غزة المنكوبة واستحضار الهجائيات
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

غزة المنكوبة واستحضار الهجائيات

غزة المنكوبة واستحضار الهجائيات

 السعودية اليوم -

غزة المنكوبة واستحضار الهجائيات

بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

الهجائيات في السياسة فشلٌ في التفكير قبل أن تكون فشلاٌ في التطبيق، ويمكن فهمها من باب التنفيس عن الذات والتعبير عن الغضب الشخصي، ولكنها حين تصبح توجهاً لتيارٍ أو سياسةً لدولةٍ فهي عنوان للعجز وتعبير دقيق عن الفشل.
البلاغة والفصاحة مما ميّز العرب، فالعرب أمة بيانٍ، وإن من البيان لسحرا، وآداب العرب وثقافتهم وتراثهم شعراً ونثراً خير شاهدٍ عليها، وحين قسم الجابري في كتابه «بنية العقل العربي» نظم المعرفة لدى العرب جعلها ثلاثة، البيان والعرفان والبرهان، وأشملها وأوسعها انتشاراً كما هو معلومٌ البيان.
العداء لإسرائيل طويلٌ في الثقافة العربية عبر الخطابات التي قادت المواجهة معها لعقودٍ، وهي الخطاب اليساري والخطاب القومي والخطاب الإسلاموي، وهي خطاباتٌ نوّعت الهجائيات والشتائم لإسرائيل بحسب منطلقات وركائز كلٍ منها، والهجائيات والشتائم لا تنتصر في حربٍ ولا في سياسةٍ، وإن كانت تمثل مخدراً لذيذاً يبعث على الرضى الشخصي، مع الاعتراف بأن بعض المواجهة مع إسرائيل اتسمت بالعمق الفكري والواقعية السياسية، ولكنها قليلةٌ، ومن أوضح أمثلتها ما صنعه الرئيس أنور السادات الذي انتصر على إسرائيل في الحرب وصنع معها السلام.
في خضم ما يجري في غزة اليوم، وجهود الدول العربية الحثيثة لإيقاف الحرب هناك وحقن الدماء والتفتيش عن مخارج سياسيةٍ حقيقيةٍ للأزمة إلا أن بعض العرب استعاد شتائم قديمةٍ لإسرائيل لم تعد ضمن التداول العام لدى الشعوب العربية، وهي سبابٌ وهجائيات ذات منطلقاتٍ دينيةٍ تتحدث عن اليهود أو عرقيةٍ تركز على أصولهم العرقية أو تنتمي لنوعٍ من التفكير التآمري الحديث، وهي هجائيات تنتمي للغة والبيان والعاطفة ولا علاقة لها بالسياسة. يذكر الجاحظ في «البيان والتبيين» أن سليمان بن عبدالملك أمر بشتم الحجاج بن يوسف «فقاموا يشتمونه، فقال بعضهم، إن عدو الله الحجاج، كان عبداً زباباً، قنوراً ابن قنّورٍ، لا نسب له في العرب، فقال سليمان: أي شتم هذا؟
فقام ابن أبي بردة بن أبي موسى فقال: كان عدو اللّه يتزيّن تزيّن المومسة، ويصعد على المنبر فيتكلم بكلام الأخيار، وإذا نزل عمل الفراعنة وأكذب في حديثه من الدجال، فقال سليمان: هذا وأبيك الشتم لا ما تأتي به هذه السّفلة» ومعلومٌ أن سليمان لم يكن بمقام أخيه الوليد أو أبيه عبدالملك بن مروان في تثبيت الدولة الأموية ورفعة شأنها.
وكانت العرب نفسها تسخر بمن يكتفي بالهجاء والسبّ عن الفعل، والمثل العربي المشهور يذكر «أوسعتهم سبّاً وساروا بالإبل» بمعنى أنه هجاهم هجاء مراً ولكنهم فعلياً أخذوا إبله وماله، فالاكتفاء بالهجاء عن الفعل السياسي مذمةٌ، واستحضار تلك الهجائيات المذكورة أعلاه في التعليق على أحداث غزة الساخنة من قبل بعض النخب إنما هو انحرافٌ عن التحليل السياسي الدقيق ورفض للواقع أكثر منه بحثٌ عن مخارج حقيقيةٍ. من هنا فإن بعض محللي السياسة في العالم العربي باتوا يتناولون السياسة بلغة «التكفير عن الخطايا» أو «التطهر» وهؤلاء لا علاقة لهم بالسياسة فكراً ولا تحليلاً، بل هم «كائناتٌ شعبويةٌ» تفتش عن رغبات الجماهير وتركب عليها وتنظر لها.
الشعب الفلسطيني وسلطته و«منظمة التحرير» التي تمثله اختاروا السلام منذ عقودٍ ثلاثةٍ من الزمن، ومن يختطف قرارهم ويرتكب المغامرات يصبح مسؤولاً أمامهم عن تلك المغامرات ونتائجها وآثارها، وفي صراعات البشر فإن اللجوء للسلام يأتي لأسباب منها عجز الأطراف عن مواصلة الحرب، أو القناعة بأنه خيار أفضل من الحرب، والمهم أن خيار الحرب جرّ على أهل غزة المساكين الويلات. أخيراً، فكل الأمل أن تقف الحرب وتصان دماء الشعب الفلسطيني وتتوقف مأساته الآنية الساخنة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة المنكوبة واستحضار الهجائيات غزة المنكوبة واستحضار الهجائيات



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon