عقاب المتحرش قبل إثبات جريمته

عقاب المتحرش قبل إثبات جريمته

عقاب المتحرش قبل إثبات جريمته

 السعودية اليوم -

عقاب المتحرش قبل إثبات جريمته

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تم حذف اسم المؤلف المتهم بالتحرش من «تترات» مسلسل «فخر الدلتا»، أكرر أنه متهم ولم ينتقل حتى للنيابة لسؤاله عن البلاغات المقدمة ضده، المشاهدون راجعوا كالعادة أسماء المؤلفين واكتشفوا الاسم الناقص، فأصبح بالنسبة لهم يقينًا هو المتحرش، وصار مجرمًا لصقت به واحدة من أبشع الجرائم.

لا أحد يدافع عن متحرش على شرط إثبات إدانته، ولا يوجد أساسًا أى مبرر لأى هامش من التسامح، إلا أن السؤال من الذى يملك إصدار الحكم، لا أنا ولا أنت ولكنه القضاء، صُناع المسلسل من الواضح أنهم «باعوه» فى لحظات، مجرد ترديد اسمه سوف يلعب دورًا سلبيًّا ينعكس على العمل الفنى، وربما نجد أن هناك من يدعو الناس لمقاطعة المسلسل عقابًا مستحقًا لكل المشاركين فيه، فقرروا المبادرة بإدانته.

أتابع فى السنوات الأخيرة المسلسلات عبر «المنصات» بسبب كثرة الإعلانات عبر الفضائيات، أنتقل من منصة إلى أخرى فى حالة لهاث رمضانى، تعودت على التعامل مع تلك الحالة من «النهجان» العقلى والجسدى والوجدانى، قبل انطلاق المنصات، كنت أتحول إلى كائن «فضائى»، وحتى لا يضيع وقتى فى الإعلانات، كنت أنتقل أثناء الفقرة الإعلانية، من فضائية إلى فضائية، وعندما تبدأ الإعلانات أعود مجددًا للأولى، هكذا طوال اليوم،
لدى ملاحظات مبدئية، أحاول بقدر المستطاع الاحتفاظ بها بضعة أيام حتى أمنح صُناع العمل الفنى أكثر من فرصة، من متاعب مهنة البحث عن المتاعب، أن نواصل المشاهدة برغم ضراوة المعاناة.

أُثير الكثير من التوقعات الإيجابية حول نجم السوشيال ميديا الذى تم الدفع به للبطولة، أتحدث عن أحمد رمزى بطل المسلسل الذى أثار الأزمة «فخر الدلتا»، اسم البطل ضمن له النجومية، أعلم أنه اسمه الحقيقى، وليس اسم الشهرة، فهو لم يتعمد «الشعبطة» على اسم النجم الراحل الكبير أحمد رمزى، كان ينبغى أن يبحث عن اسم خاص به بعيدًا عن اسم النجم الكبير، هذا هو ما حدث حرفيًا فى العام الماضى مع المخرج الشاب شادى عبد السلام، ولدينا قطعًا أحد أهم مخرجى السينما المصرية الكبار شادى عبدالسلام، بينما المخرج الشاب هذا هو أيضًا اسمه الحقيقى وأخرج مسلسلًا ممتعًا «أولاد الشمس»، الاسم مع الزمن يصبح ماركة مسجلة باسم صاحبه لا يجوز أن يحمله اثنان يعملان فى نفس المجال.

حتى الآن شاهدت ثلاث حلقات من مسلسل «فخر الدلتا»، ولم أعثر على أى ملمح أتفهم من خلاله السبب بالدفع بنجم السوشيال ميديا بطلًا دراميًّا، لست ضد الاستعانة بنجوم التوكتوك وغيرهم، على شرط توفر الموهبة، وإسناد البطولة له تعنى أن هناك أكثر من عين راهنت عليه وأكدت أنه ورقة رابحة، إلا أننى لم أجد حتى الآن أى أمارة تشير إلى ذلك.

«فخر الدلتا» تجاوز تقييم المسلسل إلى التساؤل حول من يملك سلطة إنزال عقاب بإنسان بدون إدانة مسبقة من أى جهة تحقيق.

قبل نحو أربع سنوات شارك رسميًّا فى «مهرجان القاهرة السينمائى» فيلم روائى يمثل السينما المصرية، كنت أعلم من كواليس لجنة التحكيم أن الفيلم مرشحٌ بقوة لأكثر من جائزة تحديدًا التصوير والتمثيل النسائى، إلا أنه قبل إقامة ندوة الفيلم، وقبل إعلان الجوائز بساعات واجه مخرج الفيلم اتهامات مماثلة، فتقرر إلغاء الندوة واستبعدته لجنة التحكيم تمامًا من الترشح، والمخرج منذ ذلك الحين «لا حس ولا خبر».

إدانة إنسان لمجرد أن هناك شائعات تنال منه، لو أقرينا هذا المبدأ سنعيش فى حالة فوضى عارمة تغتال كل الحياة!!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقاب المتحرش قبل إثبات جريمته عقاب المتحرش قبل إثبات جريمته



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 23:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

GMT 07:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 19:18 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 18:02 2016 الجمعة ,12 آب / أغسطس

فوائد زيت الزيتون لمحاربة الكوليسترول

GMT 17:22 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يُؤكِّد أنّ فرص محمد صلاح الضائعة مع ليفربول "لا تهم"

GMT 08:09 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بلقب أفضل لاعب في العالم قريبًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon