حليم تحت مظلة ناصر

حليم تحت مظلة ناصر!

حليم تحت مظلة ناصر!

 السعودية اليوم -

حليم تحت مظلة ناصر

يقلم - طارق الشناوي

لا أميل لتلك المعادلات الصفرية المتطرفة فى مقدماتها، وبالتالى نتائجها، الحياة تقع فى المنطقة المتوسطة (شوية عليك وشوية عليَّ)، بينما المنطق السائد حاليا هو (كل شىء أو لا شىء).

البعض يعتبرها رمادية بينما أراها واقعية، سألوا أحد المطربين مؤخرا عن رأيه فى ظاهرة عبدالحليم التى كانت ولا تزال، فأجاب أن من بين أهم العناصر التى ساهمت فى صناعة الأسطورة أن الدولة لم تكن تسمح لأحد بالهجوم عليه، كثيرا ما نجيب عن أسئلة الماضى بمفردات الزمن الذى نعيشه، لهذا تأتى الإجابة هشة، كانت هناك ولا شك حماية، إلا أنه تعرض أيضا لضربات تحت الحزام، عبدالحليم أدرك مبكرا أن السلطة باطشة لا تُبقى على أحد، فهى فى لحظات من الممكن أن تمنع عنه الهواء والماء، فقرر أن يُعلن ولاءه المطلق لها، وهذا هو منهج أستاذه محمد عبدالوهاب، هذا فقط جزء من المعادلة، الوجه الآخر أن الدولة كانت لديها قدرة على تثمين المواهب، أدركت القيادة السياسية أن عبدالحليم هو الصوت الجماهيرى الأول.. ملحوظة أم كلثوم قطعا بعيدة عن أى مقارنة.. وكان عبدالوهاب قد ابتعد عن الغناء فى الحفلات، بينما للحفل الغنائى سحره فى وصول الرسالة السياسية، وهكذا كان عبد الحليم يحلق مع جناحيه الموسيقار كمال الطويل والشاعر صلاح جاهين لترديد أغانى الثورة، بينما تضاءل حضور الآخرين. بين الحين والآخر كان يبوح محمد رشدى ومحرم فؤاد بوقائع تؤكد أن لعبدالحليم سطوة على الإعلام، مثلا ذكر لى رشدى أنهم منعوا من التداول فى فترة زمنية إذاعة أغنية (حسن المغنواتى) لأن بها فقرة (أنا كل ما أجول يا توبة ترمينى المجادير)، لأن عبدالحليم يغنى أيضا فى أغنيته (التوبة)، (أنا كل ما أجول التوبة ترمينى المجادير )، المسؤول عن الإذاعة قال له لا يجوز تقديم أغنيتين بهما نفس الشطر الشعرى، أجابه رشدى أنه من الفولكلور وأنا الأسبق فى تسجيلها، جاء الرد: دى تعليمات، شىء من هذا تلحظه فى موشح (قدك المياس ياعمرى) الذى غناه محرم فى توقيت متقارب مع عبدالحليم.

هل هى بالضرورة تعليمات، أم أن عبدالحليم استطاع بمفرده السيطرة على الإعلام المقروء والمسموع والمرئى، وكانت القبضة الواحدة فى ذلك الوقت ممكنة، فى ظل ندرة النوافذ الإعلامية المتاحة؟.. السؤال الأهم: هل لو لم يفعل عبدالحليم ذلك فلن يكتب لأغانيه النجاح؟

الواقع يؤكد أن كل ما يردده حليم تردده بعده الجماهير، كانت لديه رؤية صائبة فى قراءة الحياة الفنية والسياسية، يدرك بالضبط أين تتوجه بوصلة الناس، استطاع بمهارة أن يظل على الموجة يردد فى نفس اللحظة ما يريدون سماعه، يتدخل فى كل شيء، لا يكتب أغانيه ولا يلحنها، إلا أن لديه وجهة نظر قاطعة ونهائية فى الكلمة والنغمة.

ناصر لم يصنع أيقونة العندليب، هذه حقيقة، إلا أنه منحه درع الحماية، هذه أيضا حقيقة، صوته كان صوت ناصر، بقدر ما كان صوت الشعب!!.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حليم تحت مظلة ناصر حليم تحت مظلة ناصر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon