توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي

توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي

 السعودية اليوم -

توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي

محمد الرميحي
بقلم : محمد الرميحي

يبدو أن الحرب الشرسة التي دارت في العامين الماضيين بين «حماس» والجيش الإسرائيلي قربت من نهايتها، واستعد البعض للاحتفال بالنصر في كلا الجانبين، ولكنه احتفال بمذاق مر.

الاقتراب من حرب السنتين وتحليل عناصرها عملية ليست سهلة، قد تختلط الأمنيات بالحقائق، وهي ما زالت ساخنة ووجهات النظر حولها حادة التضارب، رغم المعرفة المسبقة بالفارق الساحق في الإمكانيات بين الماكينة الإسرائيلية وقدرات «حماس» العسكرية، كان للحركة ميزة نسبية، وليست مطلقة، تتيح لها الاستمرار والمناورة، ولكن الأثمان التي دُفعت في الاستمرار كانت باهظة. أظهرت «حماس»، وهي جماعة ما دون الدولة، تصميماً كبيراً على الاستمرار، ولم تكن ملزمة بمعايير الجيوش النظامية؛ لذلك فهي لا تخضع لمقاييس النصر والهزيمة بنفس مقاييس الدولة، فبنيتها اللامركزية جعلتها قادرة نسبياً على تجدد قياداتها صفاً بعد آخر خلال السنتين الماضيتين، واستخدمت الزمن سلاحاً في وجه الماكينة الإسرائيلية، وكلما طال وقت الصراع، خسرت إسرائيل معنوياً أمام الرأي العام العالمي الذي هالته المذابح، وظهرت إسرائيل كدولة عجزت عن الحسم النهائي في وقت معقول، رغم تفوقها العسكري، ولأول مرة في حروبها الطويلة مع جيرانها تستمر حرب إسرائيلية لمدة عامين تقريباً، وتسبب ذلك في خسائر بشرية ليست قليلة نسبة إلى الحروب السابقة، فتحول الزمن إلى عبء على الماكينة الإسرائيلية السياسية والعسكرية.

العامل المعنوي لعب دوراً مهماً لـ«حماس»، ولكنه ميزة غير قابلة للقياس، وقد منح «حماس» رغم ضعف النيران القدرة على تشتيت الأولويات الإسرائيلية، ولأول مرة في تاريخ الصراع، تحرم إسرائيل مما تسميه دائماً بالنصر الكاسح في أيام قليلة، كما قالت عن جيشها في عام 1967 إنه «الجيش الذي لا يهزم»!

من جانب آخر فإن الدمار كان هائلاً في غزة، وتقول التقارير المبدئية إنه لم يبقَ من غزة إلا 20 في المائة، أو أقل من الأماكن المؤهلة للسكن، ومُحيت تقريباً 80 في المائة، أو أكثر من مباني وطرق ومنشآت غزة؛ لذلك تحولت أهداف إسرائيل في الأشهر الأخيرة من القضاء على «حماس»، إلى إدارة الأزمة، بسبب إدراك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الحسم الكامل أصبح غير قابل للتحقق.

الملاحظ أنه منذ اندلاع المواجهة الأخيرة برز في الإعلام العربي تيارٌ واسع من التحليلات التي وصفت أداء المقاومة بأنه استراتيجي ومتفوق وصادم لإسرائيل، وعندما تفكك هذه المصطلحات تظهر تضخيماً واضحاً في تقدير القدرة العسكرية والسياسية لـ«حماس»، هذا التقدير الذي أشيع في الرأي العام العربي لا ينبع فقط من سوء تقدير ميداني، بل من تراكم دوافع نفسية وسياسية وآيديولوجية، تشكل ما يمكن تسميته ثقافة التمني في الخطاب العربي.

فأصبح المواطن العربي يعيش وعياً كاذباً من خلال تلك التحليلات، وربما أريد بها تعويض نفسي لسلسلة طويلة من الانكسارات، فكثير من المحللين العسكريين العرب لم يميزوا بين الرمزية البطولية للمقاومة وبين الوزن الفعلي والعسكري في ميزان القوى الحقيقية، وبالتالي اتجهوا إلى لغة تعبوية كان على رأسها مفهوم ساد لفترة وهو التصويب من المسافة صفر!

أما المحللون السياسيون فلم يبرأوا أيضاً من العوامل الآيديولوجية في التحليل، فاستدعوا فكرة المقاومة كهوية، وليست فقط كأداء عسكري؛ لذلك كان المُتلقي العربي ضحية تفكير تحليلي رغائبي، فالنصر المؤكد طيف وليس حقيقة؛ لأن إسرائيل تمتلك تفوقاً تقنياً ومعلوماتياً، وسيطرة شبه مطلقة على الأجواء واستخبارات دقيقة تعتمد على الأقمار الصناعية والتنصت الإلكتروني.

صحيح أن تكتيكات «حماس» سببت إرباكاً لهذه المنظومة، ولكنها لم تسبب انتصاراً واضحاً، كما أنها ضحت بمئات الآلاف من السكان في غزة. الميل إلى الانتصار الخطابي عندما يتعذر الانتصار الميداني وتقديس الرموز على حساب التحليل العقلاني ينتج المبالغة في وصف الأداء العسكري لـ«حماس»، حيث يكون حاجة نفسية جماعية وليس واقعاً.

تحدي ما بعد الحرب هو الأهم في النقاش، والاحتمال أن تنطلق الكثير من التحليلات والتساؤلات في المجتمع السياسي الإسرائيلي، وقد تشكل منعطفاً جديداً في الاستراتيجية العامة لدولة إسرائيل غير مسبوقة.

ما بعد الحرب يجب ألا يترك فقط للتفاعلات الداخلية الإسرائيلية، ما يحتاج إليه الطرف الفلسطيني هو إقامة ورش علمية وسياسية، فلسطينية أولاً وعربية ثانياً، من أجل البحث في كيفية توظيف مجمل ما تم لتحويل الأزمة إلى فرصة، ذلك هو التحدي وأيضاً الأولوية في النقاش.

فقد اتفق دولياً على أن تخرج «حماس» من الصورة، كما هو في مبادرة الرئيس الأميركي، وعلى الجميع في الجانب العربي الانشغال في التفكير المعمق والعلمي، كيف يمكن أن نستفيد من الوضع الحالي، وهو وضع عالمي مؤيد لوجود كيان فلسطيني يضم الفلسطينيين جميعاً في كيان سياسي واحد.

هذه هي الاستراتيجية الفلسطينية العربية المرغوبة والتي يجب أن توجه الجهود لإنجازها، دون الانشغال بالقضايا الجانبية من انتصر ومن انهزم!

آخر الكلام: يحتاج المفاوض العربي إلى مهارات أساسية لتحويل الأزمة إلى فرصة، ذاك علم وليس عاطفة.

 

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon