محمد صلاح والحب المجنون
أخر الأخبار

محمد صلاح والحب المجنون!!

محمد صلاح والحب المجنون!!

 السعودية اليوم -

محمد صلاح والحب المجنون

بقلم - طارق الشناوي

ما حدث من الجمهور بعد مباراة الفريق القومى المصرى مع سيراليون هو نوع من التعبير عن الحب، لم أر فيه أبدا غضبا، ولا محاولة للاعتداء أو الانتقام، مجرد رغبة من عشاق (الساحرة المستديرة) لاحتضان الأيقونة محمد صلاح.

تابعت فى البداية ردود الفعل، والتى بدأت من المعلق الرياضى فى التليفزيون المصرى، والذى أبدى انزعاجه وخوفه على صلاح، وانتابته حالة من الهلع، غير مدرك لطبيعة الموقف الذى لم يألفه، وجاء التفسير المباشر يميل إلى وصف الجمهور الإفريقى بالعنف، بينما هم يعبرون بتلقائية عن مشاعرهم، تجاه صلاح، (حب مجنون)، فهو يحمل لقب (فخر العرب)، وانضم لسلسلة الألقاب أيضا لقب (فخر إفريقيا).

لماذا نميل أكثر للتفسير السلبى، ليحتل مقدمة (الكادر)؟.

الظرف الزمنى بكل ما فيه من دموية، الذى يعيشه أهلنا فى غزة، يدفعنا لهذا التفسير، كما أن القادم يحمل ضبابية، فلا أحد يرى هذا الوميض من الضوء الذى كثيرا ما يتحدثون عن وجوده فى نهاية النفق المظلم، الواقع يقول إن ما يجرى فى غزة يزداد وحشية وظلما، بينما النفق، الذى لا آخر له، يزداد إظلاما.

بين الحين والآخر نرى مواقف تحتمل أكثر من تفسير، ويحركنا فى العادة توجهنا النفسى للانحياز إلى تفسير محدد، مثل التعامل اليومى لكلمة (شكرا)، من الممكن أن تعنى الامتنان، وهذا هو التفسير المباشر، لكنها أيضا، وبطريقة ما، تعنى الرفض بل والسخرية والوعيد.

ما يحدد الإطار الدلالى للكلمة ليس حروفها ولا حتى طريقة نطقها، لكن الظرف الذى نعيشه يتيح لنا الكثير من التفسيرات، مقصودة أو غير مقصودة.

حتى أغانينا العاطفية، نجد هناك من يفسرها تبعا لمشاعره اللحظية، عندما غنى عبدالحليم حافظ فى (جانا الهوى) من كلمات محمد حمزة وتلحين بليغ حمدى مقطع (اللى شبكنا يخلصنا)، قالوا إنها تحمل عتابا لعبدالناصر تحمله هزيمة 67، وبعدها غنى لحمزة وبليغ أيضا، فى 74 (أى دمعة حزن لا)، قالوا إنه يقصد أن انتصارنا فى أكتوبر 73 مسح كل الأحزان.

هل كان محمد حمزة يقصد الانتقام من ناصر فى (جانا الهوى)، ثم الإشادة بالسادات فى (أى دمعة حزن لا)، لا هذه ولا تلك، كتب مباشرة بعد الهزيمة (فدائى)، وبعد الانتصار (عاش اللى قال)، لم يكن فى حاجة أبدا إلى أن يعبر بالإيحاء عن مشاعره، فى المرتين.

ورغم ذلك هناك قطعا أعمال فنية وأغنيات حملت فى ضمير شعرائها معانى أخرى، غير ما نطقت به، مثلا قال لى الشاعر الكبير مأمون الشناوى إنه فى أعقاب 67 انتقى من الفولكلور (العتبة جزاز/ والسلم نايلو فى نايلو) لأنه وجد فى ظلال الجملة ما يصف الهزيمة بكل مرارتها، بينما الشاعر عبدالمنعم السباعى عندما كتب لعبدالمطلب (بياع الهوى راح فين) كان يقصد (بائع الحشيش) والذى يطلق عليه أولا البلد (بائع الهوا) عندما اكتشف أنه تم إلقاء القبض عليه، فتساءل غاضبا (راح فين؟) وصارت مطلع أغنية شعبية.

الحالة النفسية للمبدع والمتلقى معا هى التى توجه مشاعرنا وعيوننا وقلوبنا، لهذا التفسير أو ذاك، وهكذا رأيت ما حدث مع محمد صلاح الشاب البسيط الذى منح نفسه للكرة فمنحته كل المجد، عانق العالمية، وصار معبودا للجماهير، وغادروا المدرجات يحركهم فقط جنون الحب!!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح والحب المجنون محمد صلاح والحب المجنون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon