خالد صالح يموت ليحيا

خالد صالح يموت ليحيا!

خالد صالح يموت ليحيا!

 السعودية اليوم -

خالد صالح يموت ليحيا

بقلم - طارق الشناوي

 

مرت تسع سنوات ولا يزال قادرًا على إدهاشنا، زاده الغياب حضورًا، بين الحين والآخر نراه على الشاشات، حتى تلك التى شاهدناها له فى البدايات بأدوار صغيرة، إلا أنه كان قادرًا على سرقة العين والقلب.

أول مرة لفت انتباهى عام 1999 عندما كان يؤدى دور عمى الشاعر الكبير مأمون الشناوى فى مسلسل (أم كلثوم) لإنعام محمد على، وجدته يبرع فى تجسيد شخصيته وكأنه من أفراد الأسرة، بعدها بسنوات قليلة التقيته وسألته كيف تقمص الدور؟. أجابنى أنه فقط أعاد النظر إلى صوره عبر (النت)، وبدأ فى إعادة تأمل كلمات أغانيه، ووجد نفسه وكأنه مأمون الشناوى.

خالد من الفنانين القلائل، الذين يحتفظون بمكانتهم، حتى بعد أن غادرونا، هل يشعرون بنا بعد الرحيل؟. كثيرًا ما أردد هذا السؤال، عندما أفقد إنسانًا عزيزًا!. لدىَّ قناعة بأنهم يطلون علينا، ولكن بوسائل أخرى، بين الحين والآخر يرسلون إلينا شفرات، لو دققنا فيها وامتلكنا المفتاح سنقرؤها ونتواصل معهم، وأحمد خالد صالح سر أبيه، وأظنه وصلته من خالد صالح العديد من تلك الرسائل.

أردد دائمًا تلك الحكمة: (وردة تمنحها لإنسان فى حياته أفضل من باقة ورد تضعها على قبره)، لفيلسوف البشرية جبران خليل جبران، فهى تلخص الحياة فى جملة واحدة.

النقاد منحوه العديد من الورود فى حياته، مثلما رأينا بعد رحيله باقات عديدة تتناثر حول قبره عبر عشرات من المقالات، أغلبنا لديهم آراء إيجابية فى منهج خالد صالح الفنى، وقد أشار إلى ذلك موقع (دوت مصر) فى تحقيق للزميل عبدالله الصاوى عنوانه (أول مرة)، كان السؤال عن أول مرة قرأ خالد صالح كلمة أسعدته فى الصحافة.

أجابهم عندما كتب الناقد طارق الشناوى عن فيلم (ميدو مشاكل) 2003 بطولة أحمد حلمى، وكان خالد صالح يؤدى باقتدار دور ضابط مخابرات مزيف، لم أكن أعلم أنى كنت أول مَن أسعده فى الصحافة بتلك الكلمات، هناك مشهد آخر قبلها بسنوات.

لم يرَه خالد عندما عُرض فى لجنة (المهرجانات)، فيلم (محامى خلع)، كان يؤدى دور القاضى، الحاضرون الأساتذة المخرجان توفيق صالح وعلى الغزولى والسيناريست عبدالحى أديب ومدير التصوير محمود عبدالسميع والناقدة ماجدة موريس وكاتب هذه السطور، هتفنا معًا بعدها (الله)، وسألونى عن اسم هذا الممثل الذى انطلق من ثقب إبرة.

أتذكر مثلًا دوره (إبراهيم) فى فيلم (أحلى الأوقات) 2004 لمحة إبداعية خاصة بكل هذا الحضور، وتلك الكيميائية بينه وبين هند صبرى وأثنيت وقتها على أدائه.

الكثير من اللمحات الإبداعية تجدها فى الأعمال الأشهر مثل (تاجر السعادة) و(هى فوضى)، بينما الأصعب أراه فى (الريس عمر حرب)، إلا أننى أعود بكم قبل 18 عامًا عندما شاهدت ميلادًا آخر لخالد صالح فى باريس فى (بينالَِّى السينما العربية)، حيث عُرض له الفيلم الروائى القصير (ألوان الحب)، حصل الفيلم وقتها على الجائزة الذهبية، ومن بعدها أمسك خالد بالمفتاح الصحيح لفن الأداء، وهو التماهى مع روح الشخصية، وهكذا انتقل برشاقة من دور إلى دور، وكأنه يسابق الأيام.

خالد من هؤلاء الذين يمنحهم الله موهبة استثنائية ولديه رسالة إبداعية كان عليه أن يرسلها إلى الناس لتعيش بعده وبعدنا، أكمل تمامًا رسالته حتى المشهد الأخير.

عندما تستعيد واحدًا من رصيده ستشعر أنه يولد أمامك من جديد، طائر العنقاء يحترق ليتجدد، وخالد صالح يموت ليحيا!!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالد صالح يموت ليحيا خالد صالح يموت ليحيا



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon