أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

 السعودية اليوم -

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

إياد أبو شقرا
بقلم - إياد أبو شقرا

من المقولات الشعبية التي نضج وعينا السياسي عليها «لا تضعْ كل بيضك في سلة واحدة». وتتأكد الحكمة من هذه المقولة، في ظروف عالمية وإقليمية يسودها الغموض السياسي، والتسويات الظرفية، وضياع الفوارق بين الاستراتيجية والتكتيك.

كمثال، الولايات المتحدة، اللاعب الأقوى على الساحة الدولية، ما عادت تتكلم عن تحالفات استراتيجية عميقة وبعيدة المدى، بل تروّج صراحةً لـ«صفقات» تُعقد لحلّ أزمة هنا وخلاف هناك. وهذا يحدث في عالم تتقزّم فيه وتتلاشى المثاليات والمبادئ السامية أمام المصلحة الخاصة المباشرة.

هنا أحسب أن ثمة متغيّرين وراء هذه الحالة:

الأول، هو سقوط ما بدا لفترة أنه «نموذج أوليّ» لنظام عالمي بديل يخلف «نظام ما بعد الحرب الباردة».

والثاني، هو تسارع التقدم التكنولوجي... وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي بتبعاته الحتمية على مصير الإنسان!

فيما يخصّ المتغيّر الأول، ثمة ارتباك أوروبا التي لعبت عبر التاريخ دوراً أساسياً في صراعات الهيمنة على العالم. وحقاً، كانت أوروبا، بحكم موقعها الجغرافي المجاور لآسيا وأفريقيا، وتأثرها الحضاري بالديانات التي نشأت في غرب آسيا، لاعباً مهماً جداً سواء على صعيد الدين، أو التقدم التكنولوجي، أو الهيمنة الاقتصادية.

لقد شكّل تنصّر الإمبراطور قسطنطين الكبير (306-337 م) بداية «ثقل» أوروبا في تاريخ المسيحية. وبينما أطلقت التقدم التكنولوجي «الثورة الصناعية» بعد فتح المسلمين للقسطنطينية (1453 م) وهجرة علمائها إلى غرب أوروبا، دانت الهيمنة الاقتصادية عالمياً لأوروبا بنتيجة استكشاف القارات واستعمارها.

«أوروبا الاستعمارية» هذه أنجبت، غرباً، الولايات المتحدة الأميركية. وشرقاً، أنتجت حروب إمبراطورياتها، بجانب التناقضات الطبقية التي أفرزتها «الثورة الصناعية»، نشوء آيديولوجيا ثورية حوّلت روسيا إلى ظاهرة سياسية واقتصادية وعسكرية ضخمة اسمها الاتحاد السوفياتي. وبالتوازي، مع التراخي التدريجي للهيمنة الأوروبية الغربية على أميركا اللاتينية بعد حرب الاستقلال الأميركية، أدى نجاح «الثورة البلشفية» التي صنعت الاتحاد السوفياتي إلى تداعيات في مناطق عديدة انتفضت على تلك الهيمنة الأوروبية... على رأسها الصين، ولاحقاً الهند، وطبعاً ما غدت دول آسيا وأفريقيا.

طبعاً، انهيار الاتحاد السوفياتي السابق ولّد مرارةً عند تيارات عديدة داخل روسيا، الكيان «السوفياتي» الأكبر والأساسي. ولعل هذه المرارة كانت أكبر وأقسى عند ذوي الذاكرة القوية والمصالح الأقوى من رجال النظام السابقين.

الزعيم الروسي الحالي فلاديمير بوتين من هؤلاء الرجال.

بوتين، رجل الاستخبارات، والمسؤول السابق في «كي جي بي» بـ«ألمانيا الشرقية» أيام تبعيته لموسكو، ما كان لينسى بسهولة أو لا يتسامح بسهولة مع تبدّل الظروف!

بل كيف يمكن أن ينسى ويتسامح عندما تصل بيارق حلف شمال الأطلسي (الناتو) وصواريخه إلى حدود روسيا؟!

أكثر من هذا، أمثال بوتين لا ينخدعون كثيراً بمماحكات الجدل العقائدي عندما تكون هناك مصالح قومية «سليبة» و«ثأرات» كبرى تنتظر وقتها. ولعله، وهو العليم بـ«كيمياء» السياستين الأوروبية والغربية، عموماً، قرّر الطريقة المثلى للانتقام من الغرب لإسقاط دولته السوفياتية الراحلة.

وبما أن الغرب نجح في إسقاط الاتحاد السوفياتي من الداخل، رغم قدراته النووية المدمِّرة، اختار بوتين لانتقامه أسلوباً مشابهاً يقوم على إسقاط الديمقراطيات الغربية من الداخل. وها هو يفعل هذا، بالضبط، عبر تشجيعه التطرّف الشعبوي والعنصري، ورعايته الإجهاز على التفاهمات العريضة التي كانت حتى اليوم السمة الأبرز لاستقرار هذه الديمقراطيات.

سياسات الكرملين الحالية لا علاقة لها بمُسميات الماضي «السوفياتي» وولاءاته «اليسارية»؛ إذ إن أقرب حلفائه ومناصريه في أوروبا والولايات المتحدة، اليوم، الأحزاب والشخصيات اليمينية المتطرفة والعنصرية المعادية للهجرة والأجانب. والواضح أنه كلّما تزايد نفوذ هؤلاء وشعبيتهم، واقتربوا أكثر من تولّي السلّطة، تزايد احتمال الانقسامات الداخلية، واهتزّت الوحدة الداخلية للدول المعنية، ومعها وحدة التحالف الغربي بأسره.

من جهة ثانية، مع الصعود المطّرد لليمين الأوروبي المتطرّف، تخرج أصوات من الولايات المتحدة تؤكد الانقسام الحاصل راهناً في الساحة الأميركية. وكان أبرز هذه الأصوات ما سمعه العالم أخيراً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وما كتبته الأكاديمية والخبيرة الدفاعية ناديا شادلو، من تيار «المحافظين الجدد»، في مقالة نشرتها مجلة «فورين آفيرز».

كلمة روبيو جاءت بياناً سياسياً صريحاً «يبشّر» بنظام أميركي تفرضه واشنطن على العالم، وتسمح فيه لأوروبا بلعب دور الشريك الأصغر في حرب على كل الحضارات والثقافات والديانات المخالفة. هنا لا اعتذار في كلام روبيو عن الماضي الاستعماري بل تزكية له... مع رفض مطلق لفكرة تعايش دولي قائم على القواعد والمؤسسات، وتثبيت لفسطاطي «الخير» و«الشر»، حيث الأول مسيحي أبيض محافظ يدعمه أغنياء التكنولوجيا المتقدمة... بينما الآخرون في الثاني.

فكرة مشابهة طرحتها شادلو، عندما أشارت إلى التناقض بين «نظامين تشغيليين» في عالم اليوم. وأردفت أن الأول يدّعي أن القضايا الملحّة الأساسية لا تُحل إلا عبر «منظومة عالمية» و«فوق كيانية» وأنظمة متعددة الأطراف والاتجاهات، أما الثاني فيؤمن بأن «الدولة - الأمة» تظل أساس الشرعية السلطوية والتحرّك الفعّال.

وبعد سرد طويل للتحديات الكبرى، كظاهرة الهجرة والجوائح وبروز الصين، اعتبرت شادلو أن الجدل لم يعُد نظرياً، بل صار التناقض بين «العولميين» و«الكيانيين» جلياً، بالأخص، في النقاش السياسي الحاصل بين واشنطن والعواصم الأوروبية. وتابعت أن القيادة الأميركية الحالية باتت تشكك في جدوى بقاء المؤسسات العالمية، في حين يواصل القادة الأوروبيون التشديد على أهميتها للمحافظة على «نظام ما بعد الحرب الباردة». وخلصت بنصح واشنطن و«الدول الديمقراطية الأخرى» بالكف عن احترام «النظام العالمي المتحجّر» وإيجاد حلولها الخاصة للأزمات الدولية.

مثيرٌ جداً... عالمنا اليوم!

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon