رجل بـ مليون امرأة

رجل بـ مليون امرأة!!

رجل بـ مليون امرأة!!

 السعودية اليوم -

رجل بـ مليون امرأة

يقلم - طارق الشناوي

في يوم المرأة العالمى بدأت أقرأ استهجانا لتعبير بات شائعا على كل الألسنة يحمل قدرا لا ينكر من التبجيل والاحترام للمرأة، عندما نصفها بأنها بـ(100 راجل)، الجملة يحملونها بظلال أخرى، باعتبارها دليلا على نظرة دونية للمرأة.

قبل نحو 65 عاما أراد الشاعر والكاتب الكبير كامل الشناوى توجيه تحية للسيدة فاطمة اليوسف، بسبب المواقف الوطنية التي اتخذتها في نضالها من أجل فتح نوافذ الحرية، وعندما تم إلقاء القبض على إحسان عبدالقدوس لم تطلب من عبدالناصر الإفراج عنه، بل ظلت تدافع عن الحرية، حتى لو كان الثمن هو اعتقال ابنها، كان عنوان مقال كامل الشناوى (امرأة بـ 100 راجل)، اعترضت فاطمة اليوسف على العنوان، وقالت إنها تنتظر أن تقرأ مقالا يُصبح عنوانه (راجل بـ100 امرأة).

قطعا الثقافة المصرية الشعبية عندما تريد أن تطعن رجلا تقول إنه ابن امرأة، مع حذف حرفين حتى يصل المعنى المباشر، وفى المديح يصبح (راجل ابن راجل) متجاهلين تلك التي حملته تسعة أشهر!!.

في مسلسل (الأسطورة) عندما أراد محمد رمضان الانتقام من غريمه ألبسه زى امرأة، بعدها بأسبوعين تكرر الأمر واقعيا في مدينة الفيوم، وكالعادة تحمل المسلسل الذنب، رغم أن الكاتب أخذها من العادات والتقاليد، التي تعتبر أن العقاب المهين للإنسان هو أن تنعته بلقب امرأة، حتى في علاقات العمل، إذا عقد اتفاقا جديا يتم إنهاؤه بتلك الجملة (اتفاق رجالة)، حتى لو كان اتفاقا نسائيا.

ثقافة متفشية تجعلنا نخشى حتى من ذكر اسم الأم، مثلا كاتب كبير وكنا في طريقنا لمهرجان (دمشق السينمائى)، قبل نحو 15 عاما، ولا توجد تأشيرة، ولكنهم يطالبوننا بملء بيانات عند الوصول بينها اسم الأم، رفض الكاتب الكبير أن يبوح باسم أمه، وكادوا يعيدونه للقاهرة قبل أن تتدخل سلطة أمنية كبيرة، بعد الحساسية المرضية التي أصابته، رغم أن كل ما قدمه لنا من أعمال عظيمة كانت تتناول تحرير المرأة وحقها في اعتلاء أعلى المراتب والوظائف!!.

صلاح جاهين عندما أراد التعبير عن المساواة قال (البنت زى الولد ما هياش كمالة عدد)، عدد من النساء غضبن، قائلات كان عليه أن يقول (الولد زى البنت)، الولد عليه أن يتطلع للمساواة بالبنت.

في يوم المرأة قطعا علينا أن نسعى لإرضاء المرأة، بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة، وأن نغض الطرف عن أي شىء آخر، المشكلة هي تلك الحساسية التي زاد معدلها في السنوات الأخيرة، والذى يزيد الأمر صعوبة هو سوء الظن، ومحاولة البحث عن ظلال أخرى تكمن وراء معانى الكلمات، مهما كان الأمر مغلفًا بحُسن النية، كامل الشناوى وصف قبل عقود من الزمان فاطمة اليوسف أنها بـ(100 راجل)، فأعلنت غضبها، وإذا عكست الآية وقلت هذا الرجل بـ(100 امرأة)، سيغضبن أكثر، قائلات كيف لرجل أن يرقى لمستوى امرأة، بل ويصبح بـ100؟، ولو اجتهدت أكثر واعتبرته بـ مليون (تبقى يا داهية دُقى)، أخشى أنها بالفعل (دقت)!!.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل بـ مليون امرأة رجل بـ مليون امرأة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon