زيارة المأمون لمصر
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

زيارة المأمون لمصر

زيارة المأمون لمصر

 السعودية اليوم -

زيارة المأمون لمصر

بقلم : دكتور زاهي حواس

تعد زيارة الخليفة عبد الله بن هارون الرشيد، المعروف بالخليفة المأمون، إلى مصر سنة 217 هجرياً 832 ميلادياً هي الزيارة الأشهر على الإطلاق؛ نظراً لما ارتبط بتلك الزيارة من أحداث جسام رغم أنها جاءت قبيل وفاة المأمون بنحو عام تقريباً، وكونها لم تزد على شهرين من الإقامة في مصر. وعلى الرغم من ذلك كانت تلك الزيارة كافية لإعادة الأمن والاستقرار للبلاد بعد ثورة كانت تلوح في الأفق نتيجة الصراعات القبلية المستمرة وفساد شؤون الإدارة. الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع السياسية والإدارية في مصر ومنع وصول خراجها السنوي إلى الخلافة العباسية في بغداد. وكانت مصر هي أغنى الولايات في الخلافة، وانقطاع خراجها كان بمثابة محنة شديدة. قام المأمون بنفسه بالقضاء على النزاعات القبلية وتنظيم شؤون البلاد والعباد وعمل على نظام مالي وإداري محكم، يضمن تنمية موارد البلاد ووصول الرواتب والأموال لمستحقيها، وفي الوقت ذاته يضمن عودة وصول خراج مصر إلى بغداد.

ولكن ما يهمنا من تلك الزيارة حقاً هو الجانب العلمي والثقافي؛ حيث إن من المعروف أن الخليفة المأمون كان من أكثر الخلفاء العباسيين علماً وثقافة واهتماماً بأمور العلم والعلماء وهو مؤسس بيت الحكمة في بغداد الذي سيكون سبباً لتلك النهضة العلمية الإسلامية في العصر العباسي والذي ستطول نتائجه البشرية كلها وليس العالم الإسلامي فقط.

زار المأمون معالم مصر الأثرية. وقد ثبت أنه وصل إلى هضبة الجيزة وشاهد الأهرامات المعجزة المعمارية الخالدة. ولأن الأدلاء المصاحبين له في تلك الزيارة لم يقدموا له أجوبة شافية عن حقيقة الأهرامات ومَن بناها ولماذا تم بناؤها، وقبل كل ذلك كيف تمكنوا من بناء تلك الأهرامات العملاقة ورفع أحجارها، ولذلك قرر المأمون عمل مدخل يسمح للإنسان بالدخول بسهولة إلى داخل الهرم الأكبر، هرم الملك خوفو. كان من الواضح أن المأمون يبحث عن إجابات لكل الأسئلة التي تدور في رأسه، وليس فقط رغبة في الحصول على الكنوز المخبأة بداخل الهرم كما يزعم بعض المؤرخين.

يتبارى الرحالة العرب والمؤرخون في وصف ما حشده المأمون من رجال وحديد ونيران وبراميل الخل والزيت وألواح الخشب من أجل إتمام هذا العمل الذي أدى إلى عمل مدخل لا يزال مستعملاً إلى يومنا هذا في زيارة هرم خوفو من الداخل ويعرف باسم «مدخل المأمون».

تفقد المأمون مدينة الفسطاط ومنازلها ومصانعها المنتشرة التي كانت فخر صناعات ورق البردي، والزجاج والخزف، ومسابك الحديد والنحاس، ومصانع السلاح والدروع وغيرها. كانت الفسطاط قد اتسعت ونمت وسكنها خيرة الصناع والفنانين في مصر. ولكن ما استحوذ على اهتمام المأمون حقاً كان عمارة مصر ومساجدها ومصانعها. وقبل كل ذلك كان نيلها وأرضها الخصبة وأهل مصر الأشداء في العمل وفلاحة الأرض.

كانت مصر ولا تزال هي جنة الله في الأرض إذا ما صلح أمر شعبها لا تكاد تقع تحت يدي محتل حتى تنهض وتلفظه مهزوماً مدحوراً. انطبق عليها القول بأنها تمرض لكنها أبداً لا تموت. رسم المولى عز وجل حدود مصر منذ بدايتها في التاريخ، لذلك لم يحدث وأن تعرضت تلك الحدود إلى النقصان، على أرضها المباركة كلم الله نبيه موسى، ومن قبله جاءها خليل الله إبراهيم وعاشت بها حفيدة الصديق يوسف عليه السلام، ومن بعد موسى لاذت بها مريم العذراء تحمل وليدها السيد المسيح عيسى عليه السلام. ولكل ما تقدم فالحمد لله على نعمة وجود مصر.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة المأمون لمصر زيارة المأمون لمصر



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon