ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر!

 السعودية اليوم -

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

كان هناك تخطيط لأن يتم افتتاح المتحف المصرى الكبير عام 2015، لذلك تقدمنا بطلب استعارة عدد من القطع الأثرية المصرية الفريدة الموجودة فى بعض المتاحف العالمية، لكى تكون موجودة فى مصر وقت افتتاح المتحف. وكنا نرى أن وجود تلك التحف الأثرية النادرة فى هذا الحدث الثقافى الكبير سيكون له معنى خاص، لأنها ليست مجرد قطع أثرية عادية، بل هى أيقونات للحضارة المصرية القديمة يعرفها العالم كله. وجهاتسياحيّة

وبالطبع كان الرأس البديع للملكة نفرتيتى الموجود فى متحف برلين، وحجر رشيد الموجود فى المتحف البريطانى، والقبة السماوية المصرية الموجودة فى متحف اللوفر بباريس هى أهم الأثار المصرية خارج مصر. ولم نطلب فى ذلك الوقت استردادها بشكل نهائى، وإنما طلبنا فقط استعارتها لفترة مؤقتة لكى تشارك فى افتتاح المتحف المصرى الكبير، باعتباره أكبر مشروع ثقافى وأثرى تقدمه مصر للعالم، وباعتبار أن هذه الآثار خرجت فى الأصل من مصر وتحمل تاريخها وهويتها. وفى الحقيقة كنت أرى أن وجود رأس الملكة نفرتيتى أيضاً وقت افتتاح المتحف الأتونى فى المنيا أمر فى غاية الأهمية، حيث كرس المتحف لعائلة الملكة نفرتيتى وعلى رأسهم زوجها الملك أخناتون. فكيف يتم افتتاح مثل هذا المتحف دون وجود زوجته الجميلة نفرتيتى؟َ

رفضت للأسف هذه المتاحف إعارة تلك الأثار! وقدمت حججًا واهية، خصوصًا أن الطلب كان واضحًا بأنه استعارة مؤقتة وليس استرداد!

اتضح لنا موقف هذه المتاحف، ومدى الحساسية التى تحيط بأى حديث عن عودة الآثار المنهوبة إلى مصر، حتى ولو كانت هذه العودة مؤقتة. واليوم أنشر هنا رد مدير متاحف برلين فى ذلك الوقت على طلب استعارة نفرتيتى، لأنه يكشف بوضوح موقفه والحجج التى استند إليها لرفض طلب الاستعارة.

27 يونيو 2007

الأستاذ الدكتور زاهى حواس

الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار

تحية طيبة وبعد...

لقد أرسلت سيادتكم فى يوم 3 مايو 2007 خطاباً للسيد الوزير Neumann بخصوص الاستعارة المؤقتة لرأس نفرتيتى. وقد أرسل الوزير خطابكم لى بصفتى رئيس المؤسسة للرد عليه، حيث تعد مؤسسة التراث الثقافى البروسية Prussian Cultural

Heritage Foundation، والذى يعد المتحف المصرى جزءاً منها، مؤسسة مستقلة شرعية أسستها الحكومة المركزية والولايات الفدرالية الـ 16. وأنا فى قمة السعادة أن أرد على خطابكم حيث إن كلينا يعرف الآخر وقمنا سويا فى العام الماضى بافتتاح المعرض الرائع للعالم Richard Lepsius وهو مؤسس علم المصريات كما أن ذكراه فى مصر ذات شأن كبير. وبإعجاب شديد كنت أشهد التقدم الملموس فى كل من المجال العلمى وبالعمل المتحفى سواء بالقاهرة وبقية مواقع الحفائر بمصر. وكان الانطباع الذى حصلت عليه خلال زيارتى بين مصر وألمانيا انطباعا جيدا، حيث إن علاقاتنا تتميز بالتبادل العلمى المثمر. وتلك العلاقة الصحية ترجع إلى العديد من السنوات، كما أنها مبنية على الاحترام المتبادل. فلم تشن ألمانيا أى حروب ضد مصر، كما أنها لم تقم أى مستعمرات بمصر. فكان العلم هو الأساس الذى بنيت عليه علاقاتنا. وعلى ذلك، فقد فوجئت بأسلوب طلب استعارة رأس نفرتيتى، على الرغم من أن الطلب قد بدأ على يد مجموعة ألمانية صغيرة إلا أنك بدأت بسرعة فى الهجوم خلال وسائل الإعلام، حتى وصل الأمر بالتهديد بقطع العلاقات. وتلك طريقة جديدة وغير معتادة فى تناول الأمر، كما أنك لم تصعد تلك القضية خلال زيارتى الأخيرة للقاهرة. ويمكن لك أن تتأكد من أن متاحف الدولة تتعامل بمنتهى الاحترام والتواضع مع المعارض التى تقام بها وهو نتاج أبحاث متصلة بدأت مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وهناك ملايين من الزوار الذين يشاركون ثمرة هذا العمل الضخم، وتحتل رأس نفرتيتى مصدر الفخر خلال تلك المعارض، حيث إنها أجمل سفير لمصر ببلادنا كما أننا ندللها وكأنها من دمنا ولحمنا. وتستقر رأس نفرتيتى بألمانيا طيلة 95 عاما، خلالها وسعت معرفتنا وإعجابنا بالتراث الثقافى المصرى. وخلال تلك الأعوام الـ 95، تم نقل رأس نفرتيتى خلال موجة الثوران والانقلابات التى شهدتها الحرب العالمية الثانية وتبعتها عملية تخزين مؤقتة، وكان هذا هو الاستثناء الوحيد للقاعدة. وجهاتسياحيّة

وعلى مدار الوقت، حظيت نفرتيتى بأفضل معاملة ممكنة، حيث أعلى درجات الترميم والحفظ والصيانة وذلك لحماية حالتها الأصلية. وخلال ذلك كنا على دراية بالمسؤولية التى تحملناها، ولذلك فلهذا السبب لم تخرج نفرتيتى فى أى معرض خارجى، حيث إن حالتها المادية حساسة للغاية. وقد تمت عملية مسح بأشعة إكس للرأس بالتعاون مع شركة سيمنس Siemens ومعمل Rathgen للأبحاث والتى كشفت عن أن الرأس تتكون من الحجر الجيرى بالإضافة إلى طبقات من الجبس المضافة عليها، وعند قمة التاج وعلى الأكتاف يكمن الجبس بسمك 4 سم، وعند نقاط مختلفة بين الحجر الجيرى وطبقة الجبس وأيضاً بين طبقات الجبس المختلفة توجد بعض الفجوات، كما أن مادة الرأس ليست مترابطة أو متحللة، وتلك النقاط المجوفة تعد نقاط ضعف يمكن أن تدمر الرأس من خلال الذبذبات أو الصدمات أو اختلاف درجات الحرارة والرطوبة (درجات مختلفة من تمدد الحجر والجبس)، لذلك فإن المسافة الطويلة والسفر بالطيران أمر غير مقبول. كلانا يجب أن يقدر تلك المسؤولية والشعور القوى الذى يمكن أن يتوالد إذا حضرت نفرتيتى افتتاح متحف إخناتون بالمنيا. وأنا فى غاية الأسف أن اختلاف وجهات النظر حول الخطورة يمكن أن تؤثر على علاقتنا، وسوف أكون فى غاية السعادة، فى ضوء معلوماتى الحديثة، إذا أعدت النظر فى موقفك. وليس لدينا أى مانع فى إعارة أى قطعة أخرى من متحف برلين كى تشارك فى الافتتاح أو أى معرض، تلك المعارض يجب أن تكون متطابقة مع الشروط الأساسية للصيانة والترميم. وأرجو أن تتفهم موقفنا حيال تلك القضية، حيث إن قرارنا لم يتخذ بسهولة كما أن موقفنا ليس استعمارياً، ونحن لا نشك فى ثقتك فينا للحظة. فإن عامل الخطورة المتجاوز الخطوط وحدوث ضرر يتعذر إصلاحه هو العامل الوحيد الذى يمنعنا.

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر ممنوع إعارة رأس الملكة نفرتيتي إلى مصر



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon