العالم في فوهة السلاح النووي
زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال إندونيسيا اعتقال ثلاثة بلجيكيين بعد مباراة كرة القدم بسبب ملابس خادشة للحياء مستوحاة من فيلم كوميدي مجلس اللوردات البريطاني يقر حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً شركات الطيران الإسرائيلية تستعد لنقل أساطيلها من الطائرات إلى وجهات مختلفة حول العالم تحسبًا لهجمات صاروخية إنحراف طائرة متجهة من ماجادان إلى موسكو أثناء محاولته الإقلاع بسبب عطل فني وعلى متنها 335 راكبا وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع
أخر الأخبار

العالم في فوهة السلاح النووي

العالم في فوهة السلاح النووي

 السعودية اليوم -

العالم في فوهة السلاح النووي

د. آمال موسى
بقلم - د. آمال موسى

تنطلق من اليوم، وعلى امتداد أسبوع، فعاليات الأسبوع الأممي لنزع السلاح، وهي مناسبة تتم فيها الدعوة إلى تعزيز الوعي بخطورة الأسلحة والتسليح وتهديد التنمية وأمن البشرية.

وكما نلاحظ، فإن هذه المناسبة تحظى بفعاليات لأسبوع كامل، وليس ليوم دولي فقط كالكثير من المناسبات الدولية الأخرى، الأمر الذي يعكس أهمية قضية التسليح، وخطورة ظاهرة سباق التسلح في العالم؛ حيث إن تأسيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1957 يمثل أحد مظاهر هذا الوعي الأممي المبكر وغير الفعال في الوقت نفسه.

طبعاً الأسلحة المقصودة ليست المرتبطة بالسلاح الأبيض أو الأسلحة التقليدية التي من الطبيعي أن تمتلك كل دولة الحد الأدنى منها، وذلك لاعتبارين؛ أولهما أن الدولة هي التي تستأثر باستخدام العنف المسلح الذي يصفه ماكس فيبر بالمشروع، وثانيهما لا بد من امتلاك أدوات القوة العسكرية للحفاظ على شرف الوطن وسيادته، وهذا النوع من العناية بالبُعد العسكري لا غبار عليه وغير مطروح للنقاش.

ما تُحاول مكافحته الأمم المتحدة من خلال تنظيم هذا الأسبوع الدولي يتصل بأسلحة الدمار الشامل، وعلى رأسها السلاح النووي، إذ لا تزال فظائع كارثتي هيروشيما وناغازاكي بمثابة الكابوس الذي يُقيم في ذاكرة العالم، وينتقل سرّاً عبر الجينات من جيل إلى آخر.

المشكلة الأولى التي تستحق المرور عليها سريعاً تتمثل في أن خلفية تنظيم الأسبوع الدولي لنزع السلاح تُراوغ في تحديد هوية المتلقي والمعني برسائل هذا الأسبوع، وبمجمل الدعوة ككل، إذ تقول منظمة الأمم المتحدة في ديباجتها الشارحة لأهمية تنظيم أسبوع نزع السلاح، إن الهدف هو إذكاء وعي الجمهور بقضايا نزع السلاح!

فهل امتلاك السلاح أو اتخاذ قرار نزع الأسلحة التدميرية الشاملة هما قراران جماهيريان؟

أغلب الظن أن القضية تخص عدداً من قادة الدول الأوائل في سباق التسلح والأكثر إنفاقاً عليه، والشعوب هي ضحايا هذا السباق المجنون غير العقلاني؛ لأنه غير حامل لأهداف بقدر ما أصبح السلوك السياسي لأقوياء العالم نتاج مزاج وخطة تجمع بين أهداف في ظاهرها سياسية، وتخص نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب، وفي باطنها تنشيط ضروري جداً لتجارة السلاح. ذلك أن سوق السلاح النشطة تقوم على إنتاج السلاح وبيعه واستخدامه.

المشكلة الثانية أننا في وضع شديد السلبية، ويؤكد أن الجهود المبذولة من أجل نزع السلاح لا تُلائم طبيعة المشكلة: لا يمكن نزع السلاح النووي بعقلية انتقائية. فالقضية من المفروض أن تكون قطعية وعامة، ذلك أن سياسة الكيل بمكيالين في مشكلة أسلحة الدمار الشامل جعلت منها غير مبدئية وغير عادلة وفاقدة للمصداقية. لذلك فإن المعركة في العالم هي مَن ينتمي للنادي النووي، ومن لا يُمكنه طرق باب هذا النادي، وإذا حصل فإن حتى علماء البلد الطامح يقتلون نساءً ورجالاً، والتاريخ يزخر بالعلماء المصريين والعراقيين والإيرانيين الذين تم اغتيالهم في ظروف تُشبه النووي ذاته.

إن المعلومة التي تأخذنا إلى هذه النبرة السلبية في طرح قضية التهافت الشرس على التسليح أن سباق التسليح العالمي يعرف تصاعداً وحمى يجعلان من الدعوة إلى نزع سلاح الدمار الشامل شعاراتية وعديمة الجدوى: لقد أنفق العالم سنة 2024 مائة مليار دولار على الأسلحة النووية، وذلك بزيادة تقدر بمبلغ 9.4 في المائة، مقارنة بسنة 2023. ووصف الخبراء المختصون في هذا المجال هذه الزيادة بأنها الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي سابقاً والولايات المتحدة الأميركية. بل إن المعلومات تُخبرنا أيضاً بأن أكثر من مائة دولة رفعت من ميزانيتها الدفاعية، علماً بأن الولايات المتحدة والصين ومؤخراً ألمانيا تُمثل الدول الأكثر إنفاقاً على السلاح.

مثل هذه المعلومات من المفروض أن تُحدد جغرافية الدعوة إلى نزع السلاح من أجل ترشيد الجهود الأمميّة.

وفي الحقيقة يبدو لنا أن هذا الأسبوع الدولي يجب ألا يقتصر على قضية نزع السلاح من دون إرفاقها بأرقام الجوع والفقر واللجوء والحرمان من التعليم بسبب الصراعات المسلحة والتهجير نتيجةً للحروب وعدم الاستقرار.

من المهم ونحن نكشف للعالم عن حجم الإنفاق على أسلحة الدمار الشامل القاتلة للإنسان والقاتلة للطبيعة والمتسببة في تغييرات المناخ، التي يتحمل تداعياتها فقراء العالم وضحايا أنشطة الأقوياء، أن نعيد كشف أرقام تقول إن 6 ملايين شخص يموتون سنوياً من الجوع، منهم 160 ألف طفل يموتون بسبب الجوع يومياً. كما أن الأسلحة التي تفتك بسكان الشرق الأوسط وأفريقيا بشكل أساسي، وتدمر البنية التحتية في البلدان التي تعاني الحروب، قد أودّت سنة 2024 بحياة 233 ألف شخص، وهو الرقم الأعلى خلال الثلاثين سنة الماضية، والمؤسف أن غالبية الضحايا من الأطفال والنساء.

تظل الأرقام بليغة في رسائلها، لذلك فإنه يكفي أن نشير إلى خطة البنك الدولي التي مفادها أن 30 مليار دولار تكفي لمعالجة أزمة الجوع العالمية، أي ثلث الأموال التي تم إنفاقها العام الماضي على الأسلحة.

أليس العالم فعلاً في فوهة السلاح النووي؟

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم في فوهة السلاح النووي العالم في فوهة السلاح النووي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 20:53 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
 السعودية اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 23:37 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة الصحيحة لحمل الرضيع كي يشعر بالطمأنينة

GMT 00:35 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

البرد يزيد معاناة السوريين وأسعار المدافئ تحلق

GMT 02:33 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

جيجي حديد تلفت الأنظار في عرض أزياء المصمم جيامباتيستا فالي

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

رحلة مُثيرة أقرب إلى الخيال وسط جبال "كوبا"

GMT 10:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

سفير فلسطين في القاهرة يستقبل الدكتور نبيل شعث

GMT 18:54 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

غروس يُعلن عن تغيير اللعب أمام "اتّحاد طنجة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon