم والعلماء وهو مؤسس بيت الحكمة في بغداد الذي سيكون سبباً لتلك النهضة العلمية الإسلامية في العصر العباسي والذي ستطول نتائجه البشرية كلها وليس العالم الإسلامي فقط.

زار المأمون معالم مصر الأثرية. وقد ثبت أنه وصل إلى هضبة الجيزة وشاهد الأهرامات المعجزة المعمارية الخالدة. ولأن الأدلاء المصاحبين له في تلك الزيارة لم يقدموا له أجوبة شافية عن حقيقة الأهرامات ومَن بناها ولماذا تم بناؤها، وقبل كل ذلك كيف تمكنوا من بناء تلك الأهرامات العملاقة ورفع أحجارها، ولذلك قرر المأمون عمل مدخل يسمح للإنسان بالدخول بسهولة إلى داخل الهرم الأكبر، هرم الملك خوفو. كان من الواضح أن المأمون يبحث عن إجابات لكل الأسئلة التي تدور في رأسه، وليس فقط رغبة في الحصول على الكنوز المخبأة بداخل الهرم كما يزعم بعض المؤرخين.

يتبارى الرحالة العرب والمؤرخون في وصف ما حشده المأمون من رجال وحديد ونيران وبراميل الخل والزيت وألواح الخشب من أجل إتمام هذا العمل الذي أدى إلى عمل مدخل لا يزال مستعملاً إلى يومنا هذا في زيارة هرم خوفو من الداخل ويعرف باسم «مدخل المأمون».

تفقد المأمون مدينة الفسطاط ومنازلها ومصانعها المنتشرة التي كانت فخر صناعات ورق البردي، والزجاج والخزف، ومسابك الحديد والنحاس، ومصانع السلاح والدروع وغيرها. كانت الفسطاط قد اتسعت ونمت وسكنها خيرة الصناع والفنانين في مصر. ولكن ما استحوذ على اهتمام المأمون حقاً كان عمارة مصر ومساجدها ومصانعها. وقبل كل ذلك كان نيلها وأرضها الخصبة وأهل مصر الأشداء في العمل وفلاحة الأرض.

كانت مصر ولا تزال هي جنة الله في الأرض إذا ما صلح أمر شعبها لا تكاد تقع تحت يدي محتل حتى تنهض وتلفظه مهزوماً مدحوراً. انطبق عليها القول بأنها تمرض لكنها أبداً لا تموت. رسم المولى عز وجل حدود مصر منذ بدايتها في التاريخ، لذلك لم يحدث وأن تعرضت تلك الحدود إلى النقصان، على أرضها المباركة كلم الله نبيه موسى، ومن قبله جاءها خليل الله إبراهيم وعاشت بها حفيدة الصديق يوسف عليه السلام، ومن بعد موسى لاذت بها مريم العذراء تحمل وليدها السيد المسيح عيسى عليه السلام. ولكل ما تقدم فالحمد لله على نعمة وجود مصر.

arabstoday

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة المأمون لمصر زيارة المأمون لمصر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon