هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً؟

هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً؟

 السعودية اليوم -

هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً

د. آمال موسى
بقلم - د. آمال موسى

لننظر أولاً في الجزء المملوء من الكأس: في الحقيقة هناك نقلة نوعية في مجال حقوق النّساء والفتيات، خاصة على مستوى إرادة المجتمعات التي أصبحت تكابد من أجل وضعية لائقة بالمرأة، إلى درجة أنه يمكن القول بوجود منافسة حثيثة بين شعوب العالم اليوم، حول أكثر الشعوب اعترافاً بحقوق المرأة وقدرة على ضمانها.

هناك حراك في كل البلدان تقريباً، حتى ولو كانت وتيرة هذا الحراك متفاوتة. ولقد أحسنت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية عملاً عندما جعلت من المؤشرات في مجال حقوق المرأة، ووضعيتها في ميادين التعليم والعمل والمناصب القيادية والمشاركة السياسية، شروطاً للاندماج في العالم، والتمتع بالتشجيعات المتوفرة للدول التي تحرز تقدماً في الاستجابة للمؤشرات المطلوبة في البندين الخامس والعاشر فيما يخص أهداف التنمية المستدامة؛ إذ الفكرة الجوهرية هي المساواة بين الجنسين، والقضاء على التمييز على أساس الجندر.

إذن، الإيجابي والذي يستحق الإشارة إليه هو أنَّ الحراك موجود، والأكثر إيجابية هو أنَّ ملف المرأة اليوم في بلداننا العربية والإسلامية أصبح مجال مفاخرة؛ إذ إنَّ كل دولة تحرص على الترويج لنسبة الطلبة الإناث فيها، وعدد الطبيبات والقاضيات والمهندسات... إلخ.

طبعاً، ما حققته نساء العالم اليوم هو حقهن التاريخي، وهو يستجيب للثقل الديمغرافي باعتبارهن يمثلن اليوم 49.7 في المائة. فالنساء والفتيات لسن أقلية ديمغرافية حتى يعشن ظروف الأقليات، ولا يمكن للبشرية أن تعالج مشكلاتها والعراقيل التي تعترضها من أجل السعادة إلا بحل المشكلة بشكل عادل مع نصف سكان العالم؛ أي مع النساء والفتيات.

ونحن نستعد للاحتفال بعد غدٍ باليوم العالمي للمرأة، من الجيد أن نتوقف عند دور تعليم المرأة في بلوغها شوطاً معتبراً في معركتها الحقوقية التي ساندها فيها رجال كثر؛ مفكرون وساسة فهموا أنَّ التقدم الحقيقي يحتاج إلى الجنسين معاً، تماماً كما يتنفس الجسد بشكل أفضل برئتين.

لا شك أيضاً في أنَّ المنجز كان يمكن أن يكون أفضل لولا عراقيل تاريخية عطلت انطلاق مسارات الإصلاح في مجال المرأة؛ إذ إن عقود الاستعمار والجهاد من أجل التخلف، وإيلاء تجربة التعليم ومقاومة الأمية الزمن الاجتماعي الأول اللازم لها... كل هذا استغرق وقتاً، ناهيك بأنَّ مسألة المرأة هي في جوهر تغيير العقليات، الذي بدوره ليس سهلاً، وليس بالتغيير الذي يُنجز بسرعة، بحكم ما يتميز به من بطء، ومن حاجة إلى التراكم في الوعي والسلوك.

لقد حرصنا على النظر أولاً إلى الجزء المملوء من الكأس، قبل أن نحول وجهة العين إلى الجزء الفارغ، وهو مع الأسف ليس بالجزء الصغير البسيط. تقول توقعات الأمم المتحدة إن النساء اليوم لا يمتلكن سوى 64 بالمائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال؛ لذلك فحسب التقديرات الأممية، وفي صورة استمرار هذه الفجوة الكبيرة، فإنَّ الزمن الذي يستغرقه تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال الحماية القانونية يقدر بـ286 عاماً. فهل تقدر نساء العالم وفتياته على مكابدة صبر قرابة ثلاثة قرون وقرابة عشرة أجيال قادمة؟

لنتذكر أنَّنا في عصر الطائرات والصواريخ، والرقمي والذكاء الاصطناعي؛ الشيء الذي غيّر من مفهوم الزمن، ومن الإحساس بالزمن أيضاً، ومع ذلك فإنَّ الفجوات في مجال الحماية القانونية لنصف سكان العالم لا يمكن معالجتها إلا بعد ثلاثة قرون.

إذن، التمييز بين الجنسين لن ينتهي في القريب العاجل، وهذا أقصى ما يمكن بلوغه، والحال أنَّ العالم اليوم يعج بالكفاءات النسائية في كل المجالات، بما فيها التي كانت حكراً على الرجال، بل إنَّ العالم رأى بعينيه نجاحات النساء في المهمات العظيمة، ولمس باليد تفوقهن، ومع ذلك فإنَّ رحلة العلاج الثقافي ما زالت طويلة جداً.

عندما نعاين مؤشرات الوعي المضاد في مجال المرأة، نجد مظاهر مخيبة جداً ومفسدة للتنعم بالمنجز المتحقق؛ إذ إن معاناة 840 مليون امرأة في العالم من العنف الجسدي الجنسي، كفيلة بتعميق الشعور بأنَّ إصلاح واقع النساء والفتيات ربما يستغرق حتى أكثر من ثلاثة قرون إذا لم نتوخَّ سياسة تشريعية موحدة عالمياً ضد مظاهر العنف المدمرة للضحايا الكثيرات، بل إنَّ الأرقام تضيف أنَّه كل عشر دقائق تُقتل امرأة، والأخطر أنَّ ظاهرة تعنيف النساء وتقتيلهن في تزايد، وتبلغ ذروتها في الأزمات، مما يعني أنَّ النساء والفتيات رغم كل المنجز لا يزلن في حالة هشاشة، وهن أول من يسقط ضحيةً، بدءاً من أزمات الفقر والضغوطات الاقتصادية، وصولاً إلى التوترات والحروب. ولقد صعقتنا أرقام النساء اللواتي ذهبن سدى في الحرب على غزة، شأنُهنَّ في ذلك شأنُ الأطفال؛ إذ يمثلان أضعف حلقتين. ورأينا هذه الأيام كيف تم قتل 165 طفلة دفعة واحدة في مدرسة إيرانية جراء الغارات الإسرائيلية على إيران.

والأكثر خطورة أنَّه رغم أنَّ الحق في تعليم البنت بدأ من عقود، فإنَّ 130 مليون فتاة اليوم هن خارج مقاعد الدراسة، دون أن ننسى أن أكثر نسبة أميَّة هي في صفوف النساء.

طبعاً أكثر البلدان غلياناً بالمؤشرات دون المأمول هي تلك التي تعيش صراعاً بين نسقين من الثقافة: ثقافة هيمنة الرجل، وثقافة المساواة بين الجنسين.

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، من الجيد أن نزنَ المنجز بكل موضوعية، ومن الواجب أن نحدد الناقص بكل مصداقية أيضاً، حتى لو كان هو المساحة الكبرى.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon