يا هى ياه يا هى ياه

يا هى ياه.. يا هى ياه!!

يا هى ياه.. يا هى ياه!!

 السعودية اليوم -

يا هى ياه يا هى ياه

يقلم - طارق الشناوي

أكثر أغنية تحيرنى هى (محلاها عيشة الفلاح)، هناك تناقض بين عمق الأغنية الشاعرى كما كتبه بيرم التونسى وبين الرؤية الموسيقية لعبد الوهاب، تأمل البداية (محلاها عيشة الفلاح/ مطمن قلبه ومرتاح/ يتمرغ على أرض براح/ والخيمة الزرقا ستراه) ياهى ياه.

بلا مأوى ولا سقف ولا مال، ورغم ذلك يغنى لحياته السعيدة، ياهى ياه، اللحن يقدم الكلمات بروح انتشاء (مزقطط قلبه وفرحان)، هل هكذا أرادها بيرم؟ وإذا كان ذلك صحيحا طبقا للموقف الدرامى فى فيلم (يوم سعيد) 1939، فكيف ينهى الأغنية (يا ريف أعيانك جهلوك/ وعزالهم شالوه وهجروك/ لمداين مزروعة شوك/ يا ما بكرا يقولوا يا ندماه) ياهى ياه. تابع الفارق بين ياهى ياه، الأولى فرحا، والثانية التى تمتلئ بمشاعر الانتقام، ولكن عبدالوهاب فى التلحين لم يسمح أبدا بوصول المعنى الثانى.

لم تتغير حالة البهجة والانتشاء فى موسيقى عبدالوهاب مع المقطع الأخير، وهو ما أدى إلى أن الأغنية لم يتبق منها سوى الرضا والقبول والبغددة، الصوت لأسمهان بينما الصورة لمطربة أخرى هى بديعة صادق، وهى مسألة محيرة، هل سجلت بديعة أولًا اللحن، وبعد ذلك رأى محمد كريم مخرج الفيلم أن الأداء غير مقنع فأعاده بالدوبلاج بصوت أسمهان، وبعد ذلك ردد أيضا عبدالوهاب اللحن بصوته، وبعد أربعين عاما أعادت نجاة (محلاها عيشة الفلاح) فجعلتنا نحسد الفلاح على مرمغته فى التراب؟.

لماذا كان هذا هو اللحن الوحيد الذى يجمع بين عبد الوهاب وبيرم؟.. بيرم شاعر عتويل، وعبدالوهاب موسيقار فذ حمل لواء التجديد، يتطلع إليه أى شاعر يريد لكلماته الذيوع والانتشار.

كتب بيرم فى فترة موازية (يا أهل المغنى دماغنا وجعنا/ دقيقة سكوت لله)، الكل يعتقد أن بيرم كان يقصد مهاجمة الأغانى الخليعة على شاكلة (ارخى الستارة إللى فى ريحنا) و(هات الإزازة واقعد لاعبنى) و(شفتى بتاكلنى أنا فى عرضك) وغيرها. الحقيقة الموثقة كانت عكس ذلك تماما، فهو يقصد السخرية من أغانى عبدالوهاب، خاصة تلك التى كتبها منافسه التقليدى الشاعر أحمد رامى، هكذا غناها ولحنها الشيخ زكريا أحمد ليجسد التهكم (وانت كمان يا وابور الوادى/ قل له إياك يرتاح يا وابوره/ ويريحنا معاه).

وفى تلك الأثناء كانت أغنية (يا وابور قلى رايح على فين) لعبدالوهاب وكلمات رامى، هى الأكثر نجاحا، الصراع كما يبدو كان بين فريقى عبدالوهاب ورامى من ناحية، والشيخ زكريا أحمد وبيرم من ناحية أخرى، عندما سألوا الشيخ زكريا: لماذا فى انتخابات نقابة الموسيقيين منح صوته لأم كلثوم ولم يعطه لمنافسها على مقعد النقابة عبدالوهاب؟، أجابهم (أم كلثوم أرجل منه)!.

ليس لدى تفاصيل مؤكدة، لماذا كل هذا العداء بين زكريا وعبدالوهاب؟ ولماذا لم يتجدد اللقاء بين بيرم وعبدالوهاب؟، وقبل ذلك، ما السر الذى دفع عبدالوهاب ليحيل أغنية ثورية كى تصبح مستكينة مستسلمة، بل الفلاح سعيد بكل هذا الضنك الذى يعيش فيه، يفترش الأرض ويلتحف السماء ويغنى (ياهى ياه... ياهى ياه)!.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا هى ياه يا هى ياه يا هى ياه يا هى ياه



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon