الحرب الإيرانية واليوم التالي

الحرب الإيرانية واليوم التالي

الحرب الإيرانية واليوم التالي

 السعودية اليوم -

الحرب الإيرانية واليوم التالي

رضوان السيد
بقلم - رضوان السيد

عندما هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمهاجمة منشآت الطاقة بإيران إن لم يفتحوا مضيق هرمز أنكروا إغلاقه ومالوا إلى التفاوض، مما دفع الأميركيين لتأجيل ضرب المنشآت وإفساح المجال للتفاوض لخمسة أيام. لكن في اليوم التالي قام الإيرانيون باستهداف ست محطاتٍ كبرى للطاقة بالكويت!

حقيقة التفاوض لا تزال فيها مجالات للأخذ والرد. ترمب يؤكد والإيرانيون ينفون. أما الإسرائيليون فيحددون يوم التاسع من الشهر القادم أجلاً لوقف إطلاق النار. ومع أن الإيرانيين ينفون التفاصيل التي يذكرها الرئيس الأميركي؛ فإنهم ما ترددوا في نشر أخبارٍ عن شروطهم للتفاوض، ومن ضمنها أن يشمل وقف إطلاق النار تنظيم الحزب المسلَّح بلبنان «حزب الله»، بينما يصر الإسرائيليون على القتال من أجل إنشاء منطقةٍ عازلةٍ في جنوب نهر الليطاني عرضها عشرة كيلومترات، وهي المنطقة التي كان الجيش اللبناني بعد عامٍ من القرارات والإجراءات قد زعم أنه أخلاها من سلاح الحزب وأنفاقه وعناصره، في حين تتمُّ معظم هجماته على قرى الحدود والدواخل الآن منها!

الهجوم الإيراني الكبير على دول الخليج والأردن والعراق والذي فاق في حدته وحدوده الهجمات على إسرائيل لا يزال مجهول الأسباب، ولا علاقة له بالطبع بتحرير القدس والمسجد الأقصى كما زعموا دائماً. وعندما طلب الإيرانيون من إمارة رأس الخيمة الإخلاء قبل أيام، سألهم الكاتب سمير عطالله بـ«الشرق الأوسط» عن المسافة بين الإمارة المعنية والقدس! وإعلام الإيرانيين وأنصارهم بيننا من الشامتين الحمقى والإسلامويين يزعمون أنها ضغوطٌ على مصادر الطاقة لدفع الأميركيين لوقف إطلاق النار كما يريدون التفاوض لفتح مضيق هرمز. في حين يصر الإيرانيون، كاذبين، أن غاراتهم على دول الخليج إنما هي ضدّ القواعد الأميركية وحسب!

لكل حربٍ نهاية وهي ما دون الضربة القاضية غير المتاحة غالباً تصبح حرب استنزافٍ مثل الحرب الروسية – الأوكرانية. وما زعمه كلاوزفيتز، الخبير العسكري الألماني البارز، من أن الحرب استمرار للسياسة غير دقيق، فالحرب انقطاع للسياسة، ولا عودة للسياسة إلا بوقف الحرب واللجوء إلى التفاوض. وفي الغالب أيضاً لا جدوى للتفاوض تحت النار إلاّ عندما يكون أحد الطرفين ضعيفاً مثلما كان يحدث في حروب الحزب المسلَّح من لبنان على إسرائيل بطلب من إيران فينجح التفاوض بالوساطات ويعلن الحزب الانتصار (الإلهي وليس الإنساني!) ثم يعود الحبل على الجرار عندما ترتئي جمهورية ولاية الفقيه حاجةً لذلك، ويكون الحزب اللبناني قد جمع بعض القوى والصواريخ. والمشكلة الإضافية هذه المرة أن الإسرائيلي هجَّر مليوناً وزيادة، وأنه أعلن عن هدم اثنين وعشرين قرية لاستحداث المنطقة العازلة. ولو لم يكن الحزب متضايقاً رغم كثرة صواريخه لما طمأنته إيران إلى أنها ستصر على وقف الحرب عليه أيضاً إذا جرى التفاوض مع الولايات المتحدة!

السؤال إذن ليس عن نهاية الحرب فقط؛ بل وعن اليوم التالي: كيف ستكون الحالة في بلدان الاختراق الإيراني مثل لبنان والعراق؟ والأهمّ مصائر العلائق التي انقطعت بين إيران المعتدية ودول الخليج المستهدَفة؟ اعتقد الإيرانيون أن الدول أو بعضها ستتصدّع تحت وطأة عدوانيتهم، لكن ثبت أنهم كانوا مستعدين وأنهم ما تأثروا، وهم أقدر من إيران على الصبر على عدم تصدير الطاقة بترولاً وغازاً. بيد أنّ السؤال أبعد من ذلك. فقد بذلت دول الخليج بالذات جهوداً جبارةً طوال عقدين ونيف من أجل علاقاتٍ منتظمةٍ مع إيران. وخلال ذلك اكتشفت الدول عشرات الخلايا النائمة من إيران ومن «حزب الله»، وفي الكويت منذ الثمانينات وفي السعودية منذ التسعينات وفي الإمارات في كل حين. وطوال سنوات سلّطت إيران الحوثيين على الدول القريبة والبعيدة لضرب المرافق البترولية والمدن. وكما هو معروف انعقد عام 2020 اتفاق للمهادنة بين السعودية وإيران بالصين. وأعلن العُمانيون دائماً عن صداقتهم لإيران وتوسطوا بينها وبين الولايات المتحدة. وعندما كانت إيران تضربهم بالدقم وبصلالة، كان وزير الخارجية العماني يعلن أن الحرب على إيران ظالمة. ويعمل في دولة الإمارات وحدها نحو المليون إيراني.

العالم كله محتاج إلى استقرار دول الخليج التي يعمل فيها أربعون مليون إنسان من سائر أنحاء العالم. بينما لا فائدة للعالم من وراء إيران إذ لا تملك غير حدودٍ دموية!

الاحتمالات تتعدد بعد الحرب، لكن إيران ضعيفة، ودول الخليج منيعة، وعواقب الاضطراب على لبنان والعراق!

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإيرانية واليوم التالي الحرب الإيرانية واليوم التالي



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon