شيطنة الغرب للانتقام من مظالمه
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

شيطنة الغرب للانتقام من مظالمه

شيطنة الغرب للانتقام من مظالمه

 السعودية اليوم -

شيطنة الغرب للانتقام من مظالمه

رضوان السيد
بقلم - رضوان السيد

كنت أحسب أنَّ للدعوات المشتعلة في أوساط مثقفينا ضد الغرب (الغرب كله: أوروبا وأميركا) علاقةً بمشاعر وسياسات الإسلاموفوبيا في أوروبا الجديدة. بيد أنَّ الحرب على غزة ذكّرتني بأمرين: أنَّ التيارَ الثقافي المعادي للغرب في أوساط المثقفين العرب والعالمثالثيين أقدمُ من الإسلاموفوبيا - وأنَّ العنفَ باسم الإسلام مثيرٌ للمخاوف بالفعل بعد حالة «القاعدة» (2001) وحالة «حماس» (2023). لكن على الرغم من ذلك، تبقى العلاقة - إن وُجدت - غيرَ وثيقة ولا تمضي في اتجاهٍ واحد أو سببٍ واحد. بدليل لجوء الملايين إلى الغرب والاستماتة في ذلك، بحيث هلكتْ أُلوفٌ في البحار للعجز عن بلوغ شواطئ أوروبا الأمان!

كانت كراهية الغرب (أوروبا على وجه الخصوص) ضرباً من ضروب الآيديولوجيا في أكثر عقود القرن العشرين وسط صعود التيارات القومية واليسارية وتذكُّر بلايا الاستعمار ومواريث حروب فلسطين والجزائر. ثم ظهر تيار التابع subaltern اليساري الراديكالي تحت تأثير أنثروبولوجيا طلال أسد (مواجهات استعمارية، 1974) وإدوارد سعيد (الاستشراق، 1978). وينتشر مفكرو هذا التيار المتعاظم في الهند وأميركا اللاتينية، لكنّ العديدين منهم باقون بالجامعات الغربية (!). وحسب هذا التيار، أخذ الاستعمار (المستمر) من الناس كل شيء حتى لغتهم، ووسط هذه السطوة لا يستطيع التابع أن يتكلم لأنه مسلوب اللغة والوعي والثقافة، وأياً يكن ما يحاول التعبير عنه يجد نفسه كالببغاء يكرر مقولات الغرب حتى لو كان ثائراً على الغرب أو مُعارضاً له! وكما سبق القول، تعاظم تيار كراهية الغرب هذا بين المثقفين والمفكرين في سائر الأنحاء إلى حدود نقد إدوارد سعيد نفسه الذي، حسب هذه الرؤية، ما مضى إلى الحدود القصوى ضد الغرب، بل كان يلوم الاستشراق - وهو علم غربي - لأنه فارق قيم التنوير في الاستنارة والعقلانية والإنصاف ولو التزم بها المستشرقون لما سيطرت عليهم الثقافة الكولونيالية ضد الغرب والإسلام! أما الكارهون الجدد فيذهبون إلى أن المصيبة بالغرب شاملة بما في ذلك قيم التنوير الاستعمارية الخبيثة؛ فالعدالة عدالتهم لهم وحدهم وكذلك التنوير والعقلانية!

ثم جاءتِ الحرب على غزة على أثر «طوفان الأقصى» فدمَّرت كل تمييزٍ أو فواصل بين الإسلامويين والجهاديين واليساريين وأتباع تيار التابع! في الثمانينات من القرن الماضي كان الإسلامويون وجماعات الهوية هم أكثر المستفيدين من استشراق إدوارد سعيد ونقده للغرب من خلال الاستشراق. واليوم، ينعى المثقفون والفلاسفة من أصولٍ عربية أو آسيوية أو أفريقية الغرب بقضّه وقضيضه؛ فهو سيُهلك العالم ويُهلك نفسه ولا تجوز مجاملته أو تجاهُلُ شروره!

وبالطبع، ما حدث ويحدث بغزة وفلسطين مهول ويتجاوز التصور والمعقول. لكنّ العالم خارج الغرب الاستعماري السابق واللاحق حيٌّ وفعّالٌ وغير خاضع، وقد بلغ الآسيويون درجة الندية وزيادة في الاقتصاد والتقدم العلمي والتكنولوجي. والعالم نظامٌ واحدٌ للعيش والتصرف والأعراف السائدة للجميع إسهاماتٌ فيها. وفي العالم بالأمس واليوم ظالمٌ ومظلوم ولن يفيد في شيء العودة للنعي على مادية الغرب وامتداح روحانية الشرق. بل إنّ أحد كبار الثائرين على الغرب اليوم يقول إنّ الإسلام يمتلك نظاماً كاملاً من سائر النواحي، ولا يمكنه التلاؤم مع الغرب الظلامي، ومن يتوهم إمكان التلاؤم يخرج من الإسلام!

يمارس الإسرائيليون ويمارس الأميركيون ظلماً وعنجهية تجاه الفلسطينيين والعالم كلّه. لكنّ القيم في الحرية والعدالة وحقوق الإنسان والعيش المشترك والسلام هي قيم كونية، وتبقى كذلك لدينا ولدى الغرب وإن لم تجد تحققاً فعالاً الآن. ولن نكسب شيئاً إذا كفرنا بها باعتبار أصلها الغربي وهي ليست كذلك وإن يكن الغرب هو الذي حوّلها نظاماً عالمياً بعد الحرب الثانية، التي كانت حرباً غربيةً أيضاً. إنّ شيطنة الغرب لن تكسبنا شيئاً، بينما يظل التشارك القيمي رابطةً إنسانيةً وثيقة هي قوام نظام العيش وليس التنكر والإنكار. نوشك أن نصبح خمس سكان العالم ولا نريد ولا نستطيع مقاتلته، بل نناضل للعيش معه وفيه بالسلم والإنصاف.

قرأت حتى الآن ستة كتب وعشرات المقالات التي تُدينُ ما حصل ويحصل بغزة وفلسطين. بيد أنها بدلاً من لوم الغرب أو إدانة ردة فعله البطيئة، أقبلت على نعي الغرب نفسه، إما لأنه لم يراعِ الحق الإنساني في الحياة والحرية، أو لأنه فاسدٌ ومتآمرٌ من الأصل!

إنّ الذي أخشاه أن كبار مثقفينا الذين ينعون الغرب وينشرون اليأس منه، إنما ينفخون في أبواق المتطرفين للاستمرار في شنّ الحرب على العالم، وهي حرب يموت فيها أطفالنا وأطفال الآخرين، ليظل الدم بيننا وبين العالم مسفوكاً في مستقبلنا كما هو في حاضرنا.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيطنة الغرب للانتقام من مظالمه شيطنة الغرب للانتقام من مظالمه



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon