صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا

صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا

صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا

 السعودية اليوم -

صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

تم الكشف عن صواريخ إيرانية وصلت إلى الجماعات الإرهابية والميليشيات في ليبيا، فقد قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في إفادة لمجلس الأمن الدولي: «استناداً إلى تحليل الأمانة العامة للصور الفوتوغرافية المقدمة، خلصت الأمانة إلى أن أحد الصواريخ الأربعة الموجهة المضادة للدبابات صفاته تتسق مع صاروخ (دهلوي إيراني الصنع)».
صواريخ إيران والأسلحة الإيرانية التي سبق أن تحفظ عليها الجيش الليبي تؤكد الدعم الإيراني لميليشيات الإخوان في ليبيا، ومخالفة صريحة للحظر الدولي على السلاح في ليبيا، ومنها صاروخ «إم 302» بعيد المدى شديد التدمير والذي يصل مداه إلى أكثر من 150 كلم، وهو يشبه تماماً صواريخ «زلزال 3» التي عند الحوثيين في اليمن والتي فضح ظهورها في ساحة القتال عند ميليشيات الإخوان الموالية لحكومة الوفاق، حجم الدعم العسكري الذي تقدمه إيران للميليشيات الإخوانية بحكم علاقات التقارب المعروفة بين تنظيم الإخوان والنظام الإيراني منذ «الثورة الخمينية» عام 1979.
افتضاح أمر الصواريخ الإيرانية عند ميليشيات الإخوان في ليبيا سبقه ضبط سفينة إيرانية مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية «سفينة الحرس الثوري الإيراني» المملوكة لشركة «IRSL» في ميناء مصراتة، يؤكد تورط النظام الإيراني في دعم الإرهاب والفوضى والميليشيات في ليبيا، وأن النظام الإيراني عامل زعزعة لا استقرار في المنطقة.
صواريخ إيران لم تقف عند الحوثي في اليمن ولم تستثنِ أهدافُها مكة المكرمة، بل تعدت ذلك إلى أوطان وأمصار كثيرة، في لبنان وسوريا والعراق، وهي اليوم تُكتشف ويُفضح أمرها في ليبيا.
التدخل الإيراني في ليبيا كان منذ فبراير (شباط) 2011 حين تم القبض على جماعة تحاول نشر أفكار «الثورة الخمينية» في ليبيا ومحاولة إقناع بعض الليبيين بنظام الولي الفقيه واستغلال علاقتهم بتنظيم جماعة الإخوان لتمرير تلك الأفكار وإن كانت اصطدمت في ليبيا بتمسك الليبيين بما ألفوه من وسطية الإسلام والمذهب المالكي المنتشر في ليبيا، مما جعل من محاولات التشيع بالنكهة الخمينية لا تجد صدى في ليبيا حتى بين أتباع المذهب الإباضي في ليبيا.
محاولات إيران إيجاد موطئ قدم لها في ليبيا كانت دائماً تصطدم بالخلاف العقدي المجتمعي مع النظام الإيراني، خصوصاً علاقة النظام الإيراني بالنظام السابق رغم الخلاف التنافسي بين الخميني والقذافي على زعامة العالم الإسلامي، فإيران الخمينية جمعها مع ليبيا القذافي ليست فقط دعوة القذافي إلى الفاطمية الثانية بل دعم نظام القذافي لإيران في حرب الخليج الأولى، ورغم هذا التقارب الشديد الحَذِر لم يتمكن القذافي من زيارة إيران، إذ كان يؤرقه ملف اختفاء المرجع الشيعي موسى الصدر بعد عام من ثورة الخميني، والزعم أنه اختفى في ليبيا رغم التأكد من سفره ووجود ملابسه وجواز سفره في أحد الفنادق في روما، الأمر الذي تتخذ منه إيران اليوم قميص عثمان، فقضية موسى الصدر البعض يتهم فيها النظام الإيراني بأنه وراء إخفائه في ليبيا لأن المستفيد كان الخميني الذي كان على خلاف مع الصدر.
فالنظام الإيراني كثيراً ما اختبأ خلف ليبيا، ومسح في ثوبها دماء ضحاياه، ولعل قضية «لوكسربي» التي يعد النظام الإيراني متهماً بالتورط فيها وصاحب المصلحة في تفجيرها، أنموذجاً واضحاً على ذلك.
النظام الإيراني يحاول تصدير نسخة ولاية الفقيه وطاعة المرشد إلى ليبيا بشراكة إخوانية ولو كانت ليبيا سُنية، فالنظام الإيراني لا يزال يستعيد ذكريات «الفاطميين» الذين عبروا ليبيا إلى مصر، فتغنّى القذافي بها يوماً بإعلانه «الخلافة الفاطمية» في مناورة سياسية ظنّتها إيران مذهبية.
ليبيا لن تكون إلا عربية ليبية، لا فارسية خمينية ولا إخوانية ولا حتى فاطمية، وما يقوم به النظام الإيراني هو مجرد تصدير لمشكلاته الداخلية حتى وصل إلى ليبيا البلد الأفريقي الذي يبعد آلاف الأميال عن إيران.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon