التعايش وقبول الآخر همٌ مشترك من أميركا إلى لبنان
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

التعايش وقبول الآخر همٌ مشترك... من أميركا إلى لبنان

التعايش وقبول الآخر همٌ مشترك... من أميركا إلى لبنان

 السعودية اليوم -

التعايش وقبول الآخر همٌ مشترك من أميركا إلى لبنان

إياد أبو شقرا
بقلم - إياد أبو شقرا

جميلة جداً الكلمة التي ألقتها رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا آردرن، بعد قيادتها حزب العمال النيوزيلندي الحاكم، أمس، إلى انتصار ساحق في الانتخابات العامة، يكفل لها فترة حكم ثانية بغالبية مطلقة مريحة. جاءت هذه الكلمة نموذجاً للتعقل والأخلاق حبذا لو يصار إلى تصديره لبلدان العالم قاطبة... كبيرها وصغيرها.
آردرن (40 سنة)، قادت نيوزيلندا خلال السنوات القليلة الفائتة عبر اختبارين صعبين؛ هما مجزرة مسجد مدينة كرايستشيرتش في مارس (آذار) 2019، وجائحة «كوفيد - 19». وبفضل مزيج من الحزم والعطف نجحت في لجم الفتنة، وطمأنة الناس، وضرب التطرف وحفظ الأمن في بلد غالبية سكانه من المهاجرين. ثم كرّرت نجاحها مع الجائحة جاعلة من بلدها الصغير الأكثر نجاعة في العالم على صعيد احتواء الفيروس القاتل.
قالت الزعيمة الشابة محتفلة بالنصر: «إننا نعيش اليوم في زمن أكثر استقطاباً من أي وقت مضى، وعالم فقد فيه الناس القدرة على رؤية وجهات نظر الآخرين. أملي أن تكون هذه الانتخابات قد بيّنت أننا في نيوزيلندا لسنا من هؤلاء، بل بيّنت حقيقة أننا كأمة قادرون على الإصغاء وتبادل الرأي.
وفي النهاية، نحن أمة أصغر من أن نتغافل عن منظور الآخرين. وصحيح أن الانتخابات ليست دائماً وسيلة لجمع الناس، لكن لا يجوز أن تكون وسيلة للتفرقة والنزاع».
رسالة التسامح المتواضعة هذه لا يختلف جوهرها كثيراً عن قول الإمام الشافعي: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب». ثم إنها صيغت بجمل بسيطة وبروح إيجابية نبيلة تشجع على التقارب والتفاهم بدلاً من التحريض على التناحر والتعالي والتهميش والإلغاء، وأحياناً التخوين. غير أنها، للأسف، تبدو استثناءً في عالمنا اليوم. إذ ما عدنا نراها مطلقاً في دول تتباهى بأنها ديمقراطيات تمارس الانتخابات وتدعي احترام الحريات العامة، بدءاً بقوى عملاقة كالولايات المتحدة والهند... ووصولاً إلى دولة صغيرة فاشلة كلبنان تتحكّم بها «دويلة ميليشياوية»، ومروراً بقوى إقليمية تعبث بمصير منطقتنا كإيران وتركيا وإسرائيل.
لقد مرّت على الولايات المتحدة أشهر صعبة، تلاشت فيها تقريباً القدرة على تغليب منطق المؤسسات، واحترام تنظيم الاختلاف، في خضم تداعيات «كوفيد - 19» الاقتصادية والسياسية. والمرجح أننا، وسط العد العكسي ليوم الانتخابات الرئاسية والتشريعية 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، سنشهد مزيداً من الاحتقان والتأجيج، بمواكبة تثبيت تعيين القاضية المحافظة آيمي كوني باريت في المحكمة العليا.
وفي مكان آخر، قد يكون بعيداً عن معادلات الولايات المتحدة وحجمها، لكنه قريب جداً من مصالحها، مرّت أمس سنة كاملة على الانتفاضة الشعبية اللبنانية. ولكن بعد سنة من ذلك المفصل، تبدو هذه الانتفاضة شبه ضائعة تنظيمياً، ولبنان نفسه أسوأ حالاً في ظل أمر واقع تحاشت الانتفاضة، عن قصد أو من دون قصد، أن تواجهه مباشرة.
بالنسبة للولايات المتحدة، أزعم أن الوضع مفتوح على كل الاحتمالات، ليس فقط في ظل مؤشرات استطلاع الرأي، بل في المزاج العام القلق والاستقطابي بصورة غير مسبوقة. وشخصياً، لا أذكر معركة انتخابية كان التناقض فيها بالحدة التي نراها اليوم بين المرشحَين الجمهوري والديمقراطي.
أنا أتذكر جيداً معركتين رئاسيتين بين نقيضين «شبه آيديولوجيين»؛ هما انتخابات 1964 بين الرئيس الديمقراطي ليندون جونسون ومنافسه السيناتور الجمهوري باري غولدووتر، وانتخابات 1972 بين الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون ومنافسه السيناتور الديمقراطي جورج ماكغفرن.
المعركتان جرتا في أجواء دولية ذات صلة بحرب فيتنام، وانتهتا بفوزين كاسحين (بأكثر من 60 في المائة من الأصوات الشعبية) للمرشحين الأكثر اعتدالاً. فعام 1964، كان جونسون ديمقراطياً شبه محافظ بالمقارنة مع غولدووتر اليميني المتشدد حربياً وفكرياً. وعام 1972 كان نيكسون جمهورياً واقعياً وسطياً (بالمقارنة مع غريمه المتشدد رونالد ريغان في صفوف الجمهوريين)، وفي المقابل كان ماكغفرن ليبرالياً جامحاً وأحد «الحمائم» المعادين للحرب داخل الحزب الديمقراطي. وعليه، يمكن القول إن الناخب الأميركي مال في المرّتين إلى الواقعية والوسطية ضد الجموح يميناً ويساراً.
هذه المرة الوضع مختلف، ويستبعد المحللون - حتى اللحظة - اكتساحاً لأي من المرشحين؛ الرئيس الجمهوري دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن. والحال، أننا لو طبقنا منطق 1964 و1972 لرجحت كفة بايدن بفارق كبير، كونه الأقرب بين المرشحين إلى مواقع الوسط. أما السبب، فيرجع، باعتقادي إلى عاملين أساسيين: الأول، هو أن أميركا نفسها تغيّرت بفعل الديموغرافيا والعولمة والتكنولوجيا المتطورة (وبالأخص، صناعياً وإعلامياً). والثاني، أن ما كانت مُسلّمات مؤسساتية تحترمها الطبقة السياسة... تهتز الآن بشدة تحت ضغط الشعبوية الجامحة التي تمثلها ظاهرة ترمب ومفاهيم ستيف بانون. ولذا يرى كثيرون أن أميركا كما عرفناها، حتى قبل أربع سنوات، انتهت فعلياً بغض النظر عن نتيجة 3 نوفمبر.
لبنان أيضاً، مع احترام فارق الحجم والنفوذ، تهدده ديناميكيات بنيوية قد تضع كيانه الهش ونظامه الأكثر هشاشة في مهب الريح. ولقد تابعت أمس، مقابلة مع ضابط متقاعد ومحلل سياسي عاقل، على إحدى الفضائيات اللبنانية، علّق فيها على الانتفاضة، وكيف يمكن تقييمها... وكان، بالفعل، موفّقاً في تقييمه. كان محقاً عند الإشارة إلى العوامل التي أدت إلى تعثر الانتفاضة حتى الآن. وقال إن أبرزها كان محاربتها في «عراضات» طائفية تهديدية صريحة، وكذلك عبر جماعات مندسّة، وافتعال العنف... سواءً من جانب الأجهزة الأمنية أو أفراد من المنتفضين. كذلك تطرق إلى أخطاء في الممارسة والتسيير داخل الانتفاضة، وانتقد شعار «كلّن يعني كلّن» (كلهم يعني كلهم)، معتبراً أنه لا يصح ولا يفيد، بل يجب التمييز بين الفاسد والمتآمر والمقصّر. وهذا الكلام مصيب جداً.
والخلاصة، أن الانتفاضة اللبنانية قد تعمّدت النأي عن السياسة، أو التعميم في تناولها، تحاشياً لاستهداف قوة بعينها. لكن، ما أثبتته الأشهر الـ12 الأخيرة أن المؤامرة على مصير لبنان وهويته، وسط المشاريع الإقليمية، أكبر بكثير من المسائل المطلبية. إذ لا فساد خارج الحالة الأمنية، ولا استمرار لهذه الحالة الأمنية خارج نطاق المشاريع الإقليمية التي يتفاوض عليها «الكبار» من غير اللبنانيين. ومن ثم، بعد التفاهم ينصاع سلاح «الصغار» تمريراً للتفاهمات والصفقات... على جثة كيان جائع، ووطن من دون مواطنين، يفقد يومياً مبرّرات وجوده.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعايش وقبول الآخر همٌ مشترك من أميركا إلى لبنان التعايش وقبول الآخر همٌ مشترك من أميركا إلى لبنان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon