استديو 47 تعظيم سلام

استديو (47) تعظيم سلام!

استديو (47) تعظيم سلام!

 السعودية اليوم -

استديو 47 تعظيم سلام

بقلم - طارق الشناوي

مع الأسف لا نملك سوى أن نكرر المقرر كل عام، ونحن نحتفل بذكرى أكتوبر، نحكى مثلا عما حدث في استديو 47 الذي شهد ملحمة إبداعية، من خلال الشعراء والملحنين والعازفين والكورال الذين كانوا جميعا في شبه إقامة داخل (ماسبيرو) يشهد عليهم جدران الاستديو.

الإعلامى يجب أن يتمتع بروح الفنان ويخرج قليلا عن الخط الصارم الذي أصبحنا مقيدين داخله، أتذكر في عام 2018 سارعت بالاتصال بالمسؤول عن إذاعة الأغانى المصرية ذكرته بأهمية الاحتفال بذكرى الميلاد المئوى للموسيقار محمد فوزى، جاءت إجابته مباشرة وبلا روح (نحن نحتفل فقط بذكرى الرحيل) تلك هي التعليمات، قلت له إنها مناسبة تحدث مرة واحدة في العمر، ولن تتكرر مرة أخرى، وفوزى مؤكد يستحق، أجابنى مرددًا، يا صديقى إنها التعليمات، لا أملك كموظف الخروج عليها.

باقى الحكاية أن دولة الجزائر الشقيقة أطلقت في المئوية اسم محمد فوزى على معهد الموسيقى هناك، كما أن الرئيس الجزائرى الأسبق عبدالعزيز بوتفليقة منحه أرفع جائزة في دولة الجزائر، واستلمها حفيده، عرفانا بأن فوزى هو ملحن النشيد الوطنى الجزائرى (قسما)، الذي كان نداء للثوار منذ نهاية الخمسينيات ثم أصبح هو النشيد الوطنى في عام 1963مع إعلان الاستقلال.

لم نفعل شيئا لفوزى مع الأسف، لأن الروتين يسيطر على عقول المسؤولين، هذه المرة مع الاحتفال باليوبيل الذهبى لانتصارنا المدوى في أكتوبر (50 عاما) واكب أيضا ذلك أغنيات تجاوزت رقم الثلاثين، عبرت عن الانتصار العظيم، شارك فيها من المطربين عبدالحليم حافظ ووردة وشادية وفايزة وعفاف راضى ومحرم وشهرزاد والشعراء محمد حمزة وعبدالرحمن الأبنودى وأحمد شفيق كامل وسيد حجاب ومجدى نجيب ونبيلة قنديل وسيد مرسى والملحنون كمال الطويل ومحمد الموجى وعلى إسماعيل ومحمود الشريف وعبدالعظيم محمد وغيرهم، ويبقى أن العنوان الأبرز والأغزر هما الملحن بليغ حمدى والشاعر عبدالرحيم منصور اللذان قدما معًا الأغنيات بتدفق من أول أنشودة (بسم الله/الله أكبر/ باسم الله) مرورًا بـ (ع الربابة بغنى) و(عبرنا الهزيمة) وغيرها.

ما هو المطلوب في تلك الاحتفالية؟ أن تقيم الإذاعة تكريمًا داخل هذا الاستديو العريق، وأن نرى تماثيل تشهد عليها هذه الجدران، لكل هؤلاء المبدعين الذين قدموا بالكلمة والنغمة أعمق ما رددته مصر، ولا تزال تنساب تلك الألحان في وجداننا.

مر اليوبيل الذهبى على الإعلام بما يشبه ما حدث في الأعوام الأخيرة، وكأن شيئا لم يكن، الإذاعة كانت وقتها هي أول خط مواجهة مع العدو الإسرائيلى، توجهت مباشرة للمشاعر، وكانت الرسالة الإعلامية التي اتفق عليها الرئيس أنور السادات مع وزير الإعلام د. عبدالقادر حاتم ورئيس الإذاعة (بابا شارو) محمد محمود شعبان، وكان الإذاعى وجدى الحكيم خلية نحل تتحرك برشاقة لتنفيذ المطلوب.

النغمة والكلمة الهادئة هما العنوان، لن تجد أبدًا في كل البيانات العسكرية التي صاحبت المعركة سوى الصدق والهدوء، هكذا جاءت الكلمة والنغمة وهما تتدثران بالشفافية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استديو 47 تعظيم سلام استديو 47 تعظيم سلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon