أصلي أم «فالصو»

أصلي أم «فالصو»؟

أصلي أم «فالصو»؟

 السعودية اليوم -

أصلي أم «فالصو»

بقلم - طارق الشناوي

رائعة الجمال صاحبة «الكاريزما» الاستثنائية ديفا كاسيل ابنة النجمة الإيطالية الأسطورة، مونيكا بيلوتشي، تحمل الراية بعد أمها كأيقونة قادمة للموضة، لتكمل المسيرة، هل تلك هي القاعدة، أم أنها بالضرورة والمنطق وبعلم الوراثة الاستثناء؟ إجابتي أنه قطعاً الاستثناء.

في عالمنا العربي أصبحنا نعيش حالة غير مسبوقة من التوريث الفني، ابن الممثل ممثل، وابن المطرب مطرب، وعندما تسأل يؤكدون أنهم لم يفرضوا أبناءهم، بل حاولوا منعهم بشتى الطرق، إلا أنهم موهوبون بالفطرة.

على أرض الواقع هناك زحام في الوسط الفني، جزء منه تكتشف أنه بسبب الأبناء الذين ملأوا الساحة، تذكر فقط أبناء المطربين عمرو دياب وعلي الحجار وعفاف راضي ومحمد الحلو ووديع الصافي ومحرم فؤاد وأحمد عدوية وشعبان عبد الرحيم، وغيرهم، تباينت حظوظهم في الحضور، إلا أنهم في النهاية، احتلوا المكان.

القسط الوافر من الآباء والأمهات في كل مجال يكررون الإجابة نفسها: «فوجئت بأن المخرج يصر على ترشيح ابني للدور»، وعندما اعترضت أفحمني قائلاً: «إذا كنت لا تريد أن تقف بجواره بحجة أنه ابنك، فلا تقف ضده بحجة أنه ابنك»، رغم أننا نعلم مثلاً من الكواليس، أن هذا المخرج تحديداً تم التعاقد معه لأنه سيسند البطولة لابنه.

الكل يعلم أننا نعيش عصر سطوة النجوم على مقدرات العمل الفني، وأن لديهم الكثير من الأوراق، إلا أن السؤال هل يملك النجوم فرض أبنائهم؟ إنها تشبه في مباريات الكرة «ضربة البداية»، قد تحسب لصالحك، ولكنها قطعاً لا تكفي للاستمرار.

أنت لا شعورياً كمتلقٍ تنتظر أن يصل الابن إلى مكانة الأب، وهو ما يضع الأبناء تحت مقصلة سيف الآباء، وهو ما حدث مثلاً في بدايات كل من محمد عادل إمام، وكريم محمود عبد العزيز، كل منهما مهما أنكر، اتكأ في البدايات على نجومية وحضور والده، ولكن مع الزمن، كل منهما أيضاً وجد نغمة درامية خاصة تليق به، وأيضاً بالزمن الذي يعيشه، كما أن الجمهور، توقف عن تلك المقارنة اللاشعورية الظالمة، بين الأب والابن، التي تحدث عادة في مثل هذه الأحوال.

لدينا مثلاً الفنان الفلسطيني محمد بكري وأبناؤه الثلاثة آدم وزياد وصالح، كل منهم له بصمة خاصة، التقيت بالصديق بكري الأب، في مهرجان «مالمو» بالسويد قبل بضع سنوات، وتصادف عرض فيلم شاركه البطولة أحد أبنائه، سألته لو طلب منك أن تختار جائزة لك أم لابنك؟ أجابني قطعاً ابني وسوف أتسلمها نيابة عنه، وهو ما حدث بالفعل، وأضاف لو وجدت ابني غير موهوب، سأقف حتماً ضده.

الأب - أي أب - ضعيف أمام ابنه، وغير قادر بسبب فرط الحب، على الحكم الصائب، باستثناءات قليلة، مثلاً فيروز عندما اختارت ابنها زياد لاستكمال مسيرة الأخوين (عاصي ومنصور)، لم تنحز لابنها ولكن للموهبة، في نهاية الخمسينات مثلاً تحمست أم كلثوم لابن شقيقها إبراهيم خالد كمطرب قادم للساحة، إلا أنها اكتشفت بعد عدة محاولات، أن المسألة ليست فقط اكتمال صوت ولا ثقافة موسيقية، ولكن قبل كل ذلك حضور وهو مفتقد، لتلك الحالة من الوهج، وهو ما حدث مع فاتن حمامة وابنتها نادية ذو الفقار، بعد أكثر من بطولة توقفت عن الاستمرار، وتوقفت فاتن أيضاً عن دعمها.

في العالم عائلات ينتقل «الجين» الوراثي من جيل إلى آخر، مثل هنري فوندا وكيرك دوجلاس، حتى وصلنا للجيل الثالث إلا أنها أبداً ليست قاعدة.

حملت ديفا كاسيل الراية من أمها مونيكا بيلوتشي، كما أشارت قبل أيام جريدة «الشرق الأوسط»، إلا أن هذا لا يعني أن كل من أمسك الراية بعد أمه أو أبيه سيظل قادراً على حملها، احتمال السقوط وارد جداً.

هناك ذهب أصلي عيار «24»، وأيضاً تمتلئ الأسواق بذهب قشرة «فالصو»!!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصلي أم «فالصو» أصلي أم «فالصو»



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon