لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

 السعودية اليوم -

لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل العلاقات البريطانية – الصينية على موعد مع عصر جديد؟

خلال زيارته الأخيرة للصين أواخر يناير (كانون الثاني) المنصرم، شدَّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة عمل بلديهما معاً، من أجل تعزيز حالة الاستقرار العالمي.

ستارمر في حقيقة الأمر كان واضحاً، ولم يعمد إلى تجاهل الحقائق، وفي القلب منها وجود خلافات قديمة بين الجانبين، ولكنه على الرغم من ذلك، بدا راغباً في القفز على الماضي، والنظر إلى الصين كلاعب محوري على الساحة الدولية، ومن الحيوي بناء علاقة أكثر عمقاً معها، تفتح أبواب التعاون من جانب، وتسمح بتعميق حوار هادف بشأن القضايا الشقاقية من جانب آخر.

بلُغة العاطفة، لا ترى لندن في بكين عدواً . وبلسان السياسة: ليست حليفاً ولا خصماً. ولكن حالة العلاقات بين جانبي الأطلسي، وإرهاصات المخاوف الخاصة بالعلاقات الأوروبية– الأميركية، والتغيرات التكتونية الوارد حدوثها، تجعل المملكة المتحدة في حاجة مؤكدة لمراجعة خطوط طول وعرض استراتيجياتها السياسية الدولية للعقدين القادمين، وبشكل يأخذ في الحسبان تحولات الموازين في القوى العالمية، كما تشير إلى ذلك الأكاديمية البريطانية كيري براون.

تبدو التساؤلات بشأن العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة مثيرة، وفي مقدمها: هل الصين في تقدير البريطانيين قوة قطبية أم قوة متوسطة عالمية؟

هنا تبدو الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أن الصين تجاوزت حدود القوى المتوسطة بمراحل بعيدة، غير أن استعلانها قوة قطبية أممية، أمر يحتاج إلى مزيد من الوقت لإدراكه، وإن كانت قادمة لا محالة، ولكن بحكمة كونفوشيوس من جهة، وعبر انتقال بيادقها على رقعة الشطرنج الأممية، بخطوات تحدوها نصائح مخزون استراتيجي عسكري لصن تزو، وبينهما يضيء طرقاتها العالمية تراث ونصائح الحكيم منشيوس.

تزداد أهمية الصين حول العالم، يوماً تلو الآخر، وهو أمر يهم بريطانيا بقوة، لا سيما في ظل رؤاها لعودة نفوذها التاريخي في الشرقين الأدنى والأوسط، الأمر الذي يتقاطع والحضور التاريخي التقليدي للمملكة المتحدة.

عطفاً على ذلك، فإن الصين، إلى جانب هونغ كونغ، تعد ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة.

من جانب آخر، لا تزال المملكة المتحدة تمثل نوعاً من الجاذبية التاريخية لطلاب الصين، وهناك نحو مائة ألف طالب يتوجهون من الصين إلى المملكة المتحدة كل عام طلباً للعلم، ما يعني أن الصين تكاد تسعى على أثر عهد الميجي الياباني، أي الانفتاح على المعرفة الغربية في أوروبا، بحثاً عن مزيد من الحداثة والولوج إلى الأزمنة العصرانية.

وفي المقابل، فإن العائدات المالية من رسوم الطلاب الصينيين، باتت شأناً مهماً كمصدر تمويل حيوي للمملكة؛ لا سيما في ظل تراجع معظم مصادر التمويل الأخرى.

والدليل أن العلاقات الصينية – البريطانية التي تعود إلى أربعة قرون خلَت، قد مرَّت بكثير من التطورات، ما بين الإيجابي والسلبي، غير أن النوازل الجيوسياسية الجارية مع بداية الألفية الثالثة، بدلت كثيراً من الطباع، وعدَّلت كثيراً من الأوضاع، الأمر الذي خلق نقاط التقاء تزداد متانتها مؤخراً. ولعل أزمة مواجهة أوضاع الكوكب الأزرق الإيكولوجية تحتل مكانة كبيرة فيها، نظراً للخطر الجاثم على صدور البشرية برمتها.

ونظراً إلى المعطيات التاريخية، لا تزال العوامل الثقافية تمثل رابطاً بين الجانبين. على سبيل المثال: لا يزال المشروب الرئيس للبريطانيين هو الشاي، ومصدره الأصلي الصين، كما أن الحدائق في المدن والريف البريطاني تبدو واقعة وبقوة تحت تأثير فلسفة «الزِّن» التي عرفت طريقها إلى المملكة المتحدة قبل نحو مائتي عام.

من بين الأسئلة المهمة والحيوية: ما مدى الثقة السياسية المتبادلة بين لندن وبكين؟

من الصعوبة بمكان استجلاء بواطن الظاهر والخفي في تلك العلاقة؛ غير أنه يمكن القطع بأن هناك شكوكاً كبيرة بين الجانبين، فلا تزال الصين تنظر لبريطانيا كقوة إمبريالية تاريخية، وفي الوقت عينه لا تنفك وسائل الإعلام البريطانية تتحدث عن التجسس الإلكتروني الصيني، ومحاولة التأثير على النظام السياسي.

جزئية أخرى في هذا السياق أدت إلى اهتزاز الثقة؛ لا بين البريطانيين والصينيين فحسب؛ بل بين عموم الأوروبيين والأميركيين في مقابل الصينيين، تلك الموصولة بأزمة جائحة «كوفيد-19»، واليقين الغربي الذي تأكد بشأن هشاشة النظام السياسي الصيني، وغياب الشفافية، مما فتح المجال واسعاً لحصد ملايين الوفيات والمصابين.

غير أن البراغماتية السياسية على الجانبين تفرض معطيات تختلف كثيراً عن الخطابات الرنانة حول القيم والمبادئ، وتنشئ مسارات تعاطي سياسي مع أطراف لا تتفق معهم بالضرورة ولا تشاركهم بالمطلق رؤاهم السياسية.

الخلاصة: لمكيافيلِّي مستقبل، ولسقراط ماضٍ أخلاقي.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن» لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon