التصحيح المأمول من «رجل العام الكوروني»
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

التصحيح المأمول من «رجل العام الكوروني»

التصحيح المأمول من «رجل العام الكوروني»

 السعودية اليوم -

التصحيح المأمول من «رجل العام الكوروني»

فـــؤاد مطـــر
بقلم - فـــؤاد مطـــر

حتى بعد الفوز الذي حققه، لم تغادره الحنكة والتعبير بأرقى العبارات وأرق المشاعر عندما يُسأل من جانب إعلاميين وإعلاميات عمَّا في طيات الأيام المتبقية على ترسيمه رئيساً للولايات المتحدة. وكان لافتاً أنه في الوقت الذي كان الرئيس ترمب يواصل تعبئة مشاعبيه بهدف توسيع مساحة الانقضاض القضائي على جو بايدن الذي فاز شعبياً بالرئاسة، وينتظر بقية طقوس الجلوس في المكتب البيضاوي، فإن بايدن كان يسجل في الإجابة عن أسئلة من الصحافيين هدفيْن شديدي الوقع في مرمى ترمب. فعندما سئل بايدن رأيه في هذا الحراك القضائي الذي يصرُّ الرئيس ترمب على مواصلة السير فيه أجاب بما معناه بأن ما يفعله سيؤثر على إرثه. لم يهاجم. لم يرفع إصبع التحدي. اختار العبارة التي تنبه في حال الأخذ بها، وأما في حال عدم التأمل في جوهرها فإنَّ الندم هو الذي سيصيب ترمب هنا. ذلك أن الإرادة الشعبية قضت بأن يكون بايدن هو الرئيس، ولا رادَّ لكلمة الشعب، وأن كلمة القضاء مهما كانت هنالك تأثيرات عليه، ليست أهمَّ من نصوص الدستور.
الإجابة التي أشرنا إليها أَتْبعها بايدن بمثيلة لها من حيث الوخز الذي يبرع فيه أولو الحنكة من أهل السياسة. فعندما سئل ماذا يقوله الآن للرئيس ترمب، وهل سيتصل به ما دام ترمب لم يتصل، أجاب: «سأقول له: سيدي الرئيس. إنني أتطلع إلى الحديث معك».
بهذه الكياسة أضاف بايدن وقد بات الرئيس إلى ما كان يتسم به خطابه على مدى أسابيع الجولات الانتخابية والمناظرات، المزيد من نقاط الإعجاب به. رئيس يفضل الهدوء على الضجيج. والكلمة الهادئة على العبارات العاصفة. وتقدير المقامات لا الاستهانة بها. ومثل هذه الملامح والإشارات كانت جزءاً من أسلوب ترمب في التخاطب مع الذين تعامل معهم وتسببت أقوال وإشارات صدرت عنه في انزعاج كثيرين ارتأوا إبقاء العتب والغضب حبيس الصدور.
وما هو مألوف أن للحكام مستشارين، وأهم هؤلاء بالذات أولئك الذين يرسمون للحاكم السياسات التي إذا هو أخذ بها يكون في منأى عن المتاعب، كما أولئك الذين يكتبون له الخُطب التي سيلقيها ويحرص هؤلاء شديد الحرص على أن يلتزم الحاكم بالنص ولا يخرج عليه أمام مشهد شعبي يبهر العينين، ويحرّك مشاعر التعالي في نفس الحاكم. ومن الجائز الافتراض أن الرئيس ترمب كان لامبالياً بمثل هكذا نوعية من المستشارين، ليس لثقة بالنفس أنه ليس في حاجة إلى النصح والإصغاء إلى الأفكار التي لا يثير تضمينها خطاباً له عواصف لا تعود بالخير لعهد وللبلاد عموماً، وإنما لأنَّه من نسيج حكام يستوطن التعالي شخصيتهم، فلا يعود الواحد منهم يفصل بين نفسه والوطن الذي شاءت الأقدار أن يكون رئيسه. وإذا كانت الدولة محكومة بحزب فإنَّ مَن بات الحاكم بترشيح الحزب له، إما ينصرف على أساس أنه جزء من كل وليس الكل وفرع من أصل وليس كل الأصل. وهذا تماماً ما حدث مع ترمب أي إنه رأى نفسه على نحو ما رأى صدَّام حسين من قبل نفسه، بمعنى أن حزب البعث يمثله وليس العكس. وبالنسبة إلى ترمب فإنه تصرف قولاً وفعلاً على أساس أن الحزب الجمهوري يمثله، وليس هو مَن اختاره الحزب لكي يخوض معركة الرئاسة. وعندما يكون هذا هو الشعور السائد لا تعود لدى الشخص الضوابط المفترض وجودها، ويصبح باستمرار متحدثاً خارج النص يقول ما ليس من المصلحة، لا للحزب ولا للدولة ولا للشعب، قوله.
وأمام الرئيس بايدن، وقد خطا خطوات مهمة على خريطة طريق عهده ترتيباً للأوضاع واختياراً لمن يشغلون مواقع إدارته الأوضاع، ونجا من أحابيل إيقاع انتصاره في الحبائل القضائية، أن يأخذ في الاعتبار تصحيح سقطات كلامية كثيرة ارتبطت بالرئيس السلَف، وقرارات من النوع نفسه اتُّخذت كأنما هو أمر يخصه ولا يحتاج بالتالي إلى مشورة. ولعل أهم خطوات التصحيح المأمول، إعادة النظر في قرار إهداء ترمب القدس عاصمة لإسرائيل، وإهداء الجولان لحليفه نتنياهو الذي ردّ على الهدية بتسمية مستوطنة في الجولان باسم ترمب. وإعادة النظر بهدف التصحيح لا تعود تنصلاً من وعد، وإنما تسهيلاً لاستيلاد حلول يوصي بها أهل النصح ولمصلحة أهل الحُكْم.
ولطالما تحدثت معلومات عن تأثر بايدن باللقاء الذي جمعه للمرة الأُولى بغولدا مائير التي زادته اقتناعاً بدعم إسرائيل، مع الأخذ في الاعتبار أن ما يميزه عن الرئيس ترمب أنه مع إسرائيل الدولة، فيما ترمب مع إسرائيل نتنياهو، ربما لخصال مشترَكة بينهما، وربما لأن طبيعة رئيس الولايات المتحدة الآتي من مجتمع رجال المال والأعمال تميل إلى النفع السريع من أي علاقة.
في أي حال، إن المأمول حدوثه من بايدن وقد اكتسب إلى جانب الفوز بالرئاسة صفة «رجل العام الكوروني» بامتياز، ليس فقط نزع ألغام الصراع الأهلي الذي قد ينتهي مواجهاتٍ في أميركا التي لا يخلو بيت من السلاح فيها، وإنما تبرير المحاذير التي تراكمت في سنوات ترمب وإلى درجة أن الإنسان بات يرى في الولايات المتحدة أنها ليست تلك التي يراها العربي كما لو أنه أمام حديقة جميلة، أو لوحة زاهية.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصحيح المأمول من «رجل العام الكوروني» التصحيح المأمول من «رجل العام الكوروني»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم
alsaudiatoday.com

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان

GMT 04:23 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

هل انكشف راشد الغنوشي؟

GMT 09:01 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

روسيا تحرز ذهبية التزلج السريع على الجليد

GMT 09:22 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

ما الذي يثير قلق بيرني ساندرز؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon