ليبيا ووقف النار

ليبيا ووقف النار

ليبيا ووقف النار

 السعودية اليوم -

ليبيا ووقف النار

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

وقف إطلاق النار هي حالة مؤقتة من وقف الحرب، حيث يتفق الطرفان المسلحان على وقف الأفعال العدوانية من الطرفين.
في الحالة الليبية الأمر مختلف تماماً، فالجيش الليبي يخوض حرباً ضد الإرهاب والجماعات الإرهابية والمرتزقة التي جلبتها ميليشيات الإخوان من شتى بقاع العالم ليس آخرها المرتزقة من غازي عنتاب.
فلا يمكن لتركيا ولا لرئيسها المهووس بالتدخل العثماني في ليبيا أن يكون عراباً لوقف إطلاق النار، وهو يضخ السلاح والمقاتلين الأجانب جهاراً نهاراً ويجاهر بدعم الميليشيات المسلحة في طرابلس، فلا يمكن أن تكون دعوة السلطان التركي مقنعة لوقف إطلاق النار وجنده يسقطون في طرابلس في صفوف ميليشيات الوفاق، فقد سقط ثلاثة جنود وأُصيب 6 آخرون خلال معارك في ليبيا، وفق صحيفة «أحوال» التركية.
جاء هذا بعد تصريح إردوغان وقوله إن تركيا أرسلت 35 جندياً إلى ليبيا دعماً لحكومة الوفاق لكنهم لن يشاركوا في المعارك، لكن مقتل الجنود الأتراك وجرح الآخرين يجعل التصريح غير صحيح.
لا أظن أن عاقلاً في ليبيا يرفض الحوار بين الليبيين ووقف إطلاق النار بل وقف الحرب والجلوس إلى الحوار بين الفرقاء الليبيين، وليس مقاتلي المرتزقة و«داعش» وبقايا «القاعدة»، ولكي يكون لوقف إطلاق النار معنى مفيد لا بد من طرد الميليشيات والمرتزقة الأجانب الذين دفع بهم مأجورون للحرب بالوكالة في ليبيا، وغير ذلك فإن وقف إطلاق النار يعدّ محاولة لإنقاذ هؤلاء المرتزقة والميليشيات والعصابات الإجرامية.
الدعوة التي تضمنها البيان المشترك لتركيا وروسيا إلى «إعلان وقف دائم لإطلاق النار» والذي دخل حيز التنفيذ، ليست جادة في ظل استمرار إرسال إردوغان للمرتزقة وجنوده والأسلحة إلى أتون الحرب في ليبيا طيلة السنوات الأربع الماضية، لدعم جماعة الإخوان والميليشيات التابعة والمتحالفة معها.
وعن دعوات وقف إطلاق النار، ناشد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، جميع الأطراف الدولية والمحلية الاستجابة لهذه الدعوات «من أجل تجنيب البلاد مزيد من إراقة الدماء والمعاناة للشعب».
هناك ترحيب عربي ودولي بوقف النار في ليبيا، والعودة للحوار السياسي في ليبيا، ودعم مؤتمر برلين ورفض التدخلات التركية، جاء من وزراء خارجية مصر وفرنسا واليونان وقبرص في اجتماع دول الجوار الليبي من دون حضور الجار الليبي، لحل أزمة الجار الليبي خارج حدود الجار الليبي... معادلة صعبة تجمع دول الجوار الحدودي الليبي والإقليمي.
فالجوار الليبي مختلف في تعاطيه مع الأزمة الليبية، فمصر تتقدم على غيرها ودأبت حكومتها على دعم الاستقرار في ليبيا والتعاطي بموضوعية مع الشأن الليبي دون الغرق في المستنقع الليبي، لا كما فعلت الجزائر بتفضيل طرف على آخر، في ظل تقارير عن وجود اتفاق سري مقابل تنازلات يقدمها رئيس حكومة الوفاق غير الدستورية منها التنازل عن حقوق ليبية في حقول نفط متنازع عليها مع الجزائر، رغم النفي العلني للحكومة الجزائرية، وفي ظل كشف مسؤول تركي عن توقيع اتفاق تعويض مع حكومة الوفاق عن أعمال نُفّذت في ليبيا قبل أحداث 2011 بقيمة مليارين و700 مليون دولار.
أما الحكومة التونسية فكانت متأخرة في موقفها من الأزمة الليبية خصوصاً في تسلل بعض المقاتلين إلى ليبيا، الأمر الذي تسبب لها فيما بعد بعودتهم وعودة نشاطهم الإرهابي على الأراضي التونسية، مما شكّل خطراً على الأمن القومي التونسي نفسه، والتي تتشارك مع ليبيا بجغرافيا وحدود وديموغرافيا سكانية مجتمعية وسوق اقتصادية مهمة تؤثر في سوق العمل والاقتصاد التونسية، كلها كانت أسباب دفعت بتونس وحكومتها إلى تغيير موقفها السابق الذي كان ينحصر في التقوقع تحت شعار النأي بالنفس عن مشكلات الجار الليبي.
هذا حديث المتفرج والمشارك بالوكالة في الحرب في ليبيا، بينما الكلمة الفصل في وقف إطلاق النار هي للجيش الليبي الذي يلاحق الإرهاب والجماعات الإرهابية ولن يتوقف قبل تطهير كامل التراب الليبي.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا ووقف النار ليبيا ووقف النار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon