إسرائيل الاعتراف الملغوم
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

 السعودية اليوم -

إسرائيل الاعتراف الملغوم

د. آمال موسى
بقلم - د. آمال موسى

يمكن القول إنّ إسرائيل مدرسة في زرع الخوف والقلق والإرباك، خصوصاً تحويل وجهة الرأي العام؛ لكي تُعِدَّ وجبتها للأعداء في عتمة كاملة. وهذا ما تحاول فعله حالياً بخطوتها المربكة ذات الدّلالات الواضحة والغامضة كذلك، المتمثلة في اعترافها بأرض الصومال وتوقيع اتفاقية تعاون معها.

لا شك في أننا أمام تكتيك سياسي خطير وملغوم... فأن تكون إسرائيل الدولة الوحيدة التي اعترفت بأرض الصومال، وأن تكون جمهورية الصومال عضواً في جامعة الدول العربية؛ فالأمر باختصار عملية خلط أوراق وإرباك وجس نبض... وربما أكثر من ذلك بكثير.

وطبعاً لا يمكن أن يكون هذا الاعتراف فقط من أجل استفزاز الدول العربية والإسلامية، بقدر ما أنه اعترافٌ مُوجَّه يخدم مصالح إسرائيل أو يلبي جزءاً من مخططاتها بالمنطقة، وفي المقام الأول قطاع غزة.

يتطلب فهم أبعاد هذا الاعتراف وما يخفيه ربطه - أي الاعتراف - بحالة الجمود الراهنة في ملف إعمار غزة الذي يتطلب أموالاً واستقراراً ومصداقية. وفي السياسة لا شيء مجانياً، والهدف الأساسي من وراء حرب إسرائيل على غزة طيلة سنتين من الدمار والقتل إنما هو تهجير الفلسطينيين من غزة والتوسع فيها بالاستيطان، بدليل أن عمليات الاستيطان ما زالت متواصلة وفق شعار إسرائيل المعلن: «مع مقتل كل إسرائيلي تخسرون الأرض». إنه القانون الإسرائيلي المتجاوز كل القوانين الدولية.

في هذا السياق نفهم قوة الربط بين الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، والمسكوت عنه بشأن نية تهجير الفلسطينيين إلى هناك... إضافة إلى التعويل على البرد القارس في هذا الشتاء كي يتغلغل الشعور بأن غزة المدمَّرة ليست للعيش.

لنوضح أكثر: تنص الخطة الإسرائيلية - الأميركية على إفراغ قطاع غزة من سكانه. هذا القرار ليس جديداً؛ بل هو الأساسي. ومن أجل الانطلاق في تنفيذه، كانت الحرب الشرسة ضد غزة بوصف أن الحرب هي التي ستؤطر مشروع التهجير وتبني أسسه؛ المتمثلة أولاً في تحويل غزة إلى أرض مدمَّرة دون مرافق ليكون العيش فيها مستحيلاً على المدى البعيد. الوظيفة الثانية للحرب هي تقليص الحجم الديموغرافي لسكان غزة عبر قتل آلاف الأطفال والنساء، بل وعائلات بأكملها، وهذا ما وقع تحت أنظار العالم، ورغم «احتجاجه»، مع ضعف مؤسساته الدولية.

لذلك؛ فإن اتفاق إيقاف الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي هو في الحقيقة موعد استكمال الحرب للأهداف التي شُنّت من أجلها... وهكذا يكون رد إسرائيل على خطوة «حماس» أكبر بكثير من الفعل نفسه؛ لأن خطوة «حماس» ليست أكثر من علّة كانت تحتاجها إسرائيل لإعلان «لحظة الصفر» لانطلاق مشروع تهيئة غزة لتكون من دون فلسطينيين. وهكذا نفهم أيضاً لماذا أنفقت إسرائيل على الحرب ضد غزة من دون هوادة، ولماذا تجاهلت كل دعوات العالم إلى الوقف الفوري للحرب، واستمرت رغم كل الانتقادات والتهديدات؛ التي وصلت إلى حدّ صدور قرار ضدها من مجلس الأمن... بل إن تعنتها قاد دولاً مهمة عدّة إلى الاعتراف بفلسطين؛ مما زاد من هلعها... كما تأكدت أن تهجير أهالي غزة وحده هو الذي سيقضي على «الكابوس الفلسطيني» الذي تعيشه.

كل هذا لم يكن مجرد فورة غضب على ما قامت به «حماس»، فنحن أمام مخطط توسع اقتصادي يختلف عن عمليات التوسع التاريخية، حيث إن الاستعمار كان عنوان التوسع الاقتصادي للدول التي احتلت غيرها، أما المثال الإسرائيلي في احتلاله فلسطين، فإنه ابتكر التهجير القسري لتحقيق الأمن النهائي للإسرائيليين، وفي الوقت نفسه حصول الولايات المتحدة على مقابل دعمها إسرائيل وما خسرته بسبب هذا الدعم داخلياً وخارجياً، والمقابل، كما يراه البيت الأبيض في المرحلة الراهنة، اقتصادي محض.

بالنسبة إلى إسرائيل، فإن خيار الدولتين لا يلبي لها طموحها ولن يضمن لها الشعور بالأمن؛ لذلك كان التحرك بأقصى سرعة وأقسى مخطط؛ أي التهجير القسري.

وفي هذا السياق، فإن صمت الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال لا يمكن عَدُّه رفضاً بقدر ما أنه توزيع تدريجي للأدوار.

ونعتقد أنه لو وافقت مصر والمملكة الأردنية على دعوة الولايات المتحدة إلى استقبال أهالي غزة، وقبلتا بالتهجير المقنّع، ورضختا تحت ضغط جَزَرَة المساعدات، لما اعترفت إسرائيل بأرض الصومال، التي ستكون، على ما يبدو، بديلاً لمصر والأردن؛ مما يعني أن تلك الدعوة جزء من مخطط الحرب. وباعتبار الرفض الذي جوبهت به، فإنه أُجريَ تغيير بسيط، هو تغيير وجهة الاستقبال، لتكون أرض الصومال، وفق معادلةِ «الاعتراف مقابل خدمات تخص ملف غزة».

لنعترف أنها خطة لئيمة جداً. إن رفض البلدان العربية والإسلامية ظل على حاله، فالرفض كان لفكرة التهجير من جذورها، وليس رفض استقبال الفلسطينيين بذواتهم. وكما نرى، فإنّ الوضع الفلسطيني من تعقيد إلى تعقيد أشد.

arabstoday

GMT 15:19 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الإمام الطيب على مشارف الثمانين

GMT 15:17 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ملف الذكاء الملغوم

GMT 15:14 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

GMT 15:12 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مواقف وطرائف من 2025

GMT 15:09 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل الاعتراف الملغوم إسرائيل الاعتراف الملغوم



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - السعودية اليوم

GMT 10:38 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 السعودية اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 13:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 السعودية اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 13:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

ديون مصر والاجيال القادمة

GMT 00:44 2014 الإثنين ,24 شباط / فبراير

فستان الزفاف البسيط في تصميمه موضة العام 2014

GMT 17:09 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 11:08 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جاي بيكرين مُحررة الموضة التي لفتت الأنظار بأناقتها

GMT 19:22 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تنتهي من تصوير فيلم "يوم مصري"

GMT 12:10 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تنبيه لحالة هطول أمطار رعدية على منطقة الباحة

GMT 18:08 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

نادي الفيحاء يخسر رهانه على الاستقرار الفني

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

طنجة عالية أيضا بفريقها…

GMT 13:54 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

بن زايد يدعو رئيس كوريا الجنوبية لزيارة الإمارات

GMT 15:57 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

البعثة الدبلوماسية الروسية في جنيف تستدعي بشار الجعفري

GMT 16:20 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

إيفانكا ترامب تؤكد أن التحرش الجنسي لا يمكن التسامح معه

GMT 02:33 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فادي حامد يكشف عن 5 نصائح مهمة للمتعافية من السرطان

GMT 09:37 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الأفغانية تنجح في إحباط تفجير انتحاري ضخم

GMT 07:43 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

حبس نيلي كريم في الحلقة الـ18 من مسلسل "لأعلى سعر"

GMT 05:29 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

"نينجا نيويورك Ninja New York" لأصحاب القلوب القوية

GMT 02:02 2017 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

بشرى تعرب عن حزنها لسحب فيلمها من دور العرض

GMT 16:26 2023 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تحديد موعد "الرقصة الأخيرة" بين ميسي ورونالدو شباط المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon