المتحف المصرى بالتحرير هل غابت شمسه

المتحف المصرى بالتحرير.. هل غابت شمسه؟

المتحف المصرى بالتحرير.. هل غابت شمسه؟

 السعودية اليوم -

المتحف المصرى بالتحرير هل غابت شمسه

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

صديقة عزيزة زارت المتحف المصرى الموجود فى قلب ميدان التحرير بصحبة ضيف أجنبى

وهناك رصدت بعض المشاهدات والانطباعات.

تاليًا سوف أنقل الرسالة كما هى وأعود بعدها لتعليق قصير جدًا.

 لا تزال زيارة المتحف المصرى بميدان التحرير تجربة ذات طابع خاص،

 مهما تغيّرت خريطة العرض المتحفى فى مصر،

 ومهما سُلط الضوء على المتحف المصرى الكبير بعد افتتاحه  ونقل عدد كبير من القطع الأثرية الفريدة إليه.

فالمتحف العريق، الذى افتُتح عام 1902، لم يكن مجرد مبنى يضم آثارًا،

بل كان لسنوات طويلة القلب النابض لعلم المصريات وواجهة مصر الحضارية أمام العالم.

ذهبت ظهر يوم الاثنين قبل الماضى مع ضيف أجنبى للمتحف المصرى لقربه من الفندق الذى يقيم فيه

ولضيق مدة زيارته للقاهرة التى حالت دون زيارته للمتحف الكبير.

عند مدخل المتحف المصرى بالتحرير لم أجد تلك الصفوف الطويلة التى كانت من قبل،

 كما خلت قاعات المتحف من الزوار إلا قليلا.

وغنى عن الذكر أن كثيرًا من الكنوز التى ارتبط اسم المتحف المصرى بالتحرير بها،

قد انتقلت إلى مقرها الجديد فى المتحف الكبير فى الجيزة،

 وعلى رأسها مجموعة مقبرة الملك توت عنخ آمون بكامل مفرداتها تقريبًا،

 بعد أن كانت أيقونة المتحف المصرى لعقود. هذا الانتقال،

 رغم أهميته العلمية والتنظيمية فى المتحف الجديد،

 ترك فراغًا ملحوظًا داخل قاعات المتحف القديم، فراغًا ليس فقط على مستوى القطع المعروضة،

 بل على مستوى الإحساس العام بالحيوية والاكتفاء البصرى.

ورغم وجود قطع جديدة أضيفت إلى العرض،

 بل ووجود بعض المقابر الكاملة التى تعكس جوانب مهمة من الحياة الجنائزية فى مصر القديمة،

فإن الزائر يلاحظ أن العديد من خزانات العرض ما زالت فارغة، فى مشهد يثير التساؤلات أكثر مما يثير الإعجاب.

كما أن غياب اللوحات التعريفية عن عدد كبير من المعروضات يحرم الزائر، سواء كان سائحًا أو مصريًا،

من فهم السياق التاريخى والفنى للقطعة،

ويقلل من القيمة التعليمية للمتحف.

ولا تتوقف الملاحظات عند حدود العرض فقط، إذ تعانى الإضاءة فى أغلب القاعات من ضعف واضح،

 يجعل تفاصيل التماثيل والنقوش شبه غائبة، ويضفى على المكان شعورًا بالكآبة بدلًا من الإبهار.

كما أن حالة بعض أجزاء المتحف باتت مثار قلق،

 حيث يظهر تكسير واضح فى الأرضيات، خاصة فى الدور الثانى،

إضافة إلى الشرفة المطلة على الدور الأرضى،

 التى كانت تمثل نقطة جذب رئيسية للسائحين لالتقاط صورة بانورامية شهيرة توثق عظمة القاعة الرئيسية.

ورغم هذه الملاحظات، يبقى المتحف المصرى بالتحرير شاهدًا، لا يمكن تجاهله،

 على مرحلة مفصلية من تاريخ مصر الحديث، وعلى بدايات علم الآثار المصرى وتطوره.

وبالتالى فإن الحفاظ على هذا المتحف ليس ترفًا ثقافيًا، بل هو واجب وطنى،

 يتطلب رؤية واضحة لإعادة تأهيله، وتطوير أساليب العرض فيه،

 وتحسين بنيته التحتية، ليظل حيًا فى الذاكرة وفاعلًا فى المشهد الثقافى والسياحى

ومقصدًا للزائرين المتواجدين فى منطقة وسط البلد.

أخيرا فالمتحف المصرى القديم ليس منافسًا للمتحف الجديد،

بل شريك له فى رواية قصة حضارة استثنائية،

 تستحق أن تُروى كاملة، فى كل مواقعها، وبأفضل صورة ممكنة.

هذه هى الرسالة نقلتها كما هى وأتمنى أن تقوم الجهات المختصة بدراستها وفحصها وتقييمها

حتى تتلافى السلبيات إذا كانت موجودة ويعود المتحف المصرى متألقا كما كان.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحف المصرى بالتحرير هل غابت شمسه المتحف المصرى بالتحرير هل غابت شمسه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon