ليبيا ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

ليبيا: ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن

ليبيا: ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن

 السعودية اليوم -

ليبيا ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن

جبريل العبيدي
بقلم : د. جبريل العبيدي

ذكرى ثورة 17 فبراير 2011 في ليبيا ستبقى رهينة ثنائية الفرح، والحزن، بعد أن ضاعت الفرحة بسقوط ديكتاتورية حكم الفرد بالحزن على نكبة ما تلاها من أزمات، وفشل في استعادة الدولة، ومكانتها، وضياع هيبتها، وثرواتها، فهل سنرى من سيلطم خده، ويجلد ظهره في هذه الذكرى التي تاهت بين وصفها بالثورة، أم بالخيانة، والمؤامرة للناتو. ذكرى فبراير التي ارتبطت بالصحافي الإشكالي برنارد ليفي الذي لعب دوراً مهماً في الترويج لأهمية التدخل الدولي، والذي استغل «ثوار» فبراير، وبعد انتهاء مهمتهم معه في إسقاط الدولة الليبية، لم يعترف بهم حتى بالاسم «ثواراً» في كتابه «الحرب من دون أن نحبها»، بل كال عليهم أقذع الشتائم، والسخرية، وهم حلفاء الأمس، ومسخرة اليوم في كتابات برنارد ليفي الذي سرعان ما تنكر لهم، ولأفعالهم.

 

ذكرى فبراير بعد أن صبغها الإسلام السياسي بالدم، والقتل، والتهجير، والدمار، والخراب، وخدمة الغرباء، وتوزيع الأموال عليهم، وانقسام البلاد بين حكومتين، إحداهما في الشرق، والأخرى في الغرب. أصبحت «فرحة» فبراير ممزوجة بحالة من الإحباط، وخيبة الأمل في ظل أزمة مالية خانقة، وانفلات أمني، وفوضى الميليشيات، وغياب سلطة الدولة، ووجود حالة انقسام مجتمعي، في حين أن ليبيا تنتظر حكومة موحدة واجباتها المصالحة الوطنية، تتجاوز الظلم، والديكتاتورية إلى جبر الضرر، والتجاوز عن الماضي من خلال المصالحة الوطنية، لا حكومات تنهب جيوب الشعب بعد أن نهبت خزينة البلاد.

في ظل غياب أهداف واضحة لـ«ثورة» فبراير 2011 في ليبيا، الأمر الذي جعل منها مطية سهلة لمشاريع وآيديولوجيات وافدة، ومنها مشروع الإسلام السياسي، الذي كان يغرد خارج سرب معاناة وطموح الشعب، حيث كان الإسلام السياسي يخيط كفن الدولة لصالح مشروع الفوضى تحت مسمى «الخلافة»، ودولة المرشد خارج جغرافيا الوطن الليبي، المشروع الذي أصبحت فيه ليبيا مجرد بيت مال لجماعة «الإخوان»، ووطن ترانزيت للعبور إلى «دولة مرشد الجماعة»، المشروع الوافد على ليبيا وشعبها، مما ألبسها ثوباً غير ثوبها، وخياراً لا يرتضيه أغلب شعبها.

لعل من أسباب العزوف الشعبي في ليبيا عن الفرحة بذكرى ثورة فبراير، هو خيبة الأمل، وإطالة عمر الأزمة، وفقدان بصيص الأمل في حدوث تغيير للأفضل بعد التخلص من ديكتاتورية النظام السابق، ليجد الليبيون أنفسهم أمام طغاة جدد بدلاً من طاغية واحد عرفوه، وتعايشوا مع مزاجه المتقلب أكثر من أربعين عاماً، والفشل حتى في تأسيس ثقافة التداول السلمي على السلطة على أنه مبدأ ديمقراطي طيلة السنوات العشر الماضية، حيث من انتُخبوا بعد ثورة فبراير لا يزالون يحكمون بعد عشر سنوات ونيف بمسميات وكيانات سياسية غير منتخبة، وليست نتاج الديمقراطية، بل نتيجة الأمر الواقع، وتقاسم السلطة للمتغلبين بالسلاح، كمجلس الدولة الكيان غير المنتخب، وهو مجرد امتداد وتمدد منتخب للمؤتمر الوطني الذي انتخب في 2012 ليستمر يحكم بمسمى جديد، في سابقة تاريخية في العهد «الديمقراطي» الليبي الجديد حتى العام الحالي 2026، وكذلك البرلمان المنتخب في 2014 لا يزال متمدداً حتى يومنا هذا بسبب تفشي الأمية الديمقراطية، وفقدان أبجديات التحول الديمقراطي.

قد تكون الفرحة بذكرى ثورة فبراير في عموم ليبيا خجولة جداً، خصوصاً في ظل وجود قطاع صحي، وتعليمي وخدماتي متدنٍ، ومنعدم، فكيف يُطلب من المواطن الليبي الفرحة بهذه الذكرى وهو لا يجد علاجه في مستشفيات قامت في «العهد الفبرايري»، ناهيك عن طوابير الخبز، والغاز، والبنزين، والسيولة النقدية، وهي معاناة جميع الليبيين، شرقاً وغرباً وجنوباً، فالحكومة فشلت في مهامها الخدمية، من صحة، وتعليم، ومرافق خدمية، وسكن لائق، وبنية تحتية تحترم كرامة الإنسان، مما يؤكد نكبة الذكرى التي تجلت على عموم ليبيا حتى بين الفرقاء السياسيين.

ليبيا اليوم لا تكسوها أي مظاهر فرحة بذكرى ثورة فبراير، وأيضاً لا تحزنها نكبة الذكرى، بل هي في حاجة إلى أبنائها الصادقين لا الانتهازيين لتلملم جراحها، وتعيد بناء مؤسساتها، ولعل في عودة المؤسسة العسكرية للحياة من بين الرماد خطوة أمل في عودة باقي مؤسسات الدولة للخروج من النفق المظلم، لتعود الفرحة بالتغيير بعد أن حولتها الفوضى إلى نكبة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن ليبيا ذكرى ثورة فبراير بين الفرح والحزن



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:20 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طرق وأفكار تمنع بروز رائحة لسجاد منزلك

GMT 07:52 2020 الجمعة ,15 أيار / مايو

تعرف على السيرة الذاتية لزوجة صبري نخنوخ

GMT 09:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

أجمل العطور الجلدية التي تضاعف حظوظك مع النساء

GMT 23:19 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

7 قتلى وإصابة 20 في انفجار سيارة مُفخخة شمال سورية

GMT 03:48 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

تمتعي بشهر عسل مميز في جنوب أفريقيا

GMT 07:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

شركة "لكزس" تطلق سيارتها الثورية الجديدةRC F

GMT 15:52 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأشياء التى فهمتها" فى ورشة الزيتون الأدبية

GMT 06:43 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الإسكندرية تناقش المجموعة القصصية "بنكهة الفريزيا"

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 17:04 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

محمد خميس واصفًا المسرح بأنه "هو المدرسة الحقيقة للمثل"

GMT 07:12 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات نسائية عصرية باللون الوردي الناعم لاطلالة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon