‎مزايا تجنب الاجتماع مع ترامب
أخر الأخبار

‎مزايا تجنب الاجتماع مع ترامب!

‎مزايا تجنب الاجتماع مع ترامب!

 السعودية اليوم -

‎مزايا تجنب الاجتماع مع ترامب

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

‎عدم سفر الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى نيويورك لحضور الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، قرار منطقى إلى حد كبير ونفعه أكبر من ضرره، بالنظر إلى مجمل التطورات الراهنة والعدوان الإسرائيلى واسع النطاق ليس فقط على فلسطين، بل على عدد كبير من بلدان المنطقة.

‎وقرار صائب إلى حد كبير أيضًا عدم حضور الرئيس السيسى للقمة التى دعا إليها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مع عدد من قادة العرب والمنطقة، مثل السعودية والإمارات وقطر والأردن وتركيا وإندونيسيا.

رغم أن هناك وجهة نظر تعتقد أنه كان مهمًا حضور الرئيس لهذه القمة حتى ينقل بقوة صوت مصر والأمة العربية إلى ترامب بوقف العدوان ومنع التهجير الذى يؤثر على الأمن القومى المصرى بصورة كبيرة.

‎صار واضحًا للجميع أن الانحياز الأمريكى لإسرائيل فى عهد ترامب هو الأكثر سفورًا وعلانية بل وصل إلى مشاركة إسرائيل فى العديد من الاعتداءات مثلما حدث فى شهر يونيو الماضى ضد إيران.

‎ومنذ عاد ترامب إلى البيت الأبيض، فى ٢٠ يناير الماضى، لم نعد نفرق بينه وبين بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلى، أو بين وزير الخارجية مارك روبيو ونظيره الإسرائيلى إسرائيل كاتس، وبين السفير الأمريكى فى تل أبيب مايك هاكابى وبين نظيره الإسرائيلى فى واشنطن.

‎أى متابع للتطورات الراهنة يدرك أن العرب يواجهون عمليًا وفعليًا الولايات المتحدة، وليس إسرائيل فقط. وقد يقول البعض إن هذا هو الواقع منذ زرع إسرائيل فى المنطقة عنوة عام ١٩٤٨، وهذا صحيح إلى حد كبير، لكن الدعم والمساندة كانا بدرجات نسبية تتيح لواشنطن التدخل لكبح جماح إسرائيل، وبالأخص حينما يمثل ذلك تهديدًا للمصالح الأمريكية فى المنطقة.

‎بعد أيام من عودته إلى البيت الأبيض، فى يناير الماضى، قال ترامب إنه يريد تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، والاستيلاء على القطاع وإقامة ريفيرا فيه.

‎مصر رفضت ذلك تمامًا، ورفض السيسى الذهاب إلى واشنطن لمقابلة ترامب، وصار الخطاب المصرى واضحًا منذ هذه اللحظة وجوهره أن هذا المقترح ظلم كبير للفلسطينيين لن تقبله مصر، ولن تشارك فيه، ولن تسمح به.

‎وتصورى أنه كان يمكن للرئيس ولغيره من القادة العرب والمسلمين أن يذهبوا للقاء ترامب فى واشنطن أو نيويورك إذا كان هناك تحضير حقيقى لهذه القمة وجدول أعمال واضح ومخرجات متفق عليها. لكن من الواضح أن كل ذلك لم يتم، وجرى تسريب خبر هذا الاجتماع أولًا عبر القناة ١٢ الإسرائيلية ثم موقع أكسيوس القريب جدًا من البيت الأبيض ومكتب نتنياهو.

بل إن البعض يعتقد أن بعض من تمت دعوتهم لم يعرفوا إلا من وسائل الإعلام.

‎لم يكن مستبعدًا أن يكون هدف ترامب من هذا الاجتماع سحب البساط والأضواء من مؤتمر حل الدولتين الذى انعقد فى نيويوك، أمس الأول الإثنين، وخلاله جرى اعتراف العديد من الدول الأوروبية والغربية بالدولة الفلسطينية، مثل بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وأستراليا وكندا.

‎ولم يكن مستبعدًا أيضًا أن يتهور ترامب، ويتعامل مع القادة العرب بنفس الطريقة التى تعامل بها خلال لقائه فى البيت الأبيض الرئيس الأوكرانى زيلينسكى، أو مع بعض رؤساء الدول الإفريقية، حيث تنمر عليهم وسخر منهم بصورة مهينة.

‎ليس معهودًا فى السياسة الدولية أو فى عمليات المفاوضات فى القضايا الكبرى أن يقوم رئيس أو مسئول بنصب فخاخ ومصائد للأطراف الأخرى على الهواء مباشرة لإحراجهم أو السخرية منهم، وليس طبيعيًا بالمرة أن يتصرف رئيس أقوى دولة فى العالم بهذه الطريقة الخارجة عن كل عرف وتقليد ولياقة ودبلوماسية.

‎غالبية إن لم يكن كل لقاءات ترامب مع ضيوفه فى البيت الأبيض- كانت استعراضية يبحث فيها عن اللقطة، ويريد من ضيوفه أن يمدحوه ويرشحوه لجائزة نوبل. ولا توجد مشكلة فى كل ذلك إذا كان سيعمل على حل القضية الفلسطينية بصورة عادلة وعندما يتحقق ذلك بالفعل، لكن إذا كان الهدف مجرد الاستعراض والسخرية، والتغطية على جرائم إسرائيل والمشاركة فيها، كما حدث مع أعز الحلفاء، وهى قطر مؤخرًا، فالأفضل فعلًا ألا يشارك القادة العرب، وأن ينتظروا ما الذى سيطرحه ترامب فعليًا لليوم التالى، خصوصًا أنه لم يتخلَ حتى الآن عن تهجير الفلسطينيين من غزة.

وجهة النظر الأخرى ترى أن حضور كبار القادة العرب للقمة مع ترامب كان سيفيد القضية أكثر، حتى لو كنا نعرف السمات الشخصية الصعبة لترامب، ومع التقدير الكامل لذلك إلا أن تجربة ترامب تقول إنه لا يمكن الرهان عليه والتفاوض معه إذا كان نتنياهو يسيطر عليه أو إذا كانت مصر لا ترتجى دعمًا فعليًا من غالبية الأشقاء العرب.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎مزايا تجنب الاجتماع مع ترامب ‎مزايا تجنب الاجتماع مع ترامب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon