مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

 السعودية اليوم -

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

د. آمال موسى
بقلم - د. آمال موسى

لم نختر لتبليغ فكرتنا مجازاً إلا المناخ المعتدل، واستثنينا من ذلك المناخات الأربعة الأخرى؛ الاستوائي والقاري والقطبي والجاف. فالمناخ المعتدل هو أفضل المناخات، ويتميز بصيف معتدل الحرارة وشتاء معتدل البرودة.

وليس جديداً توظيف مدلولات المناخ في الخطاب الاقتصادي؛ حيث نلاحظ في السنوات الأخيرة ارتباط الحديث عن الاستثمار بما يُسمى مناخ الاستثمار، وطبعاً فإن المقصود ليس المناخ الذي يُحدده الموقع الجغرافي في الأرض، بل إن كلمة المناخ اختيرت قصداً لبلاغتها، وكي تختصر إطاراً كاملاً من تشريعات وامتيازات وتسهيلات تخلق بعضها مع بعض مناخاً جاذباً للاستثمار والمستثمرين.

ما يلفت الانتباه أن توفير المناخ الصالح للاستثمار ما زال يعرف شدّاً وجذباً في غالبية بلداننا، ومردّ هذا التردد والاكتفاء بخطوات حذرة هو استمرار الارتهان لفهم قديم لمجال سلطة الدولة في الاقتصادات الوطنية، وأيضاً عدم الثقة بالقطاع الخاص، وتسليمه المقود لتشغيل قطارات التنمية.

أولاً، سياسة المراحل والخطوات البطيئة في المطلق هي سياسة جيدة وحكيمة، ولكن مقاربة الاستثمار لا ينفع فيها السير البطيء، فإما رهان حقيقي وحزمة من التشجيعات والتشريعات الضامنة لحسن سير عملية الاستثمار وإما أن النزر القليل هو تنازلات لا طائل من ورائها. ولنتذكر في هذا الصدد أن أصحاب المال يخافون على أموالهم، ويتميزون بالجبن الذي لا يقاوم إلا بالإغراءات والتشجيعات.

فالسؤال البسيط والكبير الذي يجب أن تطرحه أي دولة تنوي فعلاً تحقيق نهضة اقتصادية هو الآتي: هل تستطيع اعتماداً على ميزانياتها تحريك عجلة الاقتصاد ومواجهة كل التوقعات والنفقات وحاجات شعبها أم أنها مثلها كمثل أي دولة في العالم تحتاج لبناء اقتصاد قوي إلى القطاع الخاص ومستثمرين من الداخل والخارج؟

إن الإجابة الواضحة والصريحة عن هذا السؤال هي التي ستُحدد كيفية تصرف الدولة.

لقد فهمت الدول القوية اقتصادياً هذا الشرط منذ عقود طويلة، ومنها منذ قرون، وأسست لتوزيع عبء تحقيق الثروة وأدوارها، فخففت عن كاهلها، واكتفت بتأطير مناخ الاستثمار ومراقبته وفق أمنها القومي وعائداته على الدولة.

مضى الزمن الذي تقوم فيه الدولة بكل شيء: لم تعد حاجة الناس القمحَ وكفى، بل حاجات الشعوب اليوم لا حد لها، وتلبيتها تحتاج إلى توزيع الأدوار بين القطاعين العام والخاص، لينتجا الثروة، ويُشغّلا عدداً كبيراً من العمال والموظفين والكفاءات. بل إن العالم المتقدم لم يكتفِ بالخصخصة فقط؛ حيث أقحم المؤسسات الكبرى الخاصة في معاضدته في النهضة الاجتماعية والاهتمام بالفئات الهشة، بل أيضاً في تشجيع الفكر والإبداع والمنتوجات الثقافية من خلال ما يسمى المسؤولية الاجتماعية، حتى صار الأداء في مجال المسؤولية الاجتماعية مؤشر تقويم رئيسياً للمؤسسات والشركات الكبرى.

على مستوى الخطابات السياسية الرسمية هناك اعتبار وإدراك لدور الاستثمار والمستثمرين الوطنيين والأجانب، ولكن هذا الإدراك يعوزه توفير المناخ الملائم للاستثمار، أي أننا نريد الاستثمار ولكن من دون أن نضحي بتحفيزات حقيقية وتشريعات تفتح الباب على مصراعيه للمستثمرين في بلداننا العربية والإسلامية. لا شيء يجعل المستثمر يضع أمواله ويجلب التجهيزات ويوظف العمال وهو مثقل الكاهل بالجباية والرسوم وتدني ثقافة حبّ العمل.

عقل الدولة يعتقد أن تقديم هذه الامتيازات سينعكس سلباً على موارد الميزانية العامة للدولة، ولكن هذا العقل يجب أن يشطب هذه الطريقة في التفكير، ويستعمل الرياضيات بشكل صحيح؛ فالدولة بتوفير مناخ جاذب وتنافسي للاستثمار تُحافظ على رؤوس الأموال الوطنية حتى لا تفكر في الاستثمار خارج بلدها، ومن جهة ثانية فالدولة ستزيح عن مشكلاتها عدداً من العاطلين عن العمل، وهو أكبر ربح تستند إليه كبرى الاقتصادات في العالم؛ حيث عدد العاملين في مؤسسات الدولة هزيل جداً مقارنة بعدد المنتمين للقطاع الخاص. وطبعاً الأهم من كل هذا أو خلاصته هي الناتج الوطني ونسبة النمو الاقتصادي.

إن أقوى ما في الاستثمار أنه عجلة تحرك الاقتصاد وتبعده عن سيناريوهات الشلل.

يحتاج الأمر إلى حساب دقيق تدرك فيه الدولة ماذا ستفقد في اللحظة الراهنة، وكم ستكسب في المدى القريب. وإذا كان صاحب المال جباناً للاستثمار، فإن على الدولة أن تكون شجاعة وتوفر أفضل مناخ للاستثمار. فالسباق اليوم بين الدول يكمن في أي دولة تقدم مناخاً أكثر ملاءمة وتشجيعاً للاستثمار وجذباً لأصحاب رؤوس الأموال.

وأكبر ما يمكن أن تقوم به أجهزة الدول في عالمنا العربي اليوم هو توفير المرافق العامة وحماية الثروات الطبيعية والاستثمار فيها، وفتح المجال لهويات متعددة من الفاعلين الاقتصاديين لإنتاج الثروة، والدولة الذكية هي التي تُدير عملية إنتاج الثروة بينها وبين القطاع الخاص، وتكون أكثر الأطراف ربحاً.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon