يوم ليس كسائر الأيام

يوم ليس كسائر الأيام

يوم ليس كسائر الأيام

 السعودية اليوم -

يوم ليس كسائر الأيام

فؤاد مطر
بقلم - فؤاد مطر

يتملكُ الإنسانَ العربي، وهو يتأمل في أحوال بعض أقطار الأمة من المآسي المفتعلة بأيدي بعض الأبناء غير البررة أو بفعل فاعلين أجانب، شعورٌ بأن التأسيس الذي بدأه السلف المؤمن للمملكة العربية السعودية، وسار في هديه الأبناء، ثم ها هم الأحفاد، يؤدون الواجب في كنف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يتقدم مسيرتهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أَخَذَ بدايةً ثم عهداً بعدَ عهدٍ بعدَ عهودٍ مَنْحَى الحرصِ على قضايا الأمة، وخصوصاً ما يعانيه الموقف العربي من ارتباكات تداخلت فيها العواصف السياسية الآتية عبْر المحيطات، مع سوء تقدير البعض للتعامل بروية مع العاصفين الذين يحتاجون إلى بعض الترويض لتهدئة اندفاعاتهم. وهذه مهمة في صيغة واجب قومي، درجت القيادة السعودية بالحكمة المقرونة بالحنكة على القيام به. ولقد أثمرت هذه المهمة. ودليلنا على ذلك لقاءات ومؤتمرات لرموز القرار الدولي، عُقدت في الرياض وجدة والطائف، وأثمرت رؤى تُراوح بين ترويض رموز الأزمات، إلى درجة تهدئة جموحهم، وبين معاودة السعي الحميد في حال لم يتحقق المرجو.

واستلهاماً لمفهوم التأسيس لجهة جمْع الشمل واعتماد التطوير في شتى المجالات، وجد العرب والمسلمون أنفسهم كيف أن المملكة باتت، وهي تزهو بذكرى التأسيس، الدولة التي تشكِّل السند القوي لقضايا الأمة، والتي على نحو قول خادم الحرمين الشريفين قامت على النهج، الذي يجمع بين التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة.

وعند متابعة إحياء الذكرى عبر الفضائيات وإضفاء مسحة من الابتهاج النفسي على الواجب القومي السياسي الذي أخذتْه المملكة تجاه الأشقاء، وخصوصاً عندما بلغ التوحش الإسرائيلي مداه في غزة، فإنني كمتابع للشأن السعودي كما العربي، أجد الذاكرة تعود إلى يوم الجمعة 23 يناير (كانون الثاني) 2015، وعبارة وردت في «خطبة البيعة» ألقاها الملك سلمان تشكِّل في ضوء كلماتها الخمس عشرة خريطة طريق وتوضح بما فيه التأكيد على أهمية ما تم إنجازه في السنوات العشر حتى الآن من المسيرة السلمانية التي عضدُها ولي العهد صوناً لها ومزيداً من التطوير والتحديث. وكأنما العبارة السلمانية تلك بدت كما لو أنها عنوان مرحلة، يواصل الأمير محمد بن سلمان تنفيذ محطاتها المتنوعة بين السياسة والتكنولوجيا والبهجة وترويض التقاليد، بما لا يتجاوز عبارة الملك سلمان، وهي «أبتهل إلى الله سبحانه أن يمدني بعونه ويرزقني اتباعه ويريني الباطل باطلاً ويرزقني اجتنابه».

وفي ضوء الحقبة الأُولى من الإنجازات الموعودة بما هو أكثر أهمية مع اكتمال إنجازات متصلة بما تتطلع الأمة إلى بزوغ شمسها عام 2030، فإن مشاعر فرح أجيال الحاضر بما أحدثه التأسيس من تطوير مهم، يعقبه إنجاز أهم، فمزيد من الإنجازات، تغمر النفوس. وما هو أكثر أهمية هو شعور مجتمع الحاضر السعودي، وكذلك الأجيال الآتية، بأن عهد الملك سلمان بن عبد العزيز يحقق لهذه الأجيال الطمأنينة لجهة الحياة المستقرة التي في منأى عن تشابك الأحوال، وكذلك النأي عن تجاوز متطلبات الوطن المستقر، وهذا لا يعني أن القضية الفلسطينية لن تعود في مقدمة القضايا سعياً وتذكيراً وضغوطاً عند الضرورة.

وهكذا، فإن ذكرى التأسيس، التي يتزامن هذا العام يومها مع شهر الصوم، إيمانية عربية قومية شاملة، بقدر ما هي ذكرى عزيزة على الشعب السعودي، الحاضرة دائماً في بال القيادة المعقودة رايتها لخادم الحرمين الشريفيْن الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

رحم الله المؤسس الملك عبد العزيز، وسدد خطى رمزي ذكرى يوم التأسيس.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم ليس كسائر الأيام يوم ليس كسائر الأيام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon