لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»
حزب الله يعلن استهداف موقع مدفعية إسرائيلي في جنوب لبنان غرامات وإيقافات في أحداث مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

 السعودية اليوم -

لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل العلاقات البريطانية – الصينية على موعد مع عصر جديد؟

خلال زيارته الأخيرة للصين أواخر يناير (كانون الثاني) المنصرم، شدَّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة عمل بلديهما معاً، من أجل تعزيز حالة الاستقرار العالمي.

ستارمر في حقيقة الأمر كان واضحاً، ولم يعمد إلى تجاهل الحقائق، وفي القلب منها وجود خلافات قديمة بين الجانبين، ولكنه على الرغم من ذلك، بدا راغباً في القفز على الماضي، والنظر إلى الصين كلاعب محوري على الساحة الدولية، ومن الحيوي بناء علاقة أكثر عمقاً معها، تفتح أبواب التعاون من جانب، وتسمح بتعميق حوار هادف بشأن القضايا الشقاقية من جانب آخر.

بلُغة العاطفة، لا ترى لندن في بكين عدواً . وبلسان السياسة: ليست حليفاً ولا خصماً. ولكن حالة العلاقات بين جانبي الأطلسي، وإرهاصات المخاوف الخاصة بالعلاقات الأوروبية– الأميركية، والتغيرات التكتونية الوارد حدوثها، تجعل المملكة المتحدة في حاجة مؤكدة لمراجعة خطوط طول وعرض استراتيجياتها السياسية الدولية للعقدين القادمين، وبشكل يأخذ في الحسبان تحولات الموازين في القوى العالمية، كما تشير إلى ذلك الأكاديمية البريطانية كيري براون.

تبدو التساؤلات بشأن العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة مثيرة، وفي مقدمها: هل الصين في تقدير البريطانيين قوة قطبية أم قوة متوسطة عالمية؟

هنا تبدو الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أن الصين تجاوزت حدود القوى المتوسطة بمراحل بعيدة، غير أن استعلانها قوة قطبية أممية، أمر يحتاج إلى مزيد من الوقت لإدراكه، وإن كانت قادمة لا محالة، ولكن بحكمة كونفوشيوس من جهة، وعبر انتقال بيادقها على رقعة الشطرنج الأممية، بخطوات تحدوها نصائح مخزون استراتيجي عسكري لصن تزو، وبينهما يضيء طرقاتها العالمية تراث ونصائح الحكيم منشيوس.

تزداد أهمية الصين حول العالم، يوماً تلو الآخر، وهو أمر يهم بريطانيا بقوة، لا سيما في ظل رؤاها لعودة نفوذها التاريخي في الشرقين الأدنى والأوسط، الأمر الذي يتقاطع والحضور التاريخي التقليدي للمملكة المتحدة.

عطفاً على ذلك، فإن الصين، إلى جانب هونغ كونغ، تعد ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة.

من جانب آخر، لا تزال المملكة المتحدة تمثل نوعاً من الجاذبية التاريخية لطلاب الصين، وهناك نحو مائة ألف طالب يتوجهون من الصين إلى المملكة المتحدة كل عام طلباً للعلم، ما يعني أن الصين تكاد تسعى على أثر عهد الميجي الياباني، أي الانفتاح على المعرفة الغربية في أوروبا، بحثاً عن مزيد من الحداثة والولوج إلى الأزمنة العصرانية.

وفي المقابل، فإن العائدات المالية من رسوم الطلاب الصينيين، باتت شأناً مهماً كمصدر تمويل حيوي للمملكة؛ لا سيما في ظل تراجع معظم مصادر التمويل الأخرى.

والدليل أن العلاقات الصينية – البريطانية التي تعود إلى أربعة قرون خلَت، قد مرَّت بكثير من التطورات، ما بين الإيجابي والسلبي، غير أن النوازل الجيوسياسية الجارية مع بداية الألفية الثالثة، بدلت كثيراً من الطباع، وعدَّلت كثيراً من الأوضاع، الأمر الذي خلق نقاط التقاء تزداد متانتها مؤخراً. ولعل أزمة مواجهة أوضاع الكوكب الأزرق الإيكولوجية تحتل مكانة كبيرة فيها، نظراً للخطر الجاثم على صدور البشرية برمتها.

ونظراً إلى المعطيات التاريخية، لا تزال العوامل الثقافية تمثل رابطاً بين الجانبين. على سبيل المثال: لا يزال المشروب الرئيس للبريطانيين هو الشاي، ومصدره الأصلي الصين، كما أن الحدائق في المدن والريف البريطاني تبدو واقعة وبقوة تحت تأثير فلسفة «الزِّن» التي عرفت طريقها إلى المملكة المتحدة قبل نحو مائتي عام.

من بين الأسئلة المهمة والحيوية: ما مدى الثقة السياسية المتبادلة بين لندن وبكين؟

من الصعوبة بمكان استجلاء بواطن الظاهر والخفي في تلك العلاقة؛ غير أنه يمكن القطع بأن هناك شكوكاً كبيرة بين الجانبين، فلا تزال الصين تنظر لبريطانيا كقوة إمبريالية تاريخية، وفي الوقت عينه لا تنفك وسائل الإعلام البريطانية تتحدث عن التجسس الإلكتروني الصيني، ومحاولة التأثير على النظام السياسي.

جزئية أخرى في هذا السياق أدت إلى اهتزاز الثقة؛ لا بين البريطانيين والصينيين فحسب؛ بل بين عموم الأوروبيين والأميركيين في مقابل الصينيين، تلك الموصولة بأزمة جائحة «كوفيد-19»، واليقين الغربي الذي تأكد بشأن هشاشة النظام السياسي الصيني، وغياب الشفافية، مما فتح المجال واسعاً لحصد ملايين الوفيات والمصابين.

غير أن البراغماتية السياسية على الجانبين تفرض معطيات تختلف كثيراً عن الخطابات الرنانة حول القيم والمبادئ، وتنشئ مسارات تعاطي سياسي مع أطراف لا تتفق معهم بالضرورة ولا تشاركهم بالمطلق رؤاهم السياسية.

الخلاصة: لمكيافيلِّي مستقبل، ولسقراط ماضٍ أخلاقي.

 

arabstoday

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن» لندن ـــ بكين لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 08:59 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ مارس الماضي

GMT 18:51 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

5 منتجات تزيل البقع الداكنة وتبيّض البشرة

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

طريقة تحضير البقلاوة التركية بالقشطة

GMT 23:02 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نسرين طافش تشارك جويل إطلاق مجموعتها الجديدة

GMT 09:02 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

"هيرمس" تطلق مجموعة جديدة بنقوش جريئة

GMT 11:34 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مركبة ناسا تؤكّد أنّ كويكب "بينو" الضخم أجوف

GMT 19:05 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ نصائحنا لاختيار المكياج الأنسب لبشرتك

GMT 12:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان "ثقافي مدرسي" في الأحساء

GMT 21:05 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أفضل طريقة لتنظيف الوجه بالبخار

GMT 13:09 2019 الجمعة ,19 تموز / يوليو

تنتظرك أحداث مميزة خلال هذا الأسبوع

GMT 08:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد السعودية في أسرع وتيره له منذ أوائل 2016

GMT 17:50 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

جلمين ريفاس يوضح حقيقة رحيله عن الهلال

GMT 13:55 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تركي آل الشيخ يقرر علاج طارق عبد الله خارج السعودية

GMT 02:21 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نبيلة عبيد حزينة على إصابة فاروق الفيشاوي بالسرطان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon